الاتحاد

الاقتصادي

تذبذب أسعار المواد الخام تحد للصنـاعـة الوطنيـة

حاتم فاروق (أبوظبي)

تشكل زيادة أسعار المواد الخام المستوردة مشكلة تهدد الصناعة الوطنية وتضعف من تنافسيتها سواء في السوق المحلية أو في الأسواق الخارجية، حسب خبراء ومصنعين في الدولة.

ويسعى عدد من المشاريع الصناعية الوطنية في الدولة نحو تكوين كيانات محلية تستهدف استيراد المواد الخام المستخدمة في الصناعة بشكل جماعي لتقليل كلفة التوريد ورفع القدرة التنافسية للمنتج الصناعي الوطني في الأسواق العالمية.

وتشكل المواد الخام الصناعية حالياً نسبة 65? من السعر النهائي للمنتج الصناعي خصوصاً تلك الصناعات التي تستخدم الخامات المحلية والخليجية ضمن مكونات الصناعة. وآثار تذبذب أسعار الخامات الصناعية في الأسواق العالمية جدلاً واسعاً في أوساط المنشآت الصناعية الوطنية نظراً لما تمثله الخامات من قدرة المنتج الصناعي التنافسية في الأسواق المحلية والتصديرية على السواء.

وقال صناعيون ومديرو شركات صناعية عاملة في الدولة لـ«الاتحاد» إن الاستيراد الجماعي للمواد الخام المستخدمة في الصناعة الوطنية سيعمل على تقليل كلفة الاستيراد بما يوازي 10?.

وأكد عدد من خبراء الصناعة والمصنعين أن أسعار المواد الخام باتت تتحكم في تحديد السعر النهائي للمنتج الصناعي الوطني، مطالبين الجهات الحكومية المعنية بقطاع الصناعة بالدولة بالعمل على تأسيس كيانات وطنية ضخمة لاستيراد المواد الخام من الأسواق الخارجية. وأوضحوا أن تذبذب أسعار المواد الخام في الأسواق العالمية من العوامل الرئيسية في تحديد كميات العرض والطلب للمنتج الصناعي النهائي، مؤكدين أن تراجع أسعار النفط بالأسواق العالمية خلال الفترة الماضية كانت لها تداعيات واضحة في تسعير النقل البري والشحن البحري، لافتين إلى أن العمل على تأسيس كيانات وطنية لاستيراد المواد الخام من الأسواق الخارجية سيقلل من تكلفة استيراد المواد الخام وبالتالي تراجع سعره وهو ما يؤثر بالإيجاب على رفع القدرة التنافسية للمنتج الصناعي الوطني بالأسواق المحلية والخارجية.

على جانب آخر، قال مستثمرون صناعيون بالدولة إن توافر الخامات للعديد من الصناعات داخل الأسواق المحلية جعل المنتج الصناعي الوطني قادراً على منافسة المنتجات الأجنبية في عقر دارها، مؤكدين أن معدلات النمو التي يشهدها القطاع الصناعي في الوقت الراهن من شأنه دفع الطلب على الخامات الصناعية خلال السنوات المقبلة.

وأكدوا أن الجهات الحكومية المعنية بتطوير القطاع الصناعي بالدولة تعكف حالياً على تقديم تسهيلات وميزات تفضيلية للاستثمار في إنتاج المواد الخام، خصوصاً في صناعات تمتلك فيها الدولة ميزة تنافسية ومنها على سبيل المثال صناعات خامات البلاستيك، وفي القطاع المعرفي ذي الصلة بها، منوهين بأن دولة الإمارات تستحوذ على حصة تصل إلى 15% من حجم صناعات خامات البلاستيك خليجياً.

ويسهم القطاع الصناعي في الدولة بنحو 14% في الناتج المحلي الإجمالي، وسط خطط حكومية للوصول بنسبة مساهمته بالناتج المحلي إلى أكثر من 20% خلال خمس سنوات.

