الاتحاد

الإمارات

المركز الوطني يرصد 60 موقعاً في الدولة يومياً للخروج بالنشرة الجوية

خرائط وشاشات في المركز الوطني لرصد الاحوال الجوية

خرائط وشاشات في المركز الوطني لرصد الاحوال الجوية

ينشغل الراصدون الجويون في المركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل في ساعات الصباح الأولى من كل يوم باستطلاع قراءات محطات الرصد المسحية الستين الموزعة على مختلف مناطق الدولة ودراسة الخرائط الجوية، تمهيداً للخروج بتصورات مبدئية لحالة الطقس اليومية·
وبعد اجتماع يستمر لنصف ساعة من الزمن مع بداية كل يوم عمل، يخرج فريق العمل المكون من الراصدين الجويين بتفاصيل النشرة الجوية اليومية عقب قراءات ونقاشات مستفيضة ترصد حركة الرياح، والسحب، والرطوبة والندى والضغط الجوي ودرجات الحرارة للاستدلال على حالة الجو اليومية·
ويعتمد راصدو المركز في إعدادهم للنشرة الجوية لثلاثة أيام على أقل تقدير على القراءات التي تسجلها محطات الرصد السطحية خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية حيث ترصد درجات الحرارة، الأمطار، الرطوبة، الاشعاع الشمسي الكلي، سرعة واتجاه الرياح، الضغط الجوي، نقطة الندى، ودرجة رطوبة التربة، ومن ثم تفريغ الأرقام بعد إخضاعها لعمليات رياضية وفيزيائية إلى بيانات· ويرافقها تحليل الخرائط الجوية على جميع مستويات الغلاف الجوي على مستوى منطقة الشرق الأوسط وليس الدولة فقط·
الدقة والمصداقية
وأوضح محمد عبدالله العبري مدير إدارة الأرصاد الجوية في المركز أن تقرير الحالة الجوية تطرأ عليه تعديلات بصورة دورية وفق ما تتطلبه الحاجة، سيما وأن الطقس يتأثر بعوامل جوية متعددة·
وأكد أن المركز يحاول تحري الدقة والمصداقية في كافة المعلومات الصادرة من قبله عن الحالة الجوية، سيما وأن جهات رسمية عدة في الدولة تستند في استعداداتها لمواجهة أي حالات طارئة في الجو على معلومات المركز·
وتعتمد إدارة الأرصاد الجوية في إعداد نشرتها على صور الساتالايت حيث تستدل من خلالها على حركة السحب كل 15 دقيقة والتي بموجبها يتم رصد الضباب، والسحاب ليلاً ونهاراً، فضلاً عن الأشعة المرئية والأشعة تحت الحمراء، والاستدلال على كمية وحركة الغبار على مستوى منطقة الشرق الأوسط، والكتل الهوائية في الغلاف الجوي، إضافة إلى معرفة حركة المرتفعات والمنخفضات الجوية·
وأكد العبري أن التقنيات التي من خلالها يتم الاستدلال على الحالة الجوية تتطلب لقراءتها وتحليلها خبرات في مجال الرصد الجوي، مشيراً إلى أن الهواة يستندون في قراءاتهم للحالة الجوية فقط على خارطة الأمطار فيما هناك عوامل عدة تدخل في تحديد الحالة الجوية بما في ذلك الرطوبة والرياح ودرجات الحرارة والضغط الجوي وعوامل جوية أخرى بما يتطلب الخبرة في مجال الرصد الجوي، إضافة إلى وجود تقنيات كالرادار الذي لا يستطيع التعامل معه إلا ذوو الخبرة في مجال الأرصاد·
وأوضح أن الرادار عبر الأقمار الاصطناعية يرصد حركة السحب الممطرة وكميات قطرات المياه فيها، ويحدد أماكن السحب الركامية، والتنبؤ بحركتها كل نصف ساعة، وبالتالي تحديد السحب الصالحة للاستمطار·
وأضاف العبري أن استمطار السحب يتطلب سرعة إنجاز عملية التلقيح للسحب الركامية سيما وأن فترة حياتها تتراوح بين الساعة والساعتين، وتتم عملية تلقيحها عبر طائرات مخصصة لذلك مستفيدين من الرياح الصاعدة داخلها·
تقنية الاستمطار
وحول تقنية الاستمطار لفت إلى أن المركز يمتلك طيارتين مخصصتين لإنجاز عمليات الاستمطار والذي يعتمد بالأساس على حجم السحب الركامية، فيما يكون التركيز دائماً على السحب الركامية الموجودة في المدن وذلك لزيادة منسوب المياه الجوفية·
وعملية الاستمطار تتم، وفقاً للعبري، بحقن السحب من القاعدة والقمة بشعلات ملحية مركبة من أملاح كلوريد البوتاسيوم والصوديوم إضافة إلى مواد مساعدة على عملية التدخين والاحتراق في محاولة لزيادة منسوب المياه الجوفية في الدولة·
وكان تقرير صادر عن المركز مؤخراً أوضح أن عدد أيام تلقيح السحب خلال الفترة من مايو وحتى سبتمبر الماضي كان 42 يوماً، بواقع 600 شعلة، توزعت على489 شعلة من نوع Hygroscopic، والتي يتم فيها التلقيح عند قاعدة السحابة وهي طريقة تستخدم من عدة سنوات، وعدد 111 شعلة من نوع silver Iodide حيث يتم التلقيح عند مستوى درجة حرارة 5 تحت الصفر وهي طريقة تستخدم لأول مرة بالمركز·
وحاز شهر أغسطس على أغلب الشعلات بواقع تلقيح السحب خلال 16يوماً، يليه شهر يوليو بمعدل 10 أيام، وشهر سبتمبر بمعدل 9 أيام، ثم شهر يونيو 5 أيام، وأخيراً شهر مايو 3 أيام·
مهام أخرى
ولا يتوقف عمل المركز الذي تأسس بموجب قانون اتحادي رقم 6 لسنة 2007 عند حدود تقديم خدمات الأرصاد الجوية ولكن يختص ايضا بتقديم خدمات الهندسة الزلزالية وتشمل دراسات التسارع الأرضي والشدة الزلزالية المتوقعة وتفاعل الموقع مع الامواج الزلزالية لتستخدم في كودات تصميم المنشآت· ومن اختصاصات المركز وفقاً لقانونه، تقديم خدمات الارصاد الجوية والتي تشمل تقديم معلومات الأرصاد الجوية للمعاونة في تأمين سلامة واقتصادات وكفاءة النقل بالطرق البرية والبحرية والجوية وكذلك بالنسبة للأشغال العامة والزراعة وغيرها·
ويهدف المركز إلى توحيد مصدر معلومات الأرصاد الجوية والزلازلية ومراقبة التغيرات التي تحدث في الغلاف الجوى وتقديم خدمات الأرصاد الجوية والهندسة الزلزالية الي كافة القطاعات بما يتفق مع القوانين والنظم المطبقة في الدولة بالإضافة الى تبادل البيانات والمعلومات المتعلقة بهذا الهدف على المستويين الإقليمي والدولي وبمواكبة التطور العلمي وتنفيذ الدراسات والبحوث المتعلقة بمجال اختصاص المركز·

اقرأ أيضا

حمدان بن زايد يوجه بمتابعة وتلبية احتياجات أبناء الظفرة