الاتحاد

الاقتصادي

اليونان تقر إجراءات تقشفية بنحو 6,49 مليار دولار

مئات سيارات الأجرة متوقفة في وسط العاصمة اليونانية أثينا خلال إضراب احتجاجي علي خطط التقشف

مئات سيارات الأجرة متوقفة في وسط العاصمة اليونانية أثينا خلال إضراب احتجاجي علي خطط التقشف

أقرت الحكومة اليونانية أمس إجراءات تقشف إضافية تدر 4,8 مليار يورو (6,49 مليار دولار) لضمان تحقيق أهداف مالية رئيسية هذا العام، نصفها سيكون من خلال خفض الإنفاق والنصف الآخر عن طريق رفع الضرائب.

وذكر مسؤول في الحكومة اليونانية أن الإجراءات تشمل رفع ضريبة القيمة المضافة نقطتين مئويتين إلى 21% وتقليص مكافآت القطاع العام بواقع 30%. وأضاف أن الحكومة ستعلن بالخصوص اقتطاع 60% من مرتب الشهر الرابع عشر لموظفي القطاع العام و30% من مرتب الشهر الثالث عشر كما سيتم تجميد رواتب متقاعدي القطاع العام. وتشمل هذه الإجراءات أيضا زيادة على القيمة المضافة وزيادة بنسبة 20% في الرسوم المفروضة على الكحول والتبغ. وأكد رئيس الوزراء اليوناني جورج باباندريو أمس الأول على الوضع “الكارثي” للمالية اليونانية وتطرق إلى كابوس سيناريو “إفلاس” معلناً أنه من الضروري اتخاذ “إجراءات مشددة” لضمان خفض العجز العام بنسبة 4% من إجمالي الناتج الداخلي في 2010. وأضاف رئيس الوزراء اليوناني “من غير الوارد ترك البلاد تغرق مهما كانت الكلفة ومهما كانت ردود الفعل ورغم أن القرار الذي سيكون علينا اتخاذه صعب”. ووعد باباندريو باتخاذ “كل قرار يلزم لتجنب الأسوأ وإنقاذ اقتصاد واستقلال” بلاده.
من جانبها، حذرت لنقابات العامة في اليونان من انفجار اجتماعي. وأبدت أكبر نقابة لعمال القطاع العام في اليونان “أديدي” رد فعل غاضبا ًعلى الإعلان عن الإجراءات التقشفية الجديدة، محذرة من أنها قد تثير اضطرابات اجتماعية. وقال إلياس إليوبولوس الأمين العام لـ”أديدي” إننا “سنخرج إلى شوارع بكل قوتنا. أخشى من حدوث انفجار اجتماعي، سيجوع الشعب قريباً”.
وكانت “ايدي” قد دعت لتنظيم إضراب يوم 16 مارس الحالي للاحتجاج على إجراءات تقشف جديدة متوقعة خلال أيام كمقابل للحصول على الدعم من الزعماء الأوروبيين لأي اتفاق إنقاذ من الديون. ويوافق أكثر من نصف اليونانيين على خطط الحكومة لمعالجة عبء ديون مرهق يصل إلى 272 مليار يورو (368 مليار دولار)، لكن النقابة العامة للعاملين في القطاع العام، قالت إنها ستواصل معارضة التخفيضات المقترحة على عدة جبهات.
ودعا اوللي رين مفوض الشؤون الاقتصادية بالاتحاد الأوروبي أمس الأول لمزيد من الإجراءات لكبح عجز آثار القلق بشأن قدرة اليونان على خدمة ديونها وهز الثقة في منطقة اليورو وعملتها الموحدة. وبلغ عجز ميزانية اليونان 12,7 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في 2009 وتعهدت الحكومة بخفضه إلى 8,7% هذا العام ثم إلى ما دون مستوى ثلاثة في المئة الخاص بالاتحاد الأوروبي بحلول 2012 . وفي العام الماضي ارتفع إجمالي الدين العام إلى 272 مليار يورو بالمقارنة مع ناتج محلي إجمالي يبلغ 240 مليار يورو. إلى ذلك، أعلن مصدر حكومي يوناني أن رئيس الوزراء سيتوجه الأحد إلى باريس للقاء الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي. وسيتوجه باباندريو الجمعة إلى برلين للقاء المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل.

اقرأ أيضا

«أبوظبي للتنمية» يسهم بتمويل سد