كلفة التوريد

وقال منير حداد المدير التنفيذي لمجموعة أبوظبي الوطنية للمشاريع الصناعية «أدنيب»، إن المجموعة تقوم بالفعل باستيراد المواد الخام المستخدمة في صناعات الورق والسجاد بشكل جماعي ما يقلل تكلفة التوريد بنسب تصل إلى 10? من إجمالي قيمة الاستيراد، منوهاً بأن كلفة المواد الخام تشكل نحو 65? من السعر النهائي للمنتج الصناعي.

وأضاف أن 80? من الخامات الصناعية المستخدمة في مصنع أبوظبي للسجاد التابع للمجموعة مصنعة محلياً وخليجياً، فيما يتم استيراد المواد الخام لمصنع أبوظبي للورق من أميركا والدول الاسكندنافية، منوهاً بأن تشكيل مثل هذه الكيانات الوطنية لاستيراد المواد الخام سيقلل من التكلفة النهائية للمنتج وبالتالي سيرفع من القدرة التنافسية للمنتج الصناعي الوطني في الأسواق العالمية.

وأوضح أن أسعار المواد الخام باتت تتحكم في تحديد السعر النهائي للمنتج الصناعي الوطني، مطالبين الجهات الحكومية المعنية بقطاع الصناعة بالدولة بالعمل على تأسيس كيانات وطنية ضخمة لاستيراد المواد الخام من الأسواق الخارجية، منوهاً بأن توافر الخامات للعديد من الصناعات داخل الأسواق المحلية جعل المنتج الصناعي الوطني قادراً على منافسة المنتجات الأجنبية في عقر دارها، مؤكدين أن معدلات النمو التي يشهدها القطاع الصناعي في الوقت الراهن من شأنه دفع الطلب على الخامات الصناعية خلال السنوات المقبلة.

وأضاف أن أسعار المواد الخام باتت تتحكم في تحديد السعر النهائي للمنتج الصناعي الوطني، داعياً الجهات الحكومية المعنية بقطاع الصناعة بالدولة بالعمل على تأسيس كيانات وطنية ضخمة لاستيراد المواد الخام من الأسواق الخارجية بشكل جماعي بهدف تقليل الكلف التشغيلية داخل المصانع المحلية والمساهمة في دفع القطاع الصناعي الوطني نحو آفاق أفضل خلال السنوات القليلة المقبلة.

أسواق التصدير

بدوره، توقع فليكس مورال الرئيس التنفيذي لمجموعة «اكسيد لصناعات مواد البناء»، أن يتوسع المنتج الصناعي الوطني من صناعات مواد البناء في الأسواق التصديرية نظراً لتوافر المواد الخام المستخدمة في الصناعة في دولة الإمارات العربية المتحدة، مشيراً إلى أن مجموعة «اكسيد لصناعات مواد البناء»، استطاعت خلال فترة وجيرة في اقتحام عدد من الأسواق الخارجية على الرغم من المواصفات العالمية للمنتج ما يؤكد قدرة المنتج الوطني من صناعات مواد البناء على التواجد الفعال والمثمر في الأسواق العالمية.

وقال إن توافر الخامات للعديد من الصناعات داخل الأسواق المحلية جعل المنتج الصناعي الوطني قادراً على منافسة المنتجات الأجنبية في عقر دارها، مؤكدين أن معدلات النمو التي يشهدها القطاع الصناعي في الوقت الراهن من شأنه دفع الطلب على الخامات الصناعية خلال السنوات المقبلة.

وأوضح أن معظم الخامات الصناعية المستهلكة في مصانع «أكسيد لصناعات مواد البناء» يتم توريدها من مصانع محلية وبنسب تصل إلى 100?، وهو ما يشير بوضوح إلى قدرة المصانع الوطنية على التواجد بقوة في أسواق التصدير، مؤكداً أن منتجات المجموعة نجحت في دخول 10 أسواق عالمية، يتقدمها أسواق دول مجلس التعاون الخليجي والهند والصين والمملكة المتحدة وأستراليا والولايات المتحدة الأميركية.

