الإمارات

الاتحاد

ندوة العنوسة تطالب بتعديل قانون الأحوال الشخصية


دبي - 'وام': أوصى المشاركون في ندوة ظاهرة العنوسة في دولة الإمارات بضرورة تدخل المشرع القانوني وتعديل قانون الأحوال الشخصية للحد من ظاهرة العنوسة وذلك عبر تقنين زواج المواطن من أجنبيات الذي يؤدي إلى خلل في التركيبة السكانية من جهة علاوة على الآثار السلبية الواضحة على التقاليد المجتمعية واللغة والعادات الموروثة من جهة ثانية·
كما أجمع المشاركون في ختام الندوة التي نظمها مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث بالتعاون مع صندوق الزواج على أن غلاء المهور وتكاليف الأعراس الباهظة من أهم الأسباب التي تدفع المواطن الى الزواج بغير المواطنة ودعوا المؤسسات المجتمعية والأهلية والإعلامية إلى ممارسة أدوارها التوعوية لتكون نواة مؤتمر شامل حول هذه الظواهر الأسرية توضع من خلاله التصورات والتوصيات التي يتم تبنيها وطرحها وتوفير البيئة التشريعية التي تحد من تفاقم المشكلات وتقلل من آثارها·
وكانت الندوة التي عقدت امس الأول قد ناقشت محورين أساسيين الاول حول أسباب ازدياد حجم هذه الظاهرة والنتائج المترتبة عليها فيما طرح المحور الثاني الحلول المناسبة·
وطرح الداعية الإسلامي الدكتور أحمد الكبيسي وجهة نظر الشريعة الإسلامية والنظام الأسري الإسلامي المتكامل الذي يعالج مشاكل الأسرة كلها بما فيها مشكلة العنوسة·
ودعا الكبيسي مشرعي قوانين الأحوال الشخصية في الدولة والقيمين عليها إلى ضرورة اتخاذ إجراءات للحد من هذه المشكلة ومنها السماح للمواطنة بالزواج من وافد أسوة بالرجل المواطن وذلك ضمن شروط معينة أو عبر منع المواطن من الزواج بوافدة أسوة بالمرأة المواطنة وكل ذلك عبر ضوابط وشروط معينة يرتئيها المشرع·
من جانبه استعرض الدكتور سيف العجلة مدير إدارة التنمية الأسرية بمؤسسة صندوق الزواج أسباب العنوسة في دولة الإمارات والتي من أهمها الانفتاح السريع الذي شهده المجتمع دون حماية اجتماعية مؤكدا ان النفسية الاستهلاكية والمبالغة في النفقات تعد من أبرز الأسباب التي تؤدي إلى العنوسة·
وركز في كلمته أيضا على مشكلة الزواج من أجنبيات والذي بلغت نسبته في الدولة 4ر24 بالمائة حسب أحدث دراسات صندوق الزواج ونبه الى الآثار الكبيرة على الأبناء الذين ينشأون لأم أجنبية حيث يعانون من ضعف التأسيس الثقافي وبالتالي فإن ارتباطهم بالمجتمع الإماراتي يكون غير مكتمل·

اقرأ أيضا