صحيفة الاتحاد

كرة قدم

نانا بوكو: الكرة قدمتني بـ «الوجه الأسود» مع الشباب!

نانا بوكو مهاجم الشباب (الاتحاد)

نانا بوكو مهاجم الشباب (الاتحاد)

منير رحومة (دبي)

ارتفعت معنويات الغاني نانا بوكو لاعب الشباب، بعد إحراز هدفه الأول مع «الجوارح» خلال التجربة الودية مع شينزهين الصيني، لينهي صيامه عن التسجيل بعد 58 يوماً، في انتظار هز الشباك خلال المسابقات الرسمية، مع استئناف الدوري بداية من الجولة المقبلة.
ورغم أن الفترة السلبية التي رافقت بدايته مع «الأخضر»، و«سوء الحظ» الذي لازمه في مختلف المباريات التي لعبها حتى الآن، فإن هداف الدوري المصري سابقاً لا يزال يتسلح بالصبر والعزيمة، لتغيير الصورة الباهتة التي ارتسمت لدى الجماهير، وإظهار حقيقة إمكانياته التهديفية، والتأكيد على أنه ليس صفقة فاشلة للشباب.
وسألنا نانا بوكو عن أسباب البداية السلبية التي طبعت مستهل مشواره، في دوري الخليج العربي، قال: صدقوني لم أستوعب إلى الآن ما يحدث معي في تجربتي الجديدة، حيث لم يسبق أن عشت فترة سلبية، لا أسجل خلالها الأهداف، وذلك في مختلف الفرق التي لعبت معها، سواء في غانا أو في مصر، إلا أن كرة القدم قد تدير ظهرها للاعب في بعض الأحيان، وهذا ما حدث لي مع الشباب، حيث أظهرت لي الكرة وجهها الأسود، ولازمني «سوء الطالع».
وأضاف أن الوضع النفسي للشباب، وفقدان اللاعبين للثقة في أنفسهم، أثر بشكل كبير على أداء الفريق، وتسبب في دخول حالة من الشك في قدرات وإمكانيات مختلف اللاعبين، خاصة أمام استمرار النتائج السلبية، وتعقد الوضعية من جولة إلى أخرى.
وشدد بوكو على أن «الجوارح» يملك لاعبين متميزين ومواهب جيدة، ويبذلون جهداً كبيراً في المباريات، إلا أن بعض الأخطاء الفردية كبدت الفريق خسائر كثيرة، وبعودة الروح واستعادة الثقة في النفس سيعود الشباب إلى وضعه الطبيعي ومستواه الحقيقي أداءً ونتيجة. وبخصوص صيامه عن التسجيل في المسابقات الرسمية منذ انضمامه للفريق في ديسمبر الماضي، على الرغم من أنه كان يتصدر ترتيب هدافي الدوري المصري، خلال الدور الأول لهذا الموسم، قال: تتويجي بلقب هداف الدوري المصري ليس «مزحة»، وإنما هو انعكاس للإمكانيات الهجومية التي يتمتع بها، والقدرة على تسجيل الأهداف، وعندما انتقلت إلى الشباب، كان هدفي المنافسة على لقب الهداف، ومساعدة فريقي على تسجيل أكبر عدد ممكن من الأهداف، مشيراً إلى أن أسلوب لعب «الأخضر» لم يساعده على إظهار موهبته التهديفية، لأنه لا يحصل على العديد من الفرص، وقد ينتظر 90 دقيقة كاملة من دون أن تصله كرة مواتية للتسجيل.
وأضاف أيضاً أنه يضطر إلى العودة إلى وسط الملعب لاستلام الكرة، مما يرهقه بدنياً، وينقص من فاعليته رأساً للحربة، موضحاً في الوقت نفسه أن الأداء الهجومي لـ «فرقة الجوارح» يعتمد على الأطراف، وليس العمق، مما يفقده دوره الحقيقي في الخط الأمامي.
وعن اختلاف أدائه في الدوري المصري، ونجاحه في تسجيل 9 أهداف خلال الدور الأول للموسم الحالي، قال نانا بوكو: إن فريقه، مصر المقاصة، يملك لاعبين لهم القدرة على إيصال الكرات الدقيقة في الخط الأمامي، ومنحه فرصة التسجيل، واستثمار الهجمات بالشكل المناسب، متمنياً أن يحقق الانسجام اللازم مع زملائه في الشباب، وأن يتم توظيفه بالشكل المناسب، حتى يساعد الفريق على إحراز الأهداف.
وفيما يتعلق بالمرحلة المقبلة، خاصة بعد تسجيل هدفه الأول في التجربة الصينية، ومدى استفادته من توقف الدوري، أكد نانا بوكو أنه يعمل بجدية، ويحرص على رفع جاهزيته البدنية والفنية، وتطوير مستواه خلال التدريبات، معتبراً أن الجاهزية العالية مهمة لأي لاعب للعودة بسرعة إلى تألقه وإبداعاته، لأن «سوء الطالع»، ومعاندة الحظ لا يدوم طويلاً، وبعودة الثقة في النفس، واستعادة حساسية التهديف، بالإمكان الانطلاقة بقوة في بقية مشوار الدوري، وتقديم عروض أقوى، وأفضل مع الشباب، متمنياً أن يكون الهدف الأول في المباراة الودية «فال خير»، بانتهاء المرحلة السلبية، وبدء مرحلة جديدة مليئة بالتفاؤل على النجاح.
وحرص بوكو على تقديم اعتذاره للجماهير، بسبب عدم توفيقه في التسجيل، خلال المباريات الماضية، واعداً بتقديم أفضل ما عنده ومضاعفة جهوده، في سبيل إسعاد مشجعي «الجوارح»، وقيادة فريقه إلى مراتب أفضل في الترتيب، والتتويج بلقب كأس الخليج العربي، وشدد على أنه لم يندم على الانتقال للشباب، بعد أن كان هداف الدوري المصري، لأنه واثق من إمكانياته، ويدرك جيداً قدرته على النجاح في دوري الخليج العربي، وخوض تجربة موفقة.