وأكد مورال أن الجهات الحكومية المعنية بتطوير القطاع الصناعي بالدولة تعمل على تقديم تسهيلات وميزات تفضيلية للاستثمار في إنتاج المواد الخام، خصوصاً في صناعات تمتلك فيها الدولة ميزة تنافسية ومنها على سبيل المثال صناعات خامات البلاستيك، وفي القطاع المعرفي ذي الصلة بها، لافتاً إلـى أن دولة الإمارات تستحوذ على حصة تصل إلى 15% من حجم صناعات خامات البلاستيك خليجياً.

ميزات تفضيلية

أما سامر يوسف نائب المدير العام في مصنع الإمارات الوطني للنحاس «نحاس»، فقدأكد أن تراجع أسعار الخام في السوق العالمي أعطى المنتج الوطني ميزة تفضيلية في الأسواق الدولية، لافتاً إلى أن أسعار خام النحاس تراجعت من 6800 دولار للطن بداية عام 2015 ليصل إلى 4700 دولار، حيث زادت خلال الشهرين الماضيين بحوالي ألف دولار ليصل سعره النهائي إلى 5700 دولار.

وأشار إلى أن الارتفاع الواضح في أسعار الخامات المستخدمة في صناعات النحاس جاء كنتيجة مباشرة لارتفاع أسعار النفط عالمياً، وبالتالي ارتفاع أسعار النقل البري والشحن البحري، إلا أن المنتج الصناعي الوطني مازال يعاني ارتفاع تكلفة الإنتاج وندرة العمالة الماهرة، وهو ما ينتج عنه ارتفاع ملحوظ في سعره النهائي.

وأكد نائب المدير العام في مصنع الإمارات الوطني للنحاس «نحاس» أن تشكيل كيانات محلية صناعية للتعامل الجماعي مع عمليات توريد المواد الخام من الأسواق العالمية سيكون له تأثيرات مباشرة على رفع القدرة التنافسية للمنتج الصناعي الإماراتي، خصوصاً أن هذا المنتج يتمتع بميزات تفضيلية أخرى منها اعتماده الرئيس على أحدث المعدات الصناعية من الناحية التكنولوجية والتقنية، فضلاً عن كونه من المنتجات الصناعية الدولية التي تعتمد المواصفات العالمية في مختلف مراحل الإنتاج، وبالتالي فإن هذا المنتج مرشح ليكون محط أنظار المستوردين والموردين في الأسواق الدولية كافة.

وقال إن منتجات النحاس المحلية تواجه في الوقت الراهن منافسة شرسة في السوق المحلي من المنتجات المستوردة والتي تدخل الأسواق دون رسوم، وهو ما يؤثر سلباً على المنتج المحلي، خصوصاً تلك المنتجات المستوردة من ماليزيا وتايلاند، مطالباً الجهات المعنية بضرورة اتخاذ الإجراءات التي تكفل حماية المنتج الوطني من المستورد عبر فرض رسوم على دخوله بما يتراوح ما بين 3% و5% أسوة بما حدث مع منتجات الحديد المستوردة من الأسواق الخارجية.

استمرارية التوريد

من جانبه، أكد مأمون عثمان، الرئيس التنفيذي لشركة التحالف للأمن الغذائي القابضة، أن التحالفات الصناعية الوطنية لاستيراد المواد الخام من الأسواق العالمية مطروحة للنقاش في مجتمع الأعمال بهدف ضمان استمرارية التوريد بأسعار تنافسية تساهم في تقليل أسعار المنتج النهائي، وبالتالي زيادة قدرة المنتج الصناعي الوطني على المنافسة في أسواق التصدير.

