الاتحاد

الإمارات

استحداث «قسطرة متطورة» لعلاج العجز الجنسي والعقم في مستشفى العين

طبيب في مستشفى العين يشرح التقنية العلاجية المتطورة  (من المصدر)

طبيب في مستشفى العين يشرح التقنية العلاجية المتطورة (من المصدر)

العين (الاتحاد) - استحدث مستشفى العين تقنية علاجية متطورة للرجال المصابين بالعجز الجنسي والعقم، وذلك عبر قسطرة الانصمام، وهي عبارة عن مداخلة جراحية جديدة للرجال المصابين باعتلال الوظائف الجنسية والعقم، تتم عبر التنظير التصويري الشعاعي.
وتنفذ عملية قسطرة الانصمام من خلال بَضع شق ضئيل لا يتجاوز طوله 3 ملم في منطقة الحالب عبر الوريد الفخذي من خلال تقنية المحور المتحد التي تستعمل أنابيب صغيرة تسمى قساطر وأسلاكا دليلية صغيرة، بهدف الوصول إلى الأوردة المعتلة. ثم يتم حقن مواد قسطرة في شكل جزيئات فائقة الصغر من مادة غروية، تستخدم في سد أي مناطق تتسرب الدماء عبرها من الأوردة، وفقاً لما يكشفه التنظير التصويري الشعاعي خلال عملية القسطرة. وتعتبر عملية القسطرة الهادفة إلى تسهيل تدفق الدم بصورة طبيعية من وإلى الأعضاء التناسلية، عملية بسيطة وفعالة وجراحية بشكل لا يكاد يذكر ومجدية اقتصادياً. وتستغرق العملية ساعة واحدة فقط، يستطيع المريض العودة إلى منزله بعدها بثلاث ساعات.
قال جورج جيبسون الرئيس التنفيذي لمستشفى العين: “يعتبر العقم حالة مرضية محبِطة لا تؤثر على المصاب فقط، ولكنها تؤثر على شريكة حياته وأسرته وحسن أدائه في عمله. وقد حققت التقنية العلاجية الجديدة نجاحاً في علاج هذه الاعتلالات”.
من ناحيته، قال البروفيسور جيرهارد شواب المدير الطبي لمستشفى العين: “يرتبط الكثير من الحالات المرضية السريرية بأمراض الأوعية الدموية التي قد تسهم في اعتلال وظيفة الانتصاب. وتشتمل تلك الأمراض على اعتلال الشريان التاجي وارتفاع ضغط الدم وأمراض السكري وأمراض الأوعية الدموية المحيطية وارتفاع نسبة الكوليسترول الخبيث وتدخين السجائر والسمنة”.
يذكر أن مرض دوالي الخصيتين يشكل يشكل السبب الرئيسي في عقم الرجال، وهو حالة شائعة نسبياً وتصيب نحو 10 في المائة من الرجال حسب بعض الإحصائيات العالمية وتحدث بنسبة أعلى لدى الشباب، وعادة حين يكونون في العقد الثاني أو الثالث من حياتهم. ولا تترك هذه الدوالي أي أعراض أو أضرار في بعض الأحيان، إلا أنها قد تتسبب في آلام أو ضمور أو عقم في حالات أخرى. وأثبتت الدراسات العلمية أن نسبة حمل النساء لدى الأزواج المصابين بالعقم، ترتفع بعد معالجة دوالي الخصيتين بنسبة تتراوح بين 30 و50%.
قال الدكتور جمال القطيش استشاري الطب الشعاعي التدخلي في مستشفى العين: “تمتاز عملية قسطرة الانصمام مقارنة مع الجراحة، بكونها قابلة للإجراء من دون بَضع الطبقات العليا من الأنسجة أو إجراء بَضع جراحي. وتعتبر نسبة تجدد هذه الحالة المرضية بعد القسطرة منخفضة جداً، كما قد تدوم الفعالية المستعادة لوظيفة الانتصاب مدة أطول من تلك التي توفرها سائر المداخلات الجراحية. ويتم تنفيذ هذه العملية في إطار “عمليات اليوم نفسه”، ولا تحتاج إلى تخدير عام أو البقاء في المستشفى لأكثر من خمس ساعات. كما يستطيع المرضى استئناف عملهم بعد العملية بثلاثة أيام.

اقرأ أيضا

محمد بن زايد: الشهداء كوكبة جديدة تنضم إلى موكب العز