الاتحاد

الاقتصادي

«أبوظبي للتحكيم» ينظم برنامجاً لتأهيل وإعداد المحكمين

خلال تكريم أحد المشاركين في البرنامج (من المصدر)

خلال تكريم أحد المشاركين في البرنامج (من المصدر)

أبوظبي (الاتحاد) - نظم مركز أبوظبي للتوفيق والتحكيم التجاري أحد مبادرات غرفة تجارة وصناعة أبوظبي بالتعاون مع مركز التحكيم التجاري لدول مجلس التعاون الخليجي ومعهد التدريب والدراسات القضائية في أبوظبي برنامج «تأهيل وإعداد المحكمين» مؤخرا لمدة أربعة أيام.
وقالت غرفة أبوظبي في بيان صحفي أمس إن هدف هذا البرنامج يتمثل في إعداد وتأهيل المحكمين في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية للمساهمة في تأهيل كوادر المحكمين الوطنية للعمل في فض المنازعات التجارية بالطرق البديلة، وكذلك المساهمة في تخفيف الأعباء عن كاهل القضاء ونشر ثقافة التحكيم التجاري بشكل علمي وتطبيقي في المجتمع الخليجي و العربي وإلقاء الضوء على منظومة التحكيم التجاري الوطني في دول مجلس التعاون الخليجي.
كما يسهم هذا البرنامج بالتعريف بالتحكيم و طبيعته القانونية والحد الفاصل بين الحكم الوطني والحكم الدولي والتعريف بدور القضاء العادي في المنظومة التحكيمية وإلقاء الضوء على الجوانب القانونية في العقود وتأثيرها في المنظومة التحكيمية وتعزيز مفهوم التحكيم في منازعات الاستثمار والعقود الدولية، بالإضافة إلى التعريف بمراكز التحكيم، وقواعد اليونسيترال، واستعراض مجموعة من الأحكام الصادرة عن هيئات المركز.
وتضمنت المرحلة الأولى من البرنامج الذي أقيم بعنوان «اتفاق التحكيم وضوابط صياغته» التعريف بصور اتفاق التحكيم وشروط صحة هذا الاتفاق (الشكلية، الموضوعية، الأهلية) وضوابط صياغته وتفسيره، وكذلك آثار اتفاق التحكيم واستقلاله عن العقد.
وحضر البرنامج 60 مشاركاً من مهندسين وخبراء ومحامين وقضاة ومهتمين بشؤون التحكيم، ويحاضر فيه نخبة من المحكمين بإشراف الدكتور مجدي إبراهيم قاسم المدير التنفيذي لمركز أبوظبي للتوفيق والتحكيم التجاري.
وأكد محمد هلال المهيري مدير عام غرفة أبوظبي أن تنظيم هذا البرنامج جاء في إطار سياسة الغرفة والمركز لتقديم برامج تدريبية عالية المستوى ومتقدمة لتزويد المشاركين وتمكينهم من الوسائل المستخدمة في إدارة وتسوية المنازعات التجارية وتعزيز ثقافة التحكيم في أوساط الشركات والمؤسسات العاملة في إمارة أبوظبي وتشجيع الشركات والمؤسسات على الاستفادة من خدمات مركز أبوظبي للتوفيق والتحكيم التجاري وخبرته الواسعة والمميزة في هذا المجال.
وقال إن مركز أبوظبي للتوفيق والتحكيم التجاري هو أحد مبادرات الغرفة الهادفة إلى تهيئة كافة التسهيلات لأعضائها وبما يسهم في تطوير أعمالهم التجارية واستقرارها ويعمل على حل الإشكالات الناجمة عن العلاقات التجارية بفاعلية ويسر عن طريق التحكيم التجاري ويستعين المركز لتحقيق ذلك بأصحاب الخبرات والكفاءات المتخصصة في هذا المجال ويقدم المركز خدماته في إطار من الخصوصية والسرية والمحافظة على معلومات وأعمال الشركات والمؤسسات.
وأشار إلى أن مركز أبوظبي للتوفيق والتحكيم التجاري يعتبر من أوائل مراكز التحكيم التي أنشأت بالمنطقة، حيث تأسس في العام 1992 ليكون أول مركز متخصص في حل النزاعات التجارية الوطنية والدولية في منطقة الخليج العربي.
من جانبه، قال أحمد النجم الأمين العام لمركز التحكيم التجاري الخليجي بأن تنظيم هذا البرنامج جاء ثمرة التعاون البناء والمستمر بين مركز التحكيم التجاري الخليجي ومركز أبوظبي للتوفيق والتحكيم التجاري بغرفة تجارة وصناعة أبوظبي.
وأضاف أن المركز قد أطلق برنامج تأهيل وإعداد المحكمين في حلته الجديدة المطورة 2013 بعد تطبيق مفاهيم إدارة الجودة الشاملة Total Quality Management في مراجعة المقترحات وتحليلها والبحث عن الوسائل والطرق الكفيلة برفع مستوى أداء البرنامج بحيث يتطابق أو يتجاوز التوقعات، ويحقق رضاء المشاركين فيه، مع تطبيق مفهوم تصميم وتطوير نظم ومناهج التدريب المعروف بـ (ISD) Instructional Systems Design من أجل ضمان إنشاء وحدة هيكلية سليمة في بناء المراحل المتعاقبة والمتصلة بالبرنامج، كل ذلك من أجل سد فراغ كبير في برامج إعداد وتأهيل المحكمين في دول مجلس التعاون من أجل المساهمة في إعداد كوادر خليجية مؤهلة ومتخصصة للعمل في فض المنازعات التجارية، وللمساهمة في رفع كثير من الأعباء عن القضاء العادي، ونشر ثقافة التحكيم التجاري بشكل علمي وتطبيقي.
وأشاد الأمين العام لمركز التحكيم الخليجي بدعم غرفة أبوظبي وبمساهمة المستشار الدكتور مجدي إبراهيم قاسم المدير التنفيذي لمركز أبوظبي للتوفيق والتحكيم التجاري في المراجعة العلمية لهذا البرنامج من بداية صياغته حتى مراحل اعتماده، ثم متابعة الأشراف عليه من الناحية العلمية والتدريبية والتنفيذية وانتداب أكفأ المتحدثين والمدربين لضمان مخرجات تتلاءم مع توقعات المشاركين فيه. وأشاد بنوعية المشاركين في البرنامج من مواطني دولة الإمارات العربية المتحدة وشغفهم الشديد للنهل من علم وتجربة التحكيم التجاري.
وقد تضمن البرنامج عدداً من المراحل بدءاً من المرحلة التمهيدية «مفهوم التحكيم وطبيعته القانونية» وهي مرحلة إلزامية لغير خريجي كليات القانون والحقوق والشريعة الإسلامية، ثم المرحلة الأولى» اتفاق التحكيم وضوابط صياغته (ورش تطبيقية)، ثم المرحلة الثانية» إجراءات دعــوى التحكـيم (ورش تطبيقية)»، ثم المرحلة الثالثة» حكم التحكيم أصوله ومنهجيته (ورش تطبيقية) «ثم المرحلة الرابعة» إيداع وتنفيذ أحكام التحكيم (ورش تطبيقية)» ثم المرحلة الأخيرة «المحاكمة الصورية العملية».
ويؤهل المشاركة في هذا البرنامج ضمان قيد المشاركين في قائمة المحكمين بمركز التحكيم التجاري لدول مجلس التعاون، والتي تزخر بأسماء كبيرة متخصصة في التحكيم في شتى أنواع المنازعات.

اقرأ أيضا

إدارة "المركزي" الإماراتي تعقد اجتماعها الرابع هذه السنة