وأضاف عثمان أن المواد الخام أصبحت تمثل حالياً نسبة 70? من السعر النهائي للمنتج، منوهاً بأن الاستيراد الجماعي للمواد الخام المستخدمة في الصناعة الوطنية سيساهم في تقليل أسعار التخزين وحفظ نوعية وجودة المنتج، مطالباً بضرورة دراسة المقترح بكافة أبعاده مع الشركات المصنعة في القطاع نفسه، مشيراً إلى أن تأسيس تلك التحالفات سيقلل من التحديات والمشاكل التي تواجه الصناعة الوطنية نتيجة تذبذب أسعار المواد الخام الصناعية بالأسواق العالمية، وهو ما يؤدي إلى الارتفاع الملحوظ في أسعار المنتج النهائي.

وأوضح الرئيس التنفيذي لشركة التحالف للأمن الغذائي القابضة، أن رؤية إمارة أبوظبي الإستراتيجية تقوم على أساس إقامة التحالفات الصناعية المحلية لضمان الأمن الغذائي الوطني، وهو ما أدى إلى قيام تحالف الأمن الغذائي بالإمارة والذي يضم 7 من كبرى الشركات المحلية المصنعة للمواد الغذائية والأعلاف.

وأشار عثمان إلى أن أسعار المواد الخام المستخدمة في صناعة الأعلاف المحلية تتسم حالياً بالاستقرار في الأسعار المعلنة في الأسواق العالمية، مؤكداً أن معظم تلك المواد الخام يتم استيرادها من الأسواق الأميركية واستراليا ومصر والسودان، في حين يصل سعر الطن من المواد الخام المستوردة إلى 350 دولاراً، منوهاً بأن إجمالي واردات السوق المحلي من تلك المنتجات تصل إلى 1.8 مليون طن سنوياً، فيما يصل إجمالي استهلاك السوق المحلي من الأعلاف إلى 3 ملايين طن سنوياً.

وتمثل حبيبات الأعلاف المركزة من أعلاف الدواجن والأغنام والأبقار والجمال والغزلان والنعام المحاور الرئيسية لعمليات صناعة الأعلاف المحلية، حيث توفر تلك الصناعة نظم توريد متكاملة من المواد الخام محلياً وإقليمياً وعالمياً عبر مصادر متميزة تؤمن الجودة والسرعة والأسعار التنافسية كله عبر نظام متكامل تقني للأعمال يسمح للصناعة الوطنية بترشيد النفقات وتعزيز القيمة المضافة للعملاء ما يسهم بالتالي بتقليل كلفة الإنتاج للمزارعين والدواجن والمصانع ذات الصلة.

طلب متزايد

بدوره، أكد أحمد طه الرئيس التنفيذي لمجموعة «ساسكو» لصناعات التكييف المركزي، أن توافر الخامات المستخدمة في العديد من الصناعات داخل الأسواق المحلية جعل المنتج الصناعي الوطني قادراً على منافسة المنتجات الأجنبية في عقر دارها، مؤكداً أن معدلات النمو التي يشهدها القطاع الصناعي في الوقت الراهن من شأنه دفع الطلب على الخامات الصناعية خلال السنوات المقبلة.

وقال إن مجموعة «ساسكو» تعمل في الكثير من الصناعات الهندسية والمتخصصة، مؤكداً أن مصنع ساسكو لصناعات التكييف المركزي يعد حالياً واحداً من أبرز وأكبر المصانع الرائدة في مجال صناعات التكييف المركزي في دولة الإمارات العربية المتحدة، مضيفاً أن قيمة عقود مصنع «ساسكو» تجاوزت 450 مليون درهم خلال السنوات الخمس الماضية، مسجلاً نمواً في حجم الطاقة الإنتاجية بلغ 15% سنوياً.

