الاتحاد

عربي ودولي

الغنوشي: تجاوزنا الأزمة وجاء وقت العمل

تونسيون يطالعون الصحف لمتابعة الأحداث بعد أن عادت الحياة لطبيعتها (أ ف ب)

تونسيون يطالعون الصحف لمتابعة الأحداث بعد أن عادت الحياة لطبيعتها (أ ف ب)

تونس، بروكسل (وكالات) - قال رئيس الوزراء التونسي محمد الغنوشي إن بلاده «تجاوزت» الانفلات الأمني الذي شهدته في الأيام الأخيرة، وحض مواطنيه على العودة إلى العمل حتى لا «تنهار» البلاد. وقال في مقابلة مع قناة «حنبعل» التونسية الخاصة «كان الوضع صعباً في هذه الأيام الأخيرة خاصة يومي الاثنين والثلاثاء، حيث كان هناك انفلات أمني، لكن تجاوزنا الأزمة».
وأضاف الغنوشي «نعتقد أن التحديات الأمنية الكبيرة تجاوزناها.. وجاء وقت العمل»، مؤكداً أن «طلباتكم مشروعة، لكن ندعوكم إلى تأجيلها، وعدم استغلال الظرف للحصول على امتيازات؛ لأنها تساهم في انهيار البلاد». وتابع: «نريد أن نحافظ على مواطن الشغل الموجودة، هناك عشرات الآلاف من مواطن الشغل مهددة»، مشيراً إلى أن «مسؤولية الحكومة الانتقالية هي الحفاظ على المؤسسات الموجودة ومواطن الشغل والانتعاش الاقتصادي».
وكرر رئيس الحكومة التي أعيد تشكيلها في 27 يناير أن الهدفين الأساسيين للحكومة حالياً هما الانتقال الديموقراطي والانتعاش الاقتصادي، مشيراً إلى الأولوية المعطاة للمناطق الفقيرة. وقال إن «الأولوية هي للمناطق التي انطلقت منها الاحتجاجات، نريد لهذه المناطق تنمية هيكلية دائمة، لا نريد أن نخيب آمال هذه المناطق؛ لأننا أوفياء للشهداء الذين بفضلهم تغير كل شيء».
من جانب آخر، جمد القضاء البلجيكي عدة حسابات مصرفية لأقارب الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي، ويعتزم أن يصادر نهاية الأسبوع مبنى في بروكسل، كما أعلنت النيابة في العاصمة البلجيكية. وأعلنت نائبة مدعي بروكسل لور كستيون قبل ظهر أمس «فتح تحقيقان قضائيان للاشتباه في تبييض الأموال وفساد في تونس، وقمنا بشكل وقائي بضبط حسابات مصرفية، على أن تتم مصادرة ملكية عقارية في بروكسل الخميس أو الجمعة».
ولم تشأ المسؤولة في النيابة أن توضح في هذه المرحلة هوية الأشخاص المستهدفين. وأضافت أن الأموال المعنية «لا يستهان بها، لكنها لا تقدر بمئات ملايين اليورو». وأوضحت كستيون أن «بلجيكا ليست جنة عائلة ابن علي»، لكن القضاء يتحرى فيما إذا كانت أموال الفساد قد تم تبييضها على غرار ما جرى في بلدان أخرى عبر شركات وهمية. وصادر القضاء الفرنسي الثلاثاء طائرة خاصة تملكها عائلة بن علي في مطار لو بورجيه قرب باريس بينما أعلنت سويسرا في 19 يناير تجميد أموال بن علي في سويسرا لمدة ثلاث سنوات، والتي يشتبه في أنها تتجاوز عشرة ملايين فرنك سويسري.
وفتحت التحقيقات البلجيكية على أساس معلومات نقلتها الخلية البلجيكية لمكافحة التزوير التي استشارت بعض المصارف وشركات تأمين ونحو عشرين مؤسسة أخرى في القطاع الاقتصادي ملزمة بمراقبة ممتلكات القادة الأجانب في بلجيكا. وأوضحت كستيون «يجوز أنه لم يكن الجميع ملتزم كما ينبغي بإجراءات المراقبة». وقرر الاتحاد الأوروبي الاثنين تجميد أرصدة الرئيس التونسي المخلوع وزوجته اللذين يخضعان لتحقيق قضائي أمرت به السلطات التونسية بتهمة «الاستحواذ على ممتلكات وعقارات وفتح حسابات مصرفية وحيازة أرصدة مالية في عدة بلدان في إطار عملية تبييض أموال».

اقرأ أيضا

تونس: أحكام بإعدام 8 متورطين في تفجير حافلة الأمن الرئاسي