الاتحاد

عربي ودولي

تظاهرات حاشدة للموالاة والمعارضة في اليمن

جانب من تظاهرة المؤيدين للحكومة التي خرجت في صنعاء أمس بالتزامن مع مسيرة للمعارضة (رويترز)

جانب من تظاهرة المؤيدين للحكومة التي خرجت في صنعاء أمس بالتزامن مع مسيرة للمعارضة (رويترز)

(صنعاء) - تظاهر عشرات الآلاف من أنصار المعارضة اليمنية، أمس الخميس، بالعاصمة صنعاء للمطالبة بـ«إجراء إصلاح شامل»، فيما تجمع عشرات الآلاف من مؤيدي الحزب الحاكم بميدان التحرير وسط العاصمة تأييداً للمبادرة التي أطلقها الرئيس علي عبدالله صالح الأربعاء الماضي.
ولم يسجل وقوع أي صدامات بين أنصار المعارضة ومؤيدي حزب المؤتمر الحاكم أو قوات الأمن، التي انتشرت بشكل ملحوظ حول المؤسسات الحكومية والمقار الأمنية والمواقع العسكرية بالعاصمة.وكان أنصار أحزاب «اللقاء المشترك» المعارضة، تجمعوا قبالة جامعة صنعاء، غرب العاصمة، مرددين هتافات مؤيدة لإجراء «إصلاح شامل»، ومنددة بسياسية الحكومة اليمنية.
كما رددوا هتافات مماثلة لهتافات المحتجين المصريين المعتصمين بميدان التحرير وسط العاصمة القاهرة، مثل «الشعب يريد إسقاط النظام», ورفع المتظاهرون الأعلام اليمنية وأعلاما باللون الوردي، وصورا للرئيس اليمني الأسبق إبراهيم الحمدي، والثائر الأرجنتيني تشي جيفارا.وقد تسبب التجمع الحاشد للمعارضة، والذي قُدر ب 40 ألف شخص، بإغلاق الشارع الدائري الغربي نهائيا، وقام منظمو الفعالية الاحتجاجية ببث أناشيد ثورية ووطنية حماسية.
وأغلقت قوات الأمن اليمنية الطرق المؤدية إلى جامعة صنعاء، ومنعت السيارات من الوصول إلى مكان المتظاهرين الذين رفعوا لافتات كُتب عليها «لا لحكم الأسرة الواحد»، «لا لنهب الثروات»، «نعم لتحسين معيشة المواطنين عسكريين ومدنيين»، و»نعم للحوار الشامل».
وقد شاركت قيادات المعارضة في التظاهرة الاحتجاجية، التي استمرت ثلاث ساعات، دون أن يُسجل وقوع حالة شغب واحدة أو «صدامات» مع قوات الأمن أو مؤيدي حزب المؤتمر الشعبي الحاكم الذي نظم في وقت متزامن مسيرة حاشدة انطلقت من منطقة باب اليمن إلى ميدان التحرير وسط العاصمة.
وأعلن المشاركون في مسيرة الحزب الحاكم تأييدهم الكامل للمبادرة التي أطلقها الرئيس صالح، الأربعاء، التي قدم فيها «تنازلات» جديدة للمعارضة من أجل «رأب الصدع» بين القوى السياسية اليمنية، تضمنت رفضه تمديد فترته الرئاسية، المنتهية في العام 2013، أو توريث سلطته لنجله الأكبر أحمد، الذي يتولى قيادة الحرس الجمهوري والقوات الخاصة.
وردد المتظاهرون هتافات مؤيدة للرئيس صالح ولوحدة البلاد، ومحذرة من «مخطط صهيوني» لتقسيم اليمن ورفع مؤيدو الحزب الحاكم، الذين قدر عددهم ب30 ألف شخص، صورا للرئيس والأعلام اليمنية وأعلام حزب «المؤتمر»، ولافتات كُتب عليها «نعم ليمن موحد»، «لا للفوضى لا للتخريب»، و»الوطن فوق الجميع».
وأغلقت قوات الأمن الطرق المؤدية إلى ميدان التحرير، ومنعت وصول السيارات إلى مكان المتظاهرين، الذين أدى بعضهم رقصات شعبية بالسلاح الأبيض، وسط أجواء احتفالية لم تخل من بث أغاني وطنية عبر مكبرات الصوت.
وقام التلفزيون اليمني الحكومي، للمرة الأولى، ببث تقرير صحفي عن تظاهرات الحزب الحاكم والمعارضة، وهو ما اعتبره مراقبون محليون انفراجاً سياسياً بين طرفي المعادلة السياسية في اليمن.وأشار التلفزيون الحكومي إلى أن تظاهرات الحزب الحاكم والمعارضة اتسمت بـ«الوعي الجماهيري الكبير والسلوك الحضاري الديمقراطي»، وأنها جسدت «الحكمة اليمانية والتي تتجلى صورها الرائعة في الظروف واللحظات الصعبة وفي مواجهة التحديات التي يتعرض لها الوطن والتي يدركها كل أبناء اليمن».
ولم تقتصر التظاهرات الاحتجاجية والمؤيدة للنظام اليمني على العاصمة صنعاء، حيث شهدت العديد من المدن اليمنية تظاهرات لأنصار الحزب الحاكم والمعارضة.
وذكرت مصادر صحفية يمنية معارضة أن أعداد أنصار «اللقاء المشترك» الذين خرجوا في مسيرات احتجاجية في جميع المدن اليمنية ناهز المليون شخص.وقد شهدت تظاهرة أنصار المعارضة بمدينة عدن، جنوبي اليمن، صدامات بين المتظاهرين وقوات الأمن التي أطلقت الرصاص الحي والقنابل المسيلة للدموع لتفريقهم.
.وأكد مصدر صحفي أن قوات الأمن «اعتقلت العشرات من المتظاهرين»، فيما ذكر مصدر صحفي آخر أن قوات الأمن «اعتقلت 15 من أنصار المعارضة اليمنية».وفي مدينة الضالع الجنوبية، نظم الآلاف من أنصار «اللقاء المشترك» المعارض مهرجانا جماهيريا قبالة المقر الحكومي للسلطة المحلية بالمحافظة.وذكر شهود عيان لـ«الاتحاد» أن أفرادا من قوات الأمن المركزي أطلقوا أعيرة نارية في الهواء لتفريق المشاركين في المهرجان الجماهيري.
وفي سياق آخر بمحافظة الضالع، نظم أنصار «الحراك الجنوبي» الانفصالي، أمس الخميس، مسيرة احتجاجية للمطالبة بالإفراج عن المعتقلين، وذلك فيما بات يعرف ب»يوم المعتقل الجنوبي».
وقال مصدر صحفي بالمدينة لـ«الاتحاد» إن مسيرة الحراك تجاوزت شوارع مدينة الضالع وصولا إلى مناطق جديدة» خلافاً لما هو معتاد كل أسبوع، لافتاً إلى أن قوات الأمن المرابطة في بعض النقاط الأمنية سمحت للمحتجين الانفصاليين بالمرور دون أن تعترضهم.
«الداخلية»: التظاهرات مرت بسلام على الرغم من شعارات المعارضة غير المقبولة

صنعاء (الاتحاد) - قال وزير الداخلية اليمني اللواء الركن مطهر المصري إن التظاهرات المؤيدة والمناهضة للرئيس علي عبدالله صالح التي شهدت العاصمة صنعاء وعدد من المدن اليمنية أمس الخميس «مرت بسلام» بالرغم من ترديد أنصار المعارضة «شعارات غير مقبولة».
وأشاد المصري في بيان صحفي، برجال الأمن «الذين أمنوا التظاهرات السلمية» لمؤيدي حزب المؤتمر الحاكم، وأتباع «اللقاء المشترك» المعارض، مؤكداً أن رجال الأمن «عملوا بمسؤولية وطنية على تأمين المسيرات والتظاهرات». ووصف أداء الأجهزة الأمنية ب»المسؤول»، وأنه «ضمانة لتطور الممارسة الديمقراطية في المجتمع» اليمني.
وقال وزير الداخلية اليمني إن المتظاهرين «عبروا عن أنفسهم وعن آرائهم بكل حرية وديمقراطية، وبعيداً عن أعمال الشغب والفوضى».ولفت إلى أن التظاهرات كانت منضبطة ومتقيدة بالقوانين والأنظمة «بالرغم من أن المسيرات التي نظمتها أحزاب اللقاء المشترك (المعارضة) قد رددت شعارات غير مقبولة».

اقرأ أيضا

روسيا تأمل في علاقات أفضل مع أوكرانيا