الاتحاد

ثقافة

جمال الشحي: نحن نشبه مدننا.. وسرّ البقاء هو الثقافة

جمال الشحي يتحدث عن منظومة النشر (تصوير: أشرف العمرة)

جمال الشحي يتحدث عن منظومة النشر (تصوير: أشرف العمرة)

غالية خوجة (دبي)

ما هي قصة النشر؟ ما خطواتها؟ هل هدفها صناعة الألقاب والربح أم صناعة المثقف الحقيقي؟ ماذا بين الشباب والكتاب؟ ما سر نجاح بعض الكتب؟ وكيف تتكامل منظومة النص والكاتب والناشر والقارئ؟
أجاب الكاتب والناشر جمال الشحي عن أكثر من هذه الأسئلة، في جلسة حوارية استضافها مركز الشباب بأبراج الإمارات في دبي، مساء أول من أمس، وحضرها عدد من المثقفين والكتّاب والشباب والإعلاميين والمهتمين، مبتدئاً بتجربته، عابراً إلى المشهد العام للنشر في دولة الإمارات العربية المتحدة والعالمين العربي والعالمي، مؤكداً أن القراءة سحرٌ وفعل يجعل الإنسان يشعر بأهمية التعليم والمعرفة والإبداع والحياة، وهذا ما دفعه إلى تغيير نفسه، ومتابعة تعليمه بعد الانقطاع عن الدراسة، ثم عودته إلى الإمارات، قائلاً: إذا كانت هوايتك هي عملك فأنت إنسان محظوظ، وقررت أن أدخل عالم النشر لأنه يقدم المنتج الفكري والأدبي بشكل حضاري، وهذا ما يحدث في الإمارات على الصعيدين الحكومي والخاص. وتابع: لذا أنت في المكان الثقافي والإعلامي المناسب كون الإمارات تتمتع بتنمية مستدامة وتطور متسارع، وأصبحت تتنوع فيها المكتبات والمعارض والجوائز، وهي من العواصم الثقافية، وتابع: تعلمت صناعة النشر في سورية ولبنان وغيرهما قبل أن أفتح دار (كتّاب)، كما تعلمت من عملي في مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم كمدير تنفيذي للثقافة، جملة تقول: (كن مديرَ نفسك)، ثم تلتها خطوات كشفتْ أسرارَ النشر ومكوناته وإجراءاته المتعددة من نص ورسم وإخراج وطباعة ونشر وقارئ، وأهم تلك الأسرار النص الإبداعي وطريقة تنفيذه ولغته الخاصة بكاتبهِ والإنسانية وقيمته الثقافية الفنية، ثم كيفية وصوله إلى القارئ الذي أصبح يتواصل مباشرة مع الكاتب والناشر إلكترونياً، وأكمل: كان لا بد من الالتفات إلى جيل يحتاج إلى فرصة لنشر كتاباته، ولا بد من الصبر، وأفق توقعات مناسب، وسوق لا يخدعك ومجتمع قارئ، ومررتُ بكثير من الأخطاء والتحديات التي تعلمتُ منها.
ثم تحدث عن التوزيع ومعاناته، مؤكداً أنه لا يعرف على أي معايير تبني المكتبات توقعاتها، وتقرر ماذا يريد سوق الكتاب وكيف تحتكره؟ كما تحدث عن حركة النشر العالمية وكيف يصل عدد النسخ إلى أرقام خيالية مقارنة بعالمنا العربي، ولماذا نتجه إلى أوروبا وأميركا فقط؟ ولماذا لا نتجه إلى الصين التي بدأت مشروع طريق الحرير الثقافي؟ وأضاف: هناك بعض المشاريع مع الصين سيعلن عنها في أبريل القادم أثناء معرض أبوظبي الدولي للكتاب.
وأكد: سرّ البقاء هو الثقافة، وهي دائماً المتضرر الأول في الصراعات البشرية، وهي التي توحد الإنسانية ولاسيما أمتنا العربية، وتنجز التعايش والحوار الحضاري.
واختتم: نحن نشبه مدننا، مدينتي دبي تتفوق لأنها تعرف كيفية إنجاز المشاريع، والإمارات تفوقت في كافة المجالات، ومنها النمو الثقافي، وهي ثاني دولة عربية في اتحاد الناشرين الدوليين.

اقرأ أيضا

«روايات للفئة المفقودة» في «دبي للكتابة الإبداعية»