الاتحاد

الإمارات

منصور بن زايد: اختيار الإمارات في مقدمة المانحين الدوليين يشجعنا على زيادة العطاء

الشيخة لبنى القاسمي تعرض تفاصيل التقرير أمس (جاك جبور)

الشيخة لبنى القاسمي تعرض تفاصيل التقرير أمس (جاك جبور)

مساعدات ومنح وقروض سخية ساهمت في إطلاق مئات المشاريع التنموية بعشرات الدول



هالة الخياط (أبوظبي)

أكد سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، أنه منذ السنة الأولى لتأسيس دولة الإمارات، أمر المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، بإنشاء صندوق أبوظبي للتنمية، ليكون عونا وسندا للدول المحتاجة، معلنا بذلك منهجا حافظت عليه الدولة على مدى 43 عاما، وعزز ذلك النهج صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وإخوانه أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات وأولياء العهود.

جاء ذلك في مستهل التقرير السنوي الرسمي للمساعدات الخارجية الذي أطلقه أمس صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي.
وقال سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان: «على مدى العقود الأربعة الأخيرة قدمت الإمارات بسخاء الدعم في شكل مساعدات ومنح وقروض ساهمت في إطلاق مئات المشاريع في عشرات الدول في مجالات التنمية وتطوير البنى التحتية، وحاربة الفقر والأمراض ومواجهة الكوارث الطبيعية، وإيواء النازحين والمشردين وبناء المشاريع الكبيرة التي تحقق الاستدامة، وتخلق فرص عمل لشعوب تلك الدول.
وأضاف سموه، أن تقرير المساعدات الخارجية لعام 2013 يظهر وقوف الدولة إلى جانب الشعوب العربية التي تعرضت بلدانها ولا تزال لحروب طاحنة، أجبرت ملايين الأشخاص على النزوح من ديارهم واللجوء إلى بلدان أخرى، حيث بلغ حجم المساعدات الإنسانية الإماراتية الموجهة إلى المتضررين من الأزمة السورية ما قيمته 377 مليون درهم خلال العامين 2012
و2013، مؤكداً سموه أن اختيار دولة الإمارات في مقدمة المانحين الدوليين لسنة 2013 يشجعنا على الاستمرار في تقديم الدعم، وزيادة العطاء، وبناء شراكات فعالة، وهذا الدور الريادي يلقي على عاتقنا، مسؤولية الالتزام ببرامج تنموية مستدامة، إلى جانب دعم الدول النامية لتحقيق أهدافها الإنمائية الألفية.

عطاء إماراتي

من جانبها، وجهت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التنمية والتعاون الدولي رئيسة اللجنة الإماراتية لتنسيق المساعدات الإنسانية الخارجية في كلمة بمناسبة حفل إطلاق تقرير المساعدات الخارجية الإماراتية للعام 2013 في قصر الإمارات بأبوظبي أمس بخالص الشكر وعظيم الامتنان لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، على تشريفه ورعاية سموه الكريمة لهذا الحفل.

وقالت معاليها: «لا شك أن حدث اليوم وهو إطلاق التقرير السنوي الرسمي للمساعدات الخارجية لدولة الإمارات العربية المتحدة للعام 2013 يمثل لحظة هامة في تاريخ العطاء الإماراتي مع تحقيق دولة الإمارات لأعلى معدل في تاريخها في ذلك العام ببلوغ إجمالي مساعداتها الخارجية المدفوعة ما يعادل 21.63 مليار درهم وهو العام الذي حمل لنا بشرى وخبر أثلج صدورنا جميعا في دولة الإمارات «دولة العطاء العالمي بلا منازع»، حينما تبوأت دولتنا بفضل الله تعالى ثم بفضل قيادتها الرشيدة ممثلة في صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله والجهود الحثيثة للفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، المرتبة الأولى عالميا على صعيد منح المساعدات الإنمائية الرسمية». ولفتت معاليها إلى أنه وفقا للتقرير النهائي للجنة المساعدات الإنمائية التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية عن العام 2013 حققت دولة الإمارات إنجازا تاريخيا ببلوغها نسبة 1.34 في المائة قياسا بدخلها القومي وهي النسبة التي لم تتحقق عالميا منذ 50 عاما متخطية النسبة المستهدفة من قبل الأمم المتحدة والمقدرة بـ0.7 في المئة.