استقرار أسواق الخام عالمياً دفع نمو القطاع

قال أدوار حامض مدير عام الشركة الوطنية لإنتاج وتسويق الأعلاف والدقيق، إن أسعار المواد الخام المستخدمة في صناعة الأعلاف الوطنية مازالت تمثل النسبة الأكبر في سعر المنتج النهائي في مختلف مراحل التشغيل الصناعي، لافتاً إلى أن المصانع الوطنية العاملة في صناعة الأعلاف والدقيق مازال تؤمن وارداتها من تلك المواد من مصادر متنوعة بالأسواق العالمية.

وأضاف أن استقرار أسعار المواد الخام في الأسواق العالمية جاء نتيجة مباشرة لتراجع أسعار النفط، وبالتالي عدم ارتفاع أسعار الشحن البحري خلال العامين الماضيين، لافتاً إلى أن مقترح تأسيس تحالفات أو كيانات لاستيراد المواد الخام المستخدمة في الصناعات الوطنية لن يكون مجدياً أو مفيداً لكثير من الصناعات نظراً لاختلاف الخطط التنفيذية في تلك الكيانات الصناعية، فضلاً عن زيادة معدلات الخطورة في استيراد المواد الخام بشكل جماعي من الأسواق العالمية، منوهاً بأن الكثير من المصانع المحلية تعمل بشكل فردي في عمليات التوريد لتقليل أخطار الشحن البحري.

وأوضح مدير عام الشركة الوطنية لإنتاج وتسويق الأعلاف والدقيق، أن شركته تستهدف بناء مكانة متميزة تساعدها على تأسيس قاعدة قوية لها عند تقديم العطاءات محلياً وخليجياً وعالمياً، وهو ما أدى إلى حدوث طفرة ملحوظة في حجم العقود والعطاءات لتوريد لبعض السلع الأساسية محلياً، وكذلك في دول مجلس التعاون الخليجي، الأمر الذي من شأنه أن يعزز مكانة الشركة في تعزيز الأمن الغذائي للدولة والخليج. وأشار أدوار حامض، إلى أن المواد الخام الصناعية أصبحت سوقاً دولياً يشهد نمواً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة، نظراً لاستمرار الاهتمام العالمي بالقطاع الصناعي، فضلاً عن كون المواد الخام تمثل نسبة كبيرة في السعر النهائي للمنتج في مختلف القطاعات الصناعية، متوقعاً أن تشهد أسعار المواد الخام الصناعية مزيداً من الاستقرار خلال السنوات المقبلة، مدعومة بتراجع أسعار الشحن البحري خصوصاً في الأسواق القريبة من دولة الإمارات في الصين والهند.

توريد المستلزمات يرفع تنافسية المنتج الوطني

قال أحمد فوزي المدير الإداري في مجموعة «ساسكو» لصناعات مستلزمات التكييف المركزي، إن معظم المواد الخام المستخدمة في صناعات التكييف المركزي يتم توريدها من المصانع المحلية، وهو ما يجعل سعر المنتج النهائي منافساً مقارنة بأسعار الصناعات المستوردة المثيلة.

وأضاف أن تراجع أسعار النفط بالأسواق العالمية خلال الفترة الماضية كانت له تداعيات واضحة في تسعير النقل البري والشحن البحري، لافتاً إلى أن العمل على تأسيس كيانات وطنية لاستيراد المواد الخام من الأسواق الخارجية سيقلل من تكلفة استيراد المواد الخام، وبالتالي تراجع سعره، وهو ما يؤثر بالإيجاب على رفع القدرة التنافسية للمنتج الصناعي الوطني بالأسواق المحلية والخارجية.

وأوضح أن صناعات مستلزمات التكييف المركزي في دولة الإمارات تستحوذ حالياً على 10% من القيمة الإجمالية للمشاريع العقارية والمقاولات في الأسواق المحلية، فيما تسجل صناعات مستلزمات التكييف المركزي الوطنية نمواً سنوياً يتراوح ما بين 5 إلى 10% بالتزامن مع الطفرة العمرانية والعقارية التي تشهدها الدولة مؤخراً.

وأضاف أن اقتراح تأسيس مثل هذه الكيانات الوطنية للعمل على توريد المواد الخام الصناعية بشكل جماعي، يسهم في توفير مصادر جديدة للتوريد من خلال العطاءات الضخمة التي تتسم بأسعارها التنافسية على المستوى العالمي، لافتاً إلى أن المقترح يحتاج إلى متابعات حثيثة من الجهات المحلية والاتحادية المعنية بتطوير القطاع الصناعي في الدولة، من خلال عقد اللقاءات مع ممثلي الكيانات الصناعية الوطنية لمعرفة احتياجات من المواد الخام المستخدمة، والوقوف على مواعيد التسليم.

250 مليار درهم استثمارات صناعية حتى عام 2025

أبوظبي (الاتحاد)

تستقطب المناطق الصناعية بدولة الإمارات العربية المتحدة استثمارات جديدة للعمل في القطاع الصناعي الوطني بقيمة 250 مليار درهم بحلول عام 2025، بالتزامن مع تنفيذ خطة الحكومة الاتحادية التي تستهدف زيادة مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي من 14% حالياً إلى 25% خلال العقد المقبل.

وتعمل الاستثمارات الصناعية الجديدة التي تعكف المناطق الصناعية المحلية على استقطابها في الوقت الراهن، على تأسيس كيانات صناعية إماراتية عملاقة ترتكز على الابتكارات التقنية الحديثة، فضلاً عن خلق المزيد من الوظائف ذات القيمة المضافة العالية للشباب الإماراتي المواطن.

ويرتفع إجمالي الاستثمارات في المنشآت الصناعية في الدولة من نحو 128 مليار درهم نهاية النصف الأول من العام الجاري، إلى نحو 170 مليار درهم في عام 2017، حسب بيانات صادرة عن قطاع الصناعة في وزارة الاقتصاد.

وأكدت البيانات أن نمو قطاع الصناعة الوطني ومساهمته في الناتج المحلي الإجمالي للدولة، بدأ يتخذ مساراً تصاعدياً يستهدف تحقيق المؤشر الوطني الاستراتيجي المتمثل في زيادة مساهمة القطاع في الناتج المحلي إلى 20% على الأقل حتى عام 2021.

وأضافت «بلغت مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي في الدولة لعام 2015 نحو 16%، وذلك في ظل المبادرات والخطط الاستراتيجية الرامية إلى تطويره، خصوصاً عبر ترسيخ دور التصنيع القائم على الابتكار والبحث والتطوير والتكنولوجيا المتقدمة».

وسجلت قيمة الاستثمارات المحلية والأجنبية المباشرة التي استقطبها القطاع الصناعي في الدولة نحو 322 مليون درهم، خلال النصف الأول من العام الجاري، مقارنة باستثمارات تجاوزت قيمتها الإجمالية 2.273 مليار درهم خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

وقالت إن صناعة منتجات الخامات التعدينية غير المعدنية تصدرت قيمة الاستثمارات المباشرة المتجهة للمناطق الصناعية المحلية المنتشرة في مختلف إمارات الدولة، بقيمة بلغت 110 ملايين درهم خلال النصف الأول من العام الجاري، فيما جاءت صناعة المركبات والمقطورات في المرتبة الثانية من حيث قيمة الاستثمارات بنحو 56 مليون درهم، تلتها صناعة الآلات واللوازم الكهربائية وغيرها من الصناعات التحويلية المختلفة.

وبلغ عدد الرخص الممنوحة للمنشآت الصناعية المحلية خلال النصف الأول من العام الجاري 112 رخصة، وفرت فرص عمل لنحو 4235 عاملاً، فيما بلغ عدد الرخص خلال الفترة نفسها من العام الماضي 106 رخص، وفرت فرص عمل لنحو 4143 عاملاً.
 

اقرأ أيضا

النفط يقفز توقعاً لإنهاء "إعفاءات" أميركا من عقوبات إيران