الاتحاد

عربي ودولي

15 ألف رسالة تحريض إلكترونية للإطاحة بالبشير

(الخرطوم)- وسع السودان من قمعه للمعارضة وألقى القبض على 10 صحفيين من صحيفة تابعة للحزب الشيوعي قبل احتجاجات مزمعة مناهضة للحكومة كانت متوقعة أمس من جانب نشطاء يستلهمون الاحتجاجات الدائرة في مصر.
وقال صديق يوسف وهو مسؤول رفيع في الحزب الشيوعي إن الأمن كان ينتظر خارج مقر الحزب بعد اجتماع لتحالف للمعارضة الليلة قبل الماضية وألقى القبض على عشرة صحفيين من صحيفة الميدان.
وقال يوسف إن حسن قطان وهو عضو في اللجنة المركزية بالحزب اعتقل أيضا من منزله الليلة قبل الماضية. ومضى يقول إنهم أفرجوا عن صحفيات فيما بعد لكن طلب منهن العودة إلى مكاتب أمنية بعد ساعات من إطلاقهن. ولم يتسن على الفور الاتصال بجهاز الأمن السوداني للتعليق.
واستعان السودان بشرطة مكافحة الشغب لتفرقة أكثر من 10 مظاهرات قام بها سودانيون شبان في أنحاء شمال البلاد هذا الأسبوع.
ويحتج المتظاهرون على ارتفاع الأسعار وعلى الحكومة التي يقول متظاهرون إنها تقيد الحريات. وأحاطت قوات الأمن بالجامعات ومنعت الطلبة من التدفق إلى الشوارع. وكانت الاحتجاجات صغيرة لكنها منتشرة. وأدت مئات الاعتقالات وعمليات الضرب إلى تفريق الحركة وما زال نحو 50 ناشطا محتجزا أو مفقودا. وألقت الخرطوم القبض على زعيم المعارضة حسن الترابي و12 من مسؤولي حزب المؤتمر الشعبي السوداني الذي يتزعمه قبل الاحتجاجات. ولم توجه إلى أي منهم اتهامات.
ويواجه السودان أزمة اقتصادية تتسم بارتفاع كبير في معدلات التضخم. كما أنه عرضة للمشكلات السياسية بعد أن اختار جنوب السودان في استفتاء أجري الشهر الماضي بأغلبية ساحقة الانفصال وهو ما يعتبره الكثير من سكان الشمال مأساة.
وأدانت منظمة هيومان رايتس ووتش استخدام الخرطوم “القوة المفرطة” في إسكات المحتجين. وأعلن النشطاء سقوط أول “شهيد” في صفوفهم لكن الشرطة تنفي سقوط أي قتلى خلال الاحتجاجات. وقالت المنظمة التي تتخذ من نيويورك مقراً في بيان اليوم “بدلاً من قمع الحريات الأساسية بالعنف يجب أن تلتزم حكومة الخرطوم بالحقوق التي يكفلها دستورها وتسمح بحرية التعبير السياسي وتجعل الصحفيين يغطون الأحداث بحرية.” وهناك نية لقيام احتجاجات في أنحاء البلاد اليوم لكن أعمال العنف في مصر التي يشعر السودانيون بعلاقة وثيقة بها قد تحول دون حشد التأييد للمظاهرات.
من جهة أخرى، أعلن حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان أنه رصد 15 ألف رسالة عبر الإنترنت حرضت على الخروج في مظاهرة احتجاجية في الخرطوم لإسقاط النظام الأحد الماضي، وأوضح أن (85%) من الرسائل كانت من خارج البلاد، فيما ألقت السلطات الأمنية القبض على 10 صحفيين من صحيفة “الميدان” لسان حال الحزب الشيوعي.
وقال القيادي بالحزب الشيوعي صديق يوسف إن الأمن كان ينتظر خارج مقر الحزب بعد اجتماع لتحالف المعارضة الأربعاء، وألقى القبض على عشرة صحفيين من صحيفة الميدان، واعتقل عضو اللجنة المركزية للحزب حسن قطان من منزله. وتتواصل حالة الشد والجذب بين الحكومة والمعارضة بشأن مستقبل الحكم في البلاد عقب انفصال الجنوب وصياغة الدستور الدائم وسط قبول الجانبين لمبدأ الحوار، لكن كلاً وفقاً لشروطه.
وجددت المعارضة تمسكها بشروطها في الحوار مع الحكومة ولوحت بعدم قبول الدستور الجديد للبلاد حال إقصائها عن المشاركة في صياغته والاكتفاء بإجازته في البرلمان. وقال القيادي بالاتحادي الأصل علي السيد إن الدستور الدائم ينبغي أن يراعي الحرية والعدالة وتوسيع مفهوم الخيانة العظمى ليشمل سرقة المال العام.
وقال السيد في ندوة بعنوان “الدستور الدائم للسودان” إن القوى السياسية لن تعترف بالدستور الجديد إذا تمت إجازته عبر البرلمان الحالي وإنه لا يمثل إرادة الشعب، واعتبر أن الدستور القادم سيكون شمولياً إذا سن بعيداً عن الأطياف السياسية المختلفة.
ومن جانبه، طالب القيادي بحزب الأمة القومي عبد الرحمن الغالي بوضع آلية قومية للدستور، على أن تجاز مواده باتفاق عام، وشاركه الرأي نائب الأمين العام للمؤتمر الشعبي عبد الله دينق نيال، مطالباً بضرورة مشاركة قوى المجتمع كافة فيه، ومراعاة عدم مصادماته للقوانين ومراجعة الحصانات.

اقرأ أيضا

استئناف المحادثات بين المجلس الانتقالي وممثلي الحراك في السودان