إنجاز تاريخي

قالت معالي الشيخة لبنى القاسمي: «إن دولة الإمارات العربية المتحدة بتحقيقها لذلك الإنجاز التاريخي لم تتوقف فقط على صعيد تصدرها للمرتبة الأولى بل كان للإنجاز غايات متتابعة، لأننا ندرك هنا في دولة الإمارات بأن الإنجاز والنجاح هو متوالية من النجاحات والإنجازات والتي تؤكد دوما أن دولة الإمارات حينما تتطلع لمد أيادي العون والمساعدة للآخرين فهي تدرك أنها ولا شك أمام مهمة جليلة عظيمة لا تقبل التأخير أو التردد».

إحاطة إعلامية

وأكدت معاليها خلال الإحاطة الإعلامية أمس عقب إطلاق التقرير أنه يجري حاليا مراجعة للسياسات العامة للدولة من ناحية المساعدات الخارجية، بما يحقق الرؤية الأكثر شمولية ووضوح وتعاون من قبل جميع الجهات الداعمة، موضحة معاليها أن دور وزارة التنمية والتعاون الدولي يتمثل في تنسيق وتنظيم جهود المؤسسات المانحة في دولة الإمارات، مشيرة إلى أنه جار حصر المساعدات الإنمائية لعام 2014 ويتوقع الانتهاء منها مارس المقبل.

دور بارز

من جانبه، أكد أريك سولهايم رئيس لجنة المساعدات الإنمائية التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، أن الإنجاز الذي حققته دولة الإمارات واختيارها في مقدمة المانحين الدوليين لعام 2013 جاء في وقت احتاجت فيه دول عديدة للدعم الإماراتي.

ورداً على الاتهامات المغرضة بحق دولة الإمارات من بعض منظمات حقوق الإنسان، أكد أن دولة الإمارات لها نهج واضح وبارز في توفير ظروف الحياة الملائمة لسكانها من جهة، وتحقيق التنمية وتطوير البنى التحتية في العديد من دول العالم، موضحاً بأنه لا بد من النظرة الشمولية قبل إطلاق الأحكام، مضيفا أنه عرف عن الإمارات الاعتناء بحق التعليم، والصحة، وحرية الرأي والتعبير.

فئات المساعدات

استحوذت المساعدات التنموية المدفوعة للعام 2013، على المرتبة الأولى بقيمة بلغت 20.46 مليار درهم بما نسبته 94.6 بالمائة من إجمالي المساعدات مقارنة بما قيمته 5.07 مليار درهم للمساعدات التنموية المدفوعة للعام 2012.

ووفقا لتقرير المساعدات الخارجية لعام 2013 فقد احتلت المساعدات الخيرية المرتبة الثانية بما قيمته 640 مليون درهم، وبما توازي نسبته 2.95 بالمائة من إجمالي المساعدات.
وفي المرتبة الثالثة حلت المساعدات الإنسانية بما قيمته 530 مليون درهم، وبنسبة 2.45%من إجمالي المساعدات للعام 2013، ومقارنة بمثيلتها للعام 2012 بنحو 400 مليون درهم. وعلى صعيد فئات المساعدات الإنمائية الرسمية التي تم اعتمادها من قبل لجنة المساعدات الإنمائية الرسمية (DAC) عن العام 2013، فقد بلغ إجمالي المساعدات الإنمائية الرسمية نحو 20.26 مليار درهم وبما نسبته 94 بالمائة من إجمالي المساعدات.

المساعدات وفقا للقطاعات

قدمت الجهات المانحة الإماراتية العام 2013، مساعدات لمصلحة 19 قطاعا مختلفا، ووجه أكثر من نصفها 52.5 بالمائة بما يعادل 11.35 مليار درهم لقطاع دعم البرامج العامة، فيما كان القطاع الأكثر تلقيا للمساعدات هو قطاع المساعدات السلعية الذي تلقى 3.59 مليار درهم، بما يعادل 16.6 بالمائة من إجمالي المساعدات المدفوعة.

التوزيع الجغرافي

فيما يتعلق بالتوزيع الجغرافي للمساعدات الإماراتية للعام 2013، والبالغ قيمتها نحو 21.63 مليار درهم، فقد حصلت المساعدات الموجهة لدول في قارة أفريقيا على النصيب الأكبر بما قيمته 18.1 مليار درهم مقارنة بـ958 مليون درهم في العام 2011.

