الاتحاد

عربي ودولي

تواصل إجلاء الرعايا الأجانب من مصر

جنود دوليون يساعدون موظفي الأمم المتحدة القادمين من مصر لدى وصولهم إلى مطار لارنكا القبرصي (أ ب)

جنود دوليون يساعدون موظفي الأمم المتحدة القادمين من مصر لدى وصولهم إلى مطار لارنكا القبرصي (أ ب)

عواصم (وكالات) - تواصلت أمس عمليات إجلاء الرعايا الأجانب من مصر، حيث دعت الولايات المتحدة رعاياها إلى المغادرة “فوراً”، في حين دعت باريس الفرنسيين للعودة “في أسرع وقت”. وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية مساء أمس الأول أن “على جميع المواطنين الأميركيين الباقين الذين يرغبون في مغادرة مصر على متن رحلة للحكومة الأميركية وهم قادرون على القيام بذلك، التوجه فوراً” إلى مطار القاهرة الدولي “بأسرع ما يمكن”. وأضافت الخارجية الأميركية “لا تنتظروا نداء من السفارة الأميركية. ننصح بعدم إرجاء المغادرة. ومن غير المحتمل القيام برحلات أميركية إضافية”. وقد أجلي حوالى 1900 من الرعايا الأميركيين وعائلاتهم من مصر منذ الاثنين.
وغادرت القاهرة أمس طائرة خاصة عليها 149 من العاملين بمكاتب الأمم المتحدة وأسرهم متوجهة إلى قبرص في إطار مساعي إجلاء العاملين بمكاتب المنظمات الدولية في مصر. وصرحت مصادر مسؤولة بالمطار “وصلت الطائرة قادمة من أوغندا وتم تصعيد العاملين إلى الطائرة، حيث غادرت بهم إلى قبرص وهي الطائرة الثانية خلال 24 ساعة، حيث غادرت أمس الأول طائرة نقلت عدداً من العاملين.
وقال المتحدث رونالدو جوميز إن “الأمم المتحدة تقوم بتحضيرات لنقل نحو 600 من موظفي الأمم المتحدة وعائلاتهم بشكل مؤقت إلى قبرص على متن أربع طائرات استأجرتها المنظمة”.
وأكد أن بعض الموظفين الضروريين سيبقون في مصر. وأضاف أن من سيتم إخلاؤهم يعملون في مصر في عدد من وكالات المنظمة، ومن بينها منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) ومنظمة الصحة العالمية ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) والمفوضية العليا للاجئين. وأشار إلى أن قرار الإخلاء اتخذه مقر الأمم المتحدة في نيويورك بسبب الوضع الأمني في القاهرة، الذي اعتبر “متفجراً وغير مستقر” رغم عدم تعرض أي من موظفي الأمم المتحدة لهجمات.
وستتوجه طائرتان الى العاصمة المصرية لتنقل كل منهما 148 راكبا، ثم ستتزودان بالوقود في لارنكا قبل عودتهما الى القاهرة لنقل الباقين، بحسب ما افاد متحدث باسم المطارات القبرصية اداموس اسبريس. وتم اختيار قبرص كمحطة لنقل الاجانب من مصر حيث وصل اكثر من 150 مواطناً اميركياً في وقت سابق من هذا الاسبوع على متن رحلات رتبتها بلادهم. وصرح وزير الداخلية القبرصي نيوكليس سيليكيوتيس ان نحو 320 شخصا حتى الآن استخدموا قبرص كمحطة انتقاليه بعد الخروج من مصر. ولا تتعدى الرحلة بالطائرة من القاهرة الى قبرص 90 دقيقة. وكانت قبرص استقبلت الاف الاجانب الذين فروا من لبنان اثناء الحرب الاسرائيلية على ذلك البلد في عام 2006 في أكبر عملية اجلاء بحري منذ الحرب العالمية الثانية.
