الاتحاد

عربي ودولي

ملك الأردن للمعارضة: لا حصانة للفساد

(عمان) - أكد العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني أمس خلال لقائه مع قيادات لحركة الإخوان المسلمين أنه لا حصانة للفساد، معترفاً في الوقت نفسه بأن مسيرة الإصلاح الشامل «تعثرت وتباطأت»، فيما طالبه رموز الحركة الإسلامية بضرورة إسراع الحكومة الحالية بإجراء الإصلاح الشامل في البلاد، معلنين استمرارهم في «المسيرات السلمية الاحتجاجية حتى تحقيق الإصلاح السياسي والاقتصادي»
وأضاف العاهل الأردني: «ضاعت فرص كثيرة على الوطن نتيجة تقديم البعض المصالح الشخصية على المصلحة العامة والمناكفات ضيقة الأفق، والخوف من التغيير والتردد في اتخاذ القرار من قبل العديد ممن تولوا المسؤولية العامة».
ودعا إلى ضرورة تكاتف جهود الجميع، حكومة وبرلماناً وأحزاباً ومؤسسات المجتمع المدني كافة من أجل المضي قدماً في مسيرة الإصلاح الشامل، الذي يشكل ضرورة حتمية لبناء المستقبل المشرق الذي يستحقه الأردن والأردنيون.
وأشار إلى أن رؤيته الإصلاحية التحديثية التطويرية الشاملة يجب أن تترجم عبر خطوات عملية إلى واقع ملموس يعيشه جميع الأردنيين، عبر سياسات إصلاحية جادة تستهدف مصلحة الوطن، ولا تتراجع أمام ضغوطات القوى التي لا تريد الإصلاح، حماية لمصالحها الشخصية وتقاومه انطلاقاً من أجندة خاصة وحسابات ضيقة.
وأكد أنه يتوقع من الحكومة الجديدة أن تباشر، فور بدئها حمل أمانة المسؤولية، في تنفيذ التوجيهات التي احتواها كتاب التكليف، خصوصاً وضع آلية مؤسسية لإطلاق حوار وطني شامل ممنهج، تتمثل فيه جميع مكونات المجتمع للتوافق على قانون انتخاب يعزز الهوية الوطنية الجامعة، ويشجع العمل الحزبي البرامجي، وبحيث يكون التنافس في الانتخابات على أساس البرامج والأفكار.
وأكد أن الفساد آفة يجب محاربتها عبر تعزيز البنية المؤسسية وضمان تطبيق القانون على جميع من يثبت تورطه فيه، مشيراً إلى أن لا غطاء لأحد، وأنه يجب اتخاذ أقصى الخطوات القانونية بحق من يثبت ارتكابه لأي نوع من أنواع الفساد.
وأكد ممثلو جماعة الإخوان المسلمين وجبهة العمل الإسلامي أنهم جزء من الوطن وحريصون عليه. وعرضوا خلال اللقاء آراءهم حول مختلف القضايا وكيفية التعامل معها.
حضر اللقاء المراقب العام للإخوان المسلمين في الأردن، همام سعيد، ورئيس مجلس شورى جماعة الإخوان المسلمين الدكتور عبداللطيف عربيات، والناطق الإعلامي لجماعة الإخوان المسلمين أمين سر حزب جبهة العمل الإسلامي جميل أبو بكر، ورئيس القسم السياسي في جماعة الإخوان المسلمين الدكتور ارحيل غرايبة، وأمين عام حزب جبهة العمل الإسلامي حمزة منصور، ونائب الأمين العام لحزب جبهة العمل الإسلامي نمر العساف، ومسؤول الملف السياسي في حزب جبهة العمل الإسلامي عضو المكتب التنفيذي للحزب زكي بن أرشيد.
وعلى صعيد متصل، التقت قيادات الحركة الإسلامية رئيس الوزراء المكلف، وجرى حوار شامل بين الطرفين. وطالبت الحركة بإجراء إصلاح سياسي واقتصادي في البلاد استناداً إلى كتاب التكليف. وأكد الأمين العام لجبهة العمل الإسلامي حمزة منصور بعد لقاء البخيت أن الإسلاميين لن يشاركوا في حكومة البخيت، وهو ما أكده أيضاً الأمين العام لجبهة العمل الإسلامي حمزة منصور.
وطالبت الحركة البخيت بأن يجري مشاورات موسعة مع القيادات السياسية في البلاد خصوصاً الأحزاب، ودعته إلى أن تشمل الحكومة الجديدة تمثيلاً حقيقاً للمجتمع بمشاركة الأطياف كافة. وأكدت الحركة الإسلامية أمس مشاركتها في مسيرة الجمعة، وأنها لن تتوقف عن تحركاتها الاحتجاجية إلا بعد تحقيق مطالبها بإصلاحات شاملة في البلد. ويذكر أن الحركة الإسلامية وجهت انتقادات لاذعة لرئيس الحكومة، معتبرة إياها بأنها لا تناسب مرحلة الإصلاح السياسي المنشود.
من جانبه أكد أمس البخيت أن «حكومته ستجري إصلاحات سياسية واقتصادية وإدارية سريعة وفورية يلمس المواطن أثرها وتنعكس إيجابياً على حياته»، مؤكداً أن «محاربة الفساد ستكون من أولى أوليات حكومتي».
وأضاف في لقاء له مع أعضاء البرلمان أنه سيجري حوارات مع كافة مؤسسات المجتمع المدني والقوى الوطنية والاجتماعية حول مختلف القوانين الناظمة للعمل السياسي للوصول إلى قواسم مشتركة حول المفاصل الأساسية في حزمة هذه القوانين.
وشدد البخيت على أنه «لن تكون هناك قضية فساد محصنة أو فساد محصن وسيبدأ في فتح القضايا التي أثيرت التساؤلات حولها إبان حكومته الأولى خصوصاً قضية الكازينو». ويذكر أنه أثير شبهات حول حكومته بالفساد اثر اتفاقها مع مستثمر على إنشاء كازينو في الأردن ما دعا حكومة نادر الذهبي إلى وقف المشروع برمته.
وقال البخيت: «إننا جميعا ندرك أن هناك تحديدات كبيرة تواجه الوطن وبالمشاركة الحقيقية مع السلطة التشريعية سنسعى إلى تخطي كافة هذه التحديات والصعاب».

اقرأ أيضا