الاتحاد

عربي ودولي

عبدالله بن زايد: ما يجري في مصر يؤلمنا جميعاً واستغلال البعض لما يحدث مقيت ومخزٍ

عبدالله بن زايد والمالكي خلال اللقاء

عبدالله بن زايد والمالكي خلال اللقاء

أكد سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية أن ما يجري في جمهورية مصر العربية الشقيقة أمر يؤلمنا جميعاً، فمصر من أهم الدول من حيث التاريخ والحضارة والاستقرار والثقل والمكانة.
ونأمل أن تعتز مصر بأشقائها وحلفائها وأصدقائها، ففي سنوات ما بعد كامب ديفيد تضررت مصر والدول العربية كثيراً بالانقطاع بينهما، فكانت سنوات مؤلمة لنا جميعاً وندمنا عليها.
وقال سموه: “ إن ما يؤلم الرجل والمرأة والقيادة في مصر يؤلمنا جميعاً ووقوفنا مع مصر ضرورة ملحة، لكن عتبنا على بعض الأطراف التي تحاول أن تستغل الوضع بأجندة خارجية فهناك بعض الدول التي لا تفهم المنطقة ولا مصر تحاول أن تستفيد مما يحصل لصالحها”.
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده سموه ومعالي هوشيار زيباري وزير خارجية العراق بمقر وزارة الخارجية العراقية أمس، وذلك خلال الزيارة التي يقوم بها سموه للعراق حالياً.
وأضاف سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان : “ إننا نستهجن موقف تلك الدول وتصرفها قصير النظر، لا شك أن التغيير سنة الحياة وأننا كدول نحتاج إلى تطوير وإصلاح ونظام متطور ومتواصل مع الشعوب .. لكن استغلال بعض الأطراف لما يحصل في مصر هو استغلال مقيت ومخز ومؤسف”.
وقال سموه “ نأمل لمصر كل الخير والاستقرار والمحبة بغض النظر عن ماهية الحكومة .. إن ما يهمنا استقرار هذا البلد ومن يراهن على غير ذلك فنظرته قاصرة وخاطئة .. فمصر ستظل محور استقرار المنطقة والدول العربية”.
وحول مشاركة الإمارات في القمة العربية المقبلة في بغداد قال سموه : “ الإمارات ستكون ممثلة بأعلى مستوى ممكن في القمة العربية، فالقمم العربية عزيزة على دولة الإمارات ومشاركاتها كانت دائمة قوية وفاعلة وعلى أعلى المستويات وانعقادها في بغداد يعطيها أهمية مضاعفة”.
وبشأن جلسة المباحثات التي أجراها سموه ووزير الخارجية العراقي أمس، أعرب سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان عن ارتياحه لما وصلت إليه العلاقات الأخوية بين البلدين وأعلن إنشاء اللجنة العليا الوزارية بين الإمارات والعراق وبرئاسة وزيري خارجية البلدين لتفعيل وتعزيز العلاقات الثنائية وتسهيل التواصل والتعارف ما بين الشعبين الشقيقين.
ولفت سموه إلى أنه تم بحث فكرة إنشاء مجلس لرجال الأعمال الإماراتيين العراقيين أو أي أفكار أخرى تسهم في تعزيز التعاون بين البلدين، خاصة في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية.
وقال سموه :” من الأهمية تعزيز وجود الإمارات في العراق بكل السبل والوسائل، وأعتقد أن العلاقات الحكومية بين البلدين متطورة جداً، لكننا نريد تفعيل علاقة الناس بعضها ببعض .. فنحن في دولة الإمارات نعتز بوجود جالية عراقية كبيرة فاعلة قدمت ولا تزال تقدم الكثير للإمارات، ولكن نريد أن نتواصل أكثر مع أبنائنا وإخواننا في العراق”.
وهنأ سموه قيادة وحكومة العراق لما وصل إليه العراق اليوم من أمن واستقرار بفضل عزيمة وإصرار شعبه لمواجهة المحن والإرهاب والقتل والتدمير وبفضل العمل والمثابرة والترابط بين كافة أطراف الشعب العراقي وتوجهاته.
من جانبه رحب معالي هوشيار زيباري وزير الخارجية العراقي خلال المؤتمر الصحفي بسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان والوفد المرافق للعراق وأعرب عن أمله في أن تسهم الزيارة في تعزيز العلاقات بين البلدين في مختلف المجالات. وأشاد زيباري بفكرة إنشاء اللجنة العليا المشتركة بين البلدين، وقال إن هناك عدداً من الاتفاقيات المقترحة من ضمنها الازدواج الضريبي وتشجيع الاستثمار وتبادل المجرمين وتسهيل الطيران بين البلدين، مشيراً إلى أن اللجنة ستجتمع في أقرب فرصة ممكنة”. وقال وزير الخارجية العراقي: “ أطلعنا سمو الشيخ عبدالله بن زايد على استعدادات وتحضيرات العراق لعقد القمة العربية في بغداد مارس المقبل وبحثنا تطورات الأوضاع العربية والإقليمية والأحداث المؤلمة في مصر وبقية الدول العربية، حيث كانت وجهات النظر حول تلك القضايا متوافقة، فالاستقرار مهم ليس بالنسبة لمصر، بل لكافة الدول العربية”.
وحول التحضير للقمة العربية أوضح أن “ القمة في موعدها وهناك قرار اتخذ بهذا الشأن ولا دخل للأحداث الجارية في مصر بشأن موعد القمة .. يوجد في العراق الآن وفد فني من جامعة الدول العربية للاطلاع على سير العمل وما تم إنجازه لاستضافة القمة في موعدها، وحسب ما رفع لي من تقارير فإن الوفد أعرب عن ارتياحه من سير العمل اليومي للتهيئة للقمة في ظل الظروف الراهنة”.

اقرأ أيضا

المستشارة الألمانية لمنتدى دافوس: حماية المناخ قضية وجودية