الاتحاد

دنيا

الإعلام المطبـوع ما زال الملك.. ولو كان المستقبل للرقمي

ويلكينسون يتحدث في مؤتمر بكييف حول مستقبل الصحف (من المصدر)

ويلكينسون يتحدث في مؤتمر بكييف حول مستقبل الصحف (من المصدر)

أبوظبي (الاتحاد) - بينما ينقضي تدريجيا زمن الدعايات القديمة للصحف ينبلج فجر إعلانات جديد كلياً بدأ مع التسويق للاشتراك في الصحف الأميركية الأولى، التي بادرت إلى نظام الجدار المفتوح. والسعي لجذب المشتركين لا يقتصر فقط على النسخة الرقمية، بل ما زال يشمل النسخة الورقية للصحيفة أو المجلة إذا ما كانت تحافظ على صدورها المطبوع، خلافا لمجلة «نيوزويك». ورغم هذا فالصحف المطبوعة ما زالت في السوق وعلى صفحات الشبكة. بل أكثر من ذلك فهناك مراجع تؤكد أنه رغم كل ما يقال عن تحولات يبقى المطبوع «الملك»، إنما وسائل الإعلام باتت تقدم خيارات أكثر للمتسوقين. وجاء ذلك في تصريحات نقلتها صحيفة «ذي ستار» عن رئيس «جمعية وسائل الإعلام الإخبارية الدولية». وقال إيرل ج.ويكينسون المدير التنفيذي ورئيس مجلس الإدارة هذه الجمعية (INMA)، التي تتخذ من دالاس مقراً لها، إن «المستقبل يكمن في الرقمي ولكن الآن نحن لا نزال في المطبوع».
وتمثل الجمعية المذكورة أكثر من 5 آلاف و800 وسيلة إعلامية، وكان ويلكينسون يتحدث في تورنتو في معرض أسبوع التسويق والإعلانات المسمى»FFWD» مؤخرا حيث كان يحدد التحديات التي تواجه مديري وسائل الإعلام، ولاسيما ناشري الصحف الذين وجد الكثيرون منهم أنهم مضطرين للاعتماد على نظام الجدار المدفوع لدعم الوضع المتدني لمؤسساتهم.
وتضم الجمعية وسائل إعلامية أعضاء من 81 بلدا، منها مؤسسات إخبارية مثل نيويورك تايمز، وتايمز اوف هنديا ومجموعة تلجراف اللندنية. وقال يلكينسون في مقابلة صحفية «من الصعب جداً العثور على الحالة الوسطى. ففي أقصى الطرف هناك الولايات المتحدة التي اضطربت رقميا بشكل كثيف، وحيث المعلنون لا يتضامنون مع الصحف، ليس لأن المطبوع لا يعمل ولا لأنه لا يضيف قيمة، ولكنهم ليسوا مترابطين بسبب العجز عن إدراك فهم (مستقبل) هذه الصناعة. وفي الطرف الآخر، في الهند حيث، وبصراحة، لا تكتفي الأيدي من تناول الصحف الورقية وحيث معدلات تعلم القراءة والكتابة في ارتفاع، والطبقة المتوسطة في ازدياد. قد لا يتعلق الأمر بصحف راقية وفاخرة ، بل صحف بلغة محلية. وإنما الناس تبقى فضولية ومهتمة. واعتقد أن كثيرين هم من الطبقة المتوسطة في البلاد الغربية، لكن في بعض هذه الدول لا تزال هذه الطبقة تنمو، وفي بعضها تتقلص، وفي بعضها لاتزال على ما هي عليه، ولكنها كلها أصبحت أقل طموحاً مما كانت عليه قبل نصف قرن».
ووفقا للجمعية نفسها، ليس هناك رفض للاعتراف بالتأثير، الإيجابي أو السلبي، للإنترنت، والجوال وموضة اللوحات، وخاصة بالنسبة للمستهلكين الجدد. وبينما لدى مجلة «إيكونوميست» مثلا ثروة تقدر بنحو 1,6 مليون قارئ في الرقمي والمطبوع، فإن 77% من المشتركين الرقميين لم يسبق لهم الاشتراك في نسخة ورقية. ويقول ويلكينسون إن «الطريق الأول للاتصال بالقراء الشباب هو الاستثمار في تطبيق هاتف ذكي، والاستثمار في موقع جوال، الاستثمار في صحافة البيانات (الداتا) والاستثمار في صحافة متركزة في مكان. إنها مسألة مزاوجة بين النوعية والأهمية قبل كل شيء». وأضاف أن «الرقمي يعيد رسم أدوارنا ويضع نقاطا أكثر دقة على أدوارنا. يجب على الصحف اليومية الإقليمية تغطية مشاكل محلية. والصحف الوطنية يجب أن تغطي العالم. هذا هو التحدي اليوم، وخاصة في أوروبا وأميركا الشمالية وجنوب المحيط الهادئ».
ويلاحظ ويلكينسون أن تورنتو في كندا ونيويورك في الولايات المتحدة وليما في البيرو تبقى من أهم المناطق التي تمثل منصات بيئة غنية للإعلام، ويقول إن على الناشرين في تورنتو عدم التركيز على ما يحصل في مواقع مثل نيو أورليونز حيث انتقلت صحيفة « تايمز» في بيكانون من الصدور اليومي إلى الصدور ثلاث مرات فقط في الأسبوع. ولا يبدو ويلكينسون متحمسا لمثل هذه الخيارات، ويقول «أعتقد أنهم ارتكبوا مقامرة في تسريع تحولهم الرقمي. هناك سوق طباعة قوي للغاية من وجهة نظر القراء، وليس ذلك بكثير في نيو أورليانز».

اقرأ أيضا