وأعلنت وزارة الخارجية البريطانية أن بريطانيا بدأت تجلي الموظفين “غير الأساسيين” من سفارتها بالقاهرة وأفراد عائلات الدبلوماسيين المعتمدين هناك. وصرحت ناطقة باسم الوزارة بأنه “تم اتخاذ قرار إجلاء الموظفين غير الأساسيين في القاهرة”. وأوضحت الوزارة أن هؤلاء الأشخاص يعملون على سبيل المثال في تشجيع المصالح البريطانية في مصر أو في وكالة التجارة والاستثمار البريطانية.
من جهة أخرى، أكدت الوزارة أن السفارة البريطانية الواقعة في ساحة التحرير، مغلقة أمام العموم. وفي الوقت نفسه أرسلت بريطانيا خمسين شخصاً إلى سفارتها لإدارة هذا الوضع. وأعلنت لندن أيضاً أنها تضع تحت تصرف مواطنيها البريطانيين طائرة ثانية ستقلع غداً السبت ويتعين على ركابها دفع “حوالى 350 يورو”.
من جهتها، أعلنت وزيرة الخارجية الفرنسية ميشيل اليو ماري أن فرنسا لا تنوي في الوقت الحاضر “إجلاء” الفرنسيين المقيمين في مصر، داعية السلطات إلى توفير الأمن للمتظاهرين والصحفيين.
وقالت اليو ماري “إننا لا ننوي القيام بعملية إجلاء حتى الساعة. كل ما قلناه إن جميع الذين يريدون المغادرة يمكنهم بطبيعة الحال القيام بذلك” و”ندعوهم إلى العودة مؤقتا إذا ما أرادوا”. وأوضحت أن الغالبية الساحقة من السياح الفرنسيين الموجودين في مصر “باتوا خارج البلاد وسيكون جميعهم تقريباً قد غادروا بحلول نهاية الأسبوع”. وثمة من جهة أخرى نحو 10 آلاف فرنسي يقيمون في مصر.
ومنذ إنطلاق التحركات الاحتجاجية، طلبت الخارجية الفرنسية منهم “البقاء على اكبر قدر من التيقظ واحترام قرار حظر التجول” الساري. وذكرت اليو ماري “باننا طلبنا منهم عدم المجازفة” بسبب “مناخ فقدان الامن” السائد. وكان المتحدث باسم الحكومة الفرنسية فرنسوا باروان دعا في وقت سابق أمس الفرنسيين غير الملزمين بالبقاء في مصر “لسبب طارئ او ضرورة ملحة” للعودة الى بلادهم “في اسرع وقت”.
في غضون ذلك، ذكرت وزارة الخارجية الألمانية أنه من المقرر أن يتم نقل السياح الألمان الذين يقضون عطلاتهم في مصر والمواطنين الألمان الذين يعيشون هناك على متن أكثر من 20 رحلة جوية، في ظل استمرار الاضطراب السياسي هناك.
وقالت متحدثة باسم وزارة الخارجية إن شركة “لوفتهانزا” عززت من قدرة رحلتين مقررتين عن طريق توفير طائرات أكبر من المعتاد، بينما تقوم شركة “إير برلين” بتشغيل رحلات من الوجهات السياحية الرئيسية، بما في ذلك 13 طائرة من منتجع الغردقة السياحي.
وحث وزير خارجية كندا الكنديين على مغادرة مصر، وقال إن كندا ستواصل إجلاء رعاياها من البلاد. وقال لورانس كانون وزير خارجية كندا “الحكومة الكندية تبلغ جميع الكنديين في مصر بأننا نعتزم مواصلة جهود الإجلاء “. وأضاف”نحث بشدة كل الكنديين على مغادرة مصر”.
إلى ذلك، شهدت صالات السفر بمطار القاهرة الدولي أمس انخفاضاً بنسبة 50% في رحلات إجلاء رعايا الدول العربية والأجنبية إلى الخارج، حيث تغادر 40 طائرة فقط حتى عودة حظر التجوال مساء أمس.
وذكرت مصادر مسؤولة بالمطار أنه رغم وجود بعض الركاب العرب والأجانب في صالات السفر، إلا أن عددهم متوسط، حيث سيتم تنظيم 20 رحلة طيران من صالة السفر رقم 1 بالمبنى القديم. كما سيتم تنظيم 20 رحلة طيران أخرى. وقالت المصادر إن شركة مصر للطيران خططت لتنظيم 26 رحلة طيران دولية و17 رحلة داخلية خلال فترة رفع حظر التجوال، حيث سيتم وقف الرحلات حتى صباح غد الجمعة.

اقرأ أيضا

بريطانيا: الاستيطان يخالف القانون الدولي ويجب وقفه