الاتحاد

الاقتصادي

الانتهاء من الربط الكهربائي بين الإمارات وعمان العام الجاري ومع السعودية في 2011

محطة كهرباء في أبوظبي حيث تبذل جهود لإنجاز مشروع الربط الكهربائي الخليجي في الموعد المحدد

محطة كهرباء في أبوظبي حيث تبذل جهود لإنجاز مشروع الربط الكهربائي الخليجي في الموعد المحدد

ينتهي مشروع الربط الكهربائي بين الإمارات وسلطنة عمان خلال العام الجاري، في حين ينتهي الربط الكهربائي مع المملكة العربية السعودية خلال العام المقبل ، وذلك في إطار مشروع الربط الكهربائي الخليجي بين دول مجلس التعاون المتوقع انتهاؤه في النصف الثاني من عام 2011، بحسب تقرير صادر عن مكتب التنظيم والرقابة بأبوظبي.

وأشار التقرير الذي صدر بعنوان “خطة العمل السنوية لعام 2010 والإطار الزمني للقطاع حتى 2014” إلى أن العام الحالي سيشهد تسليم العديد من مشاريع الشبكات الكهربائية في أبوظبي إلى جانب البدء بأعمال إنشاء شبكات أخرى ينتهي العمل بها بحلول العام 2013.
وتتضمن المشاريع المتوقع تسليمها خلال العام الجاري في مجال النقل والتوزيع، إنهاء أعمال الإنشاء في الدائرة الأولى من توصيلات الكهرباء لمصهر شركة الإمارات للألمنيوم في الطويلة بقدرة 400 كيلوفولت، إلى جانب توصيلات الكهرباء الرئيسية في منطقتي قدفع وسويحان.
المرحلة الثالثة
ويذكر أن تنفيذ المرحلة الثالثة من مشروع الربط الكهربائي الخليجي ينتهي في النصف الثاني من العام 2011 من خلال ربط المرحلة الأولى والتي تم تدشينها في قمة قادة دول مجلس التعاون الشهر الماضي بالكويت مع المرحلة الثانية لتبدأ عمليات التشغيل في العام 2010، وفق تصريحات سابقة للأمين العام المساعد بالأمانة العامة لدول مجلس التعاون الخليجي محمد بن عبيد المزروعي.
ويهدف مشروع الربط إلى توفير الطاقة لمواطني دول مجلس التعاون من خلال نقل الطاقة بشكل موثوق ومستدام، كما يساعد على تلبية الطلب المتنامي على الكهرباء وتجنب انقطاع التيار، ويعزز مساهمة قطاع الكهرباء في زيادة الناتج الاقتصادي لدول المجلس كما يسهم في تنمية الصناعات الخليجية.
ويعد مكتب التنظيم والرقابة جهة مستقلة لتنظيم قطاع الماء ومياه الصرف الصحي والكهرباء في إمارة أبوظبي، وهو مسؤول حصرياً عن تنظيم و مراقبة جميع الشركات التي تقوم بالأنشطة المتعلقة بالمياه والكهرباء مثل: الإنتاج والنقل والتوزيع والتوصيل.
ويقوم المكتب بتنظيم أنشطة قطاع مياه الصرف الصحي، والذي بدوره يعتبر مسؤولاً عن ضمان جمع مياه الصرف الصحي ومعالجتها والتخلص من منتجات مياه الصرف الصحي بشكل آمن.
ويمثل مشروع الربط إحدى وسائل الاندماج بين دول مجلس التعاون والحفاظ على المصالح المشتركة، كما يسهم في تحقيق مخزون استراتيجي من الطاقة بسبب اعتماد التبادل بين دول المجلس وسد أي نقص في الطاقة الكهربائية في أي ظرف من الظروف ، حيث يقدم المشروع المساندة في حالات الطوارئ أو في حالة حدوث أي خلل في الشبكات الوطنية، وهي مساندة فورية لأي دولة وبشكل تلقائي.
وتصل كلفة مشروع الربط الكهربائي بين دول المجلس إلى نحو 1.6 مليار دولار، بلغت كلفة المرحلة الأولى منه نحو 1.2 مليار دولار، والتي تشكل أكثر من 80% من إجمالي المشروع، حيث تم الانتهاء منها وبدأت عمليات التشغيل الفعلي، من خلال تبادل الطاقة الكهربائية بين كل من السعودية وقطر والكويت والبحرين اعتباراً من يونيو الماضي.
مزايا المشروع
وتكمن الفائدة الاستراتيجية للمشروع في التغطية الاستراتيجية في حالات الطوارئ، بحيث يعمل على توفير الاحتياطي والاستغناء عن بناء محطات توليد تزيد قدرتها على 500 ميجاوات، وتوزعت تكلفة المشروع بين دول المجلس على حسب كمية الوفر في كل دولة، وتبلغ مساهمة السعودية في التكلفة 31.6%، والكويت 26.7%، والإمارات 15.4%، وقطر 11%، والبحرين 9%، وعمان 6%، بحسب ما أعلنه المهندس يوسف جناحي رئيس هيئة إدارة الربط الكهربائي الخليجي في تصريحات سابقة.
ويهدف مشروع الربط الكهربائي الخليجي الموحد، إلى المساندة الاستراتيجية في حالات الانقطاع الشامل للكهرباء في إحدى الدول أو حالات الطوارئ، وخفض احتياطي قدرات التوليد إلى نصف إجمالي الاحتياطي المطلوب في الدول قبل إنشاء مشروع الربط الكهربائي مع الحصول على موثوقية الخدمة نفسها، علاوة على أنه سيؤدي إلى الاستغناء عن بناء محطات توليد جديدة تزيد قدرتها عن 5000 ميجاواط، ما يوفر تكاليف قد تصل إلى 3.5 مليار دولار حتى عام 2028.
كما يوفر المشروع أسس تبادل الطاقة بين الدول الأعضاء، مما يخدم النواحي الاقتصادية ويدعم العمل ويمهد الطريق لربطها بالمنظومتين العربية والأوروبية للكهرباء، وسيؤدي كذلك إلى تصدير الطاقة الكهربائية إلى أسواق أخرى وخلق سوق كهربائية نشطة، فضلاً عن زيادة القيمة المضافة للمصادر الأولية للطاقة كالنفط والغاز التي تصدرها دول المجلس مما سيعزز دور قطاع الكهرباء في زيادة الناتج الاقتصادي الوطني وتنويع مصادر الدخل، وصولاً إلى تنمية الصناعات العاملة في مجال المعدات الكهربائية وقطع الغيار وتعزيز نمو قطاع الإنشاءات والمواد الأولية.
تبادل الطاقة
ومن المتوقع الاستغناء عن بناء محطات توليد تزيد قدرتها على 5000 ميجاواط، حيث يسهم الربط الكهربائي في توفير أسس تبادل الطاقة بين الدول بما يخدم النواحي الاقتصادية ويدعم الموثوقية وتعزيز مساهمة قطاع الكهرباء في زيادة الناتج الاقتصادي لدول المجلس وتنمية الصناعات الخليجية في مجال صناعة المعدات الكهربائية وقطع الغيار وتقليل الاستثمارات اللازمة للطاقة الكهربائية، وفقاً للدراسات التي أجرتها الأمانة العامة حول احتياجات دول مجلس التعاون من الطاقة الكهربائية والفوائد الناجمة عن مشروع الربط.

اقرأ أيضا

دبي تتوقع تدفقات قياسية للاستثمار الأجنبي المباشر في 2019