واحتلت دول متلقية للمساعدات الإماراتية في قارة آسيا ما قيمته 2.7 مليار درهم ثم دول في كل من أوروبا، والأميركتين، وأوقيانوسيا ودول أخرى، ما قيمته 811 مليون درهم.

ووفقا للتقرير فقد جاءت مصر على رأس الدول التي حصلت على مساعدات من دولة الإمارات خلال عام 2013، حيث قامت الدولة بتمويل المشاريع التنموية ودعم احتياطي العملة الأجنبية وتعزيز النظام المالي. وحلت الأردن كثاني أكبر دولة تحصل على مساعدات إماراتية، فيما جاءت باكستان في المرتبة الثالثة، تلتها أفغانستان، ثم فلسطين.

كادر//منصور بن زايد: اختيار الإمارات في مقدمة المانحين الدوليين2013 يشجعنا على الاستمرار
ريادة الإمارات
قال معالي الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية، وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي، في تغريدة له على موقع تويتر إن «ريادة الإمارات في المساعدات الخارجية تعد مصدر فخر للمواطن الإماراتي وقيادته، نبني في الداخل ونمد يد العون والدعم للخارج، بلد الخير موطني». وأضاف عبر تغريدة ثانية «برامج مساعداتنا الخارجية متعددة وتتميز بمهنيتها وتنوعها والشراكات التي تعززها، تحية وتقدير وإجلال لكل من يعمل في هذا القطاع الإنساني».

كادر//منصور بن زايد: اختيار الإمارات في مقدمة المانحين الدوليين 2013 يشجعنا على الاستمرار
أقوال مأثورة
قال صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، «ستواصل دولة الإمارات العربية المتحدة اتباع نهجها في التعامل مع دول العالم، والدعوة لإحقاق الحق والعدل للمضطهدين، وبناء جسور المحبة والتعاون والتلاقي بين شعوب العالم المختلفة، ليعم السلام والازدهار على البشرية جمعاء».
وقال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله «إن مساعداتنا تحمل أهدافاً إنسانية فقط، لا تحكمها السياسة، ولا تحدها الجغرافيا، ولا ينقص منها عرق أو لون أو دين، نحن عاصمة إنسانية عالمية ومحطة غوث رئيسية لكل محتاج، لا نتأخر في دعم الشقيق والصديق والمنكوب والمحتاج أينما كان، هذه هي رسالتنا للعالم، وهذه هي دولة الإمارات العربية المتحدة».
وقال الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة «تبنت الإمارات فكرة التنمية المستدامة التي أسس لها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله، والتي تعد الرؤية والأساس الذي قامت عليه دولتنا، ولا تزال بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله».

كادر//منصور بن زايد: اختيار الإمارات في مقدمة المانحين الدوليين 2013 يشجعنا على الاستمرار
مساعدات تنموية
بلغ إجمالي المساعدات الإماراتية المدفوعة في عام 2013 نحو 21,63 مليار درهم إماراتي «5?89 مليار دولار أميركي»، قدمتها 38 جهة مانحة إماراتية كمساعدات خارجية لـ145 دولة، من بينها 113 دولة مؤهلة للحصول على مساعدات رسمية، و41 منها من الدول الأقل نمواً. وأفاد التقرير الذي أطلقه أمس صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أنه تم تقديم غالبية المساعدات المدفوعة بنسبة 94?6% للمساعدات التنموية، و2?9% للمساعدات الخيرية، و2?5% للمساعدات الإنسانية. كما قدمت الجهات المانحة الإماراتية 48?50 مليار درهم لدعم المشروعات التنموية في المستقبل. وبلغت قيمة منح الدولة العام الماضي 13?76 مليار درهم، بنسبة 63?6% من إجمالي المساعدات الخارجية الإماراتية.

كادر//منصور بن زايد: اختيار الإمارات في مقدمة المانحين الدوليين 2013 يشجعنا على الاستمرار
دعم أهداف الألفية الإنمائية
بلغ إجمالي ما وجهته الإمارات لدعم أهداف الألفية الإنمائية في عام 2013 نحو 20?46 مليار درهم (5?57 مليار دولار أميركي)، 5?9 مليار درهم منها للقضاء على الفقر المدقع، و11?3 مليار درهم لإقامة شراكة عالمية من أجل التنمية، ونحو 2?3 مليار درهم لتحقيق الاستدامة البيئية، وحققت الإمارات أغلب التزاماