الاتحاد

الإمارات

حمدان بن زايد: «بيئة الإمارات» تحظى باهتمام متزايد من القيادة في ظل تسارع وتيرة التنمية

أبوظبي (وام) - قال سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية، رئيس مجلس إدارة هيئة البيئة - أبوظبي، إننا اليوم نعيش في بيئة غنية، يميزها تنوعها البيولوجي الذي ورثناه مع تراثنا الوطني وتقاليدنا الأصيلة التي نفتخر بها والتي تعزز ما حبانا به الله في هذه الأرض وما فيها من موارد طبيعية لا تقدر بثمن.
وأكد سموه في كلمة له بمناسبة يوم البيئة الوطني الثاني عشر الذي تحتفل به دولة الإمارات في الرابع من شهر فبراير برعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، أن شعار هذا العام “الصحراء تنبض بالحياة”، جاء ليعبر عن الاهتمام المتزايد الذي تحظى به البيئة في دولة الإمارات في ظل تسارع وتيرة التنمية.
وذكر سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان أن دولة الإمارات العربية المتحدة تعتبر جزءاً من صحراء برية شاسعة، تحتل جزءاً كبيراً من شبه الجزيرة العربية، لذا فهي تستضيف أعداداً كبيرة من الحيوانات والنباتات، مما يتيح احتضان أنواع عديدة من الحيوانات والنباتات.
وأضاف سموه قائلاً: “إنه ومع تزايد وتيرة التنمية الاجتماعية والصناعية فقد تزايدت الضغوط على البيئة، مما دفع الدولة إلى اتخاذ التدابير الكفيلة بضمان النمو المتوازن الذي يكفل حماية البيئة والتنوع البيولوجي، والاستغلال المستدام للموارد المتاحة، إضافة إلى الاهتمام بزراعة الصحراء، والتي تعتبر أحد أهم إنجازات صاحب السمو رئيس الدولة، حيث استطاعت دولة الإمارات وبفضل رؤية سموه وتصميم وعزم قيادتنا الرشيدة قهر الصحراء والتغلب على طبيعتها القاسية الجافة وتحويلها إلى مساحات خضراء”.
وأكد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان أن دولة الإمارات وعت أهمية اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية التنوع البيولوجي قبل فوات الأوان، وذلك من خلال زيادة المعرفة وجمع البيانات وتطوير السياسات المتعلقة بضمان الحفظ والاستخدام المستدام للموارد الطبيعية وضمان التقسيم العادل للمنافع بها، فكانت جزءاً لا يتجزأ من التنمية الاجتماعية والاقتصادية بشكل عام.
وقال سموه إنه وفي ظل هذا التوجه الوطني قامت هيئة البيئة - أبوظبي خلال الـ15 سنة الماضية بتنفيذ مجموعة من الدراسات والأبحاث الميدانية بهدف دراسة التنوع البيولوجي في أبوظبي، وتحديد حالته، وتعريف الأنواع المهددة بالانقراض، ووضع خطط عمل للحفاظ على هذه الأنواع والبيئات التي تعيش فيها، مشيراً إلى أن هذه الدراسات ساهمت في معرفة ومعالجة وتخفيف الأسباب الجذرية لتدهور الحياة الفطرية ووضع استراتيجية بيئية متكاملة وطويلة المدى للحفاظ على البيئة والحياة الفطرية .
وأضاف “كما أنشأت المحميات الطبيعية، وقامت بعمليات إعادة تأهيل، واستعادة النظم البيئية المتدهورة، وحماية الأنواع المهددة بالانقراض في هذه النظم، بما في ذلك البيئة الصحراوية بكل ما فيها من غزلان وحبارى وصقور وسحال ونباتات متنوعة وغيرها من أنواع”. ونوه سموه بأن الهيئة حققت خلال السنوات الماضية العديد من الإنجازات في هذا المجال بفضل الدعم المتواصل من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة والرئيس الفخري لهيئة البيئة، ورعايتهما الكريمة للهيئة وجهودها لتحقيق رؤيتها الاستراتيجية نحو بيئة مستدامة من أجل مستقبل مستدام.
وأكد سموه أن هذا الدعم المستمر وفر للهيئة ما يتطلبه عملها، ومكنها من تسخير كل ما لديها من إمكانيات وأساليب علمية وتخطيط منهجي لتنفيذ خططها وبرامجها، منوهاً بمشروع الحفاظ على المها العربية من الانقراض الذي يعتبر المشروع النموذجي الأكثر تحدياً، ومن أنجح وأروع القصص التي يرويها حماة الطبيعة، بعد أن كانت المها العربية على حافة الانقراض منذ أكثر من 40 عاماً، وأسفرت الجهود المتصلة عن تكاثر هذه الحيوانات حتى وصلت أعدادها في مختلف أنحاء الدولة إلى زهاء الخمسة آلاف رأس مكونة أكبر مجموعة من المها العربية في العالم.
وقال سمو الشيخ حمدان بن زايد : “إن تقدمنا ونماءنا مرتبط بشكل كبير بحالة بيئتنا التي تفرض علينا جمعياً أن نعمل معاً لمواجهة التحديات المشتركة .. فلقد حققنا الكثير من الإنجازات في مجال حماية البيئة، وفيما يتعلق بالوعي والمبادرات البيئية لكن الطريق أمامنا ما زال طويلاً وما زال علينا أن نحقق الكثير”.

اقرأ أيضا

محمد بن راشد يصدر مرسومين بتعيين مديرين عامين