الاتحاد

الإمارات

عامان لإنجاز «كودات البناء» في أبوظبي

جانب من المشاركين في الملتقى

جانب من المشاركين في الملتقى

أكد عبدالله المندوس المدير التنفيذي للمركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل أن العمل جارٍ بالتنسيق مع بلدية أبوظبي لوضع كودات بناء للإمارة تركز في أحد بنودها على البناء المقاوم للزلازل، علما بأن مشروع كودات البناء يتطلب عامين ليكون جاهزا، حيث إنه حاليا في مرحلة طرح العطاء.
وقال في تصريحات صحفية على هامش الافتتاح الرسمي للملتقى الخليجي السادس للزلازل أمس إن المركز يعمل الآن بجدية على جيولوجية الإمارات والمنطقة وتحديد الفوالق الخطيرة التي قد تدل على وجود خطورة من حدوث زلازل محلية بما في ذلك النشاط الزلزالي وتأثره بالضخ البترولي.
وأشار المندوس إلى أن ضخ البترول خاصة بكميات كبيرة قد يسبب فراغا في الأرض مما قد يتسبب في حدوث هزات.
وقال المندوس خلال افتتاح الملتقى الذي ينظمه المركز تحت رعاية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير شؤون الرئاسة، رئيس مجلس أمناء المركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل، إن المركز يعمل على رسم خريطة زلزالية للدولة توضح المواقع التي بها نشاط زلزالي وذلك لإرشاد السكان في هذه المناطق لأكواد البناء المقاومة لمثل تلك المخاطر الزلزالية، كما يتجه إلى زيادة محطات رصد الزلازل في الدولة.
وأوضح أن المركز سيركز الفترة المقبلة بشكل أكبر على الهندسة الزلزالية، كما سيعمل على مشروع الطاولة الزلزالية التي تعد مختبر أبحاث لتأثيرات الزلازل على البنايات والمنشآت.
ودعا المندوس إلى استثمار الملتقى بالشكل الأمثل من خلال تعاون جميع المشاركين بعقد اتفاقات ثنائية في إطار رصد الزلازل بشكل أكثر دقة وتكوين قاعدة بيانات تساهم في مكافحة مخاطر الزلازل بشكل فعال.
وأكد المندوس على ثقته أن نتائج الملتقى الحالي ستدعم جهود الحكومات في مقاومة المخاطر التي يمكن أن تحدث خلال الزلازل، مؤكداً على أهمية عملية رصد الزلازل وتحديد مخاطرها.
وأضاف أن المركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل يعمل حالياً على توقيع اتفاقية مع سلطنة عمان الشقيقة لربط شبكات رصد الزلازل في ظل التعاون المثمر بين البلدين في هذا المجال.
وأشار المندوس الى أن المنتدى الحالي للزلازل يختلف عن الدورات السابقة في كون المركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل المنظم للملتقى هذا العام والذي يمثل دولة الإمارات ككل، مشيرا إلى أن المركز في بدايته حيث بدأ منذ سنة فقط ويسعى لاختصار الوقت وتسريع الخطوات نحو جعل الإمارات من أهم الدول المتطورة في مجال رصد الزلازل، من خلال تطبيق أفضل الممارسات العالمية وتطويرها من خلال إجراء الدراسات والبحوث في هذا المجال.
وأعلن عن عزم المركز إنشاء 5 محطات رصد جوي، ومحطة لطبقات الجو العليا، حيث يبلغ عدد المحطات الآن 62 محطة رصد جوي، ومركز تنبؤات رئيسي.
من جانبه، قال محمد الإدريسي ممثل شركة “جيو سكوب” الراعي الذهبي للملتقى إن الملتقى يكتسب أهمية كبيرة خاصة في ضوء التطورات العالمية الهامة التي حدثت في مجال الرصد الزلزالي والتنبؤ بمخاطر الزلازل.
وأضاف أن “جيو سكوب” تساهم بشكل فعال في مجال رصد الزلازل من خلال إنتاج وتسجيل معطيات زلزالية على مستويات عالية الجودة، سيتم الاستفادة منها سواء في الوقت الآني أو للأجيال القادمة، موضحا أن الشركة قامت بتطبيق أحدث التقنيات المستخدمة في مجال رصد الزلازل، كما قامت بتنظيم ورش عمل متخصصة للمتخصصين للتدريب على استخدام هذه التقنيات.
وفي كلمته التي ألقاها خلال أعمال الملتقى، أكد عمر اليزيدي رئيس اللجنة العلمية والتوجيهية للملتقى، أن الزلازل تعتبر من أخطر الكوارث الطبيعية خاصة إذا وقعت بالقرب من مناطق سكنية، مضيفاً أن 50% من المناطق السكنية في العالم تقع بالقرب من البؤر والمناطق النشطة زلزالياً، وأن منطقة الخليج العربي ليست بعيدة عن مناطق النشاط الزلزالي.
وأضاف أن هذا الملتقى هو السادس ضمن الملتقيات الخليجية، داعياً الى استمرار عقد مثل هذه الملتقيات لدعم التعاون والتواصل في مجال رصد الزلازل وتبادل الخبرات والاستفادة من التجارب السابقة.
وناقش المشاركون في الملتقى مواضيع تتعلق بالزلزالية وتقييم مخاطر التسونامي في منطقة صدع ماكران، والمناطق التكتونية الزلزالية في سينا والمناطق المجاورة، ومعدل الإزاحة الحاصلة على طول الجزء الشمالي لصدع البحر الميت باستخدام أجهزة تحديد الموقع.
ويطرح الملتقى الذي تنتهي أعماله غدا الخميس موضوع ربط الشبكات الزلزالية بين دول الجوار، والحث على تبادل البيانات والنتائج المتعلقة بموقع الزلازل وقوتها، حيث من شأن الربط بين هذه الشبكات أن يعطي صورة أوضح عن وضع النشاط الزلزالي في المنطقة، خاصة على المناطق الحدودية، مما يتيح إجراء الدراسات المشتركة لهذه المناطق، خاصة وأن الزلازل لا تعرف الحدود السياسية للدول.

اقرأ أيضا

10 آلاف طفل يستفيدون من حقائب «دبي العطاء» المدرسية