الاتحاد

عربي ودولي

المالكي يطالب العشائر العراقية بالتعاون مع القوات المسلحة لوقف «الإرهاب»

بغداد (أ ف ب) - طالب رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أمس، العشائر والأهالي بالوقوف إلى جانب القوات المسلحة، لوقف وطي صفحة الإرهاب والتوجه نحو البناء. فيما قتل 17 شخصا وأصيب 19 آخرون أمس بهجمات في عدة مدن عراقية، وقتلت القوات الأمنية 14 شخصا من “داعش” في محافظة الأنبار التي استمر القصف على مدينتي الرمادي والفلوجة فيها. وعثرت الشرطة على 6 جثث لمغدورين في محافظة صلاح الدين قضاء الطارمية بمنطقة حزام بغداد. وهدد أهالي قضاء طوزخورماتو بقطع الطريق الرئيس الذي يربط كركوك ومحافظات إقليم كردستان ببغداد والذي يمر من خلال القضاء بسبب التدهور الأمني، كما هددت حملة الإبادة الجماعية “حشد” باتخاذ ما أسمته خطوات تصعيدية “داخليا وخارجيا”، في ظل استمرار “الإبادة الجماعية” ضد المدنيين في أنحاء العراق.
وقال المالكي في بيان صدر عن مكتبه عقب استقباله عائلة فطيم الشمري من ناحية ربيعة بمحافظة نينوى التي قاتلت مسلحين حاولوا إبادة عائلتها وقتلت معهم، إن “وقوف عشائر وأهالي الأنبار ونينوى والمحافظات الأخرى إلى جانب القوات المسلحة في التصدي للإرهابيين والمجرمين، هو الكفيل بطي صفحة الإرهاب والتوجه نحو البناء والإعمار في كل ربوع العراق”.
من جهة أخرى شنت مروحية مروحية تابعة لطيران الجيش صباح أمس غارة على شاحنة مفخخة مخبأة داخل حقل زراعي في منطقة جزيرة الخالدية شرق الرمادي بمحافظة الأنبار، مما أدى إلى تدميرها ومقتل 3 مسلحين كانوا إلى جانبها. وقتل 4 جنود وأصيب اثنان آخران بانفجار عبوة ناسفة استهدفت تجمعا للجيش في منطقة الثيلة وسط الرمادي. فيما تعرضت أحياء نزال، والعسكري، والجغيفي، في الفلوجة إلى قصف مدفعي أدى إلى مقتل مدنيين اثنين وإصابة 4 آخرين. وأعلنت قيادة عمليات الأنبار، قيام قوة من الجيش بقتل 11 عنصرا من تنظيم “داعش” واعتقلت 3 آخرين، كما دمرت رتلا للتنظيم يضم 7 سيارات باشتباك مسلح في منطقة الوديان، غرب الرمادي. وفي بغداد قتل شخصان وأصيب 7 آخرون بجروح بانفجار سيارة مفخخة قرب سوق شعبي وسط حي الصدر، كما ألحق الانفجار أضرارا مادية بعدد من السيارات والمحال التجارية. وفي اليوسفية جنوب بغداد أسفر انفجار سيارة مفخخة استهدفت دورية تابعة للفرقة 17 بالجيش، عن إصابة 3 جنود بجروح. كما قتل موظف في وزارة العلوم والتكنولوجيا وجرح اثنان آخران بهجوم مسلح بأسلحة رشاشة استهدف سيارتهم في منطقة حي الشباب، جنوب غرب بغداد. وعثرت قوة أمنية على 3 جثث تعود إحداها لأحد عناصر الصحوة والاثنتين لشرطيين، قضوا رميا بالرصاص في قضاء الطارمية شمال بغداد.
وفي قضاء طوزخورماتو بمحافظة صلاح الدين قتل 6 من الشرطة بهجوم مسلح استهدفهم فجر أمس خلال قيامهم بواجبهم في حماية مشروع إنشاء ملعب لكرة القدم قرب القضاء. وقال شلال عبدول بابان قائمقام قضاء طوزخورماتو “هاجم نحو 10 مسلحين تابعين لتنظيم داعش، نقطة تفتيش للشرطة قرب قرية السلام بين قضاء الطوز وناحية ينكجا، وقتلوا ستة من عناصر الشرطة واستولوا على النقطة وأسلحة الشرطة ولاذوا بالفرار”.
وهدد أهالي قضاء طوزخورماتو أمس بقطع الطريق الرئيس الذي يربط كركوك ومحافظات إقليم كردستان ببغداد والذي يمر من خلال القضاء، بعد ساعات من مقتل عناصر الشرطة الستة، إلى جانب التدهور الأمني الذي يشهده القضاء. وحسب أهالي طوزخرماتو، فإن من المرجح أن يقطع الطريق من خلال حفر خندق كبير يحيط بالقضاء.
من جهة اخرى عثرت الشرطة صباح أمس على رؤوس ثلاثة أشخاص، بينهم أحد قادة الصحوة في مدينة بيجي بصلاح الدين. وأوضحت الشرطة أن “الرؤوس التي عثر عليها تعود لقائد صحوة منطقة المعسكرات ونجله وابن عمه”، كانوا اختطفوا شمال تكريت قبل ثلاثة أيام من قبل مسلحين مجهولين.
وفي شأن أمني آخر أصيب أحد عناصر قوات البيشمركة الكردية بجروح في هجوم بقنبلة يدوية استهدفت دورية تابعة لها في شارع المطار جنوب كركوك. وفي محافظة نينوى هاجم مسلحون مجهولون يستقلون سيارة، مدنيا في الحي الصناعي شرق الموصل، ما أسفر عن مقتله في الحال. كما هاجم مسلحون يستقلون سيارة شرطيا أمام منزله في منطقة رأس الجادة، غرب الموصل، فقتلوه.
من جهة أخرى أشر محافظ ديالى عامر سلمان المجمعي أمس وجود عمليات استهداف منظم للكفاءات الطبية في مدينة بعقوبة، متعهدا بتأمين الحماية لهم. وقال إن عام 2014 شهد عمليتي خطف لاثنين من أبرز الجراحين المعروفين في ديالى من قبل مسلحين مجهولين داخل بعقوبة، في تطور سلبي يهدد شريحة مهمة في المجتمع تقدم خدمات إنسانية جليلة لآلاف المرضى سنويا. ووصف عمليات خطف الجراحين بأنها “جريمة منظمة” ذات أبعاد واضحة تهدف في مضمونها العام إلى إفراغ ديالى من “العقول النيرة”. وتعهد بـ”بتقديم دعم امني لشريحة الأطباء لزرع الطمأنينة في نفوسهم”، لافتا إلى أن هجرة الأطباء إلى خارج ديالى غير مقبول، لأن تداعياتها ستكون ضررا للمرضى.
في غضون ذلك هددت حملة الإبادة الجماعية “حشد” أمس باتخاذ ما أسمته خطوات تصعيدية “داخليا وخارجيا”، في ظل استمرار “الإبادة الجماعية” ضد المدنيين في أنحاء البلاد. وقالت “الحملة الشعبية الوطنية لإدراج تفجيرات العراق على لائحة جرائم الإبادة الجماعية” في بيان، إن “الهجمة الإرهابية وموجة التفجيرات الإجرامية، أخذت بالتصاعد بشكل غير مسبوق منذ بداية العام الحالي في أنحاء البلاد كافة، حتى أصبحت بعض المدن تشهد عشرات الحوادث الأمنية بين تفجير وهجوم في اليوم الواحد”.

اقرأ أيضا

الأردن يطلب إجلاء رعاياه من ووهان الصينية بسبب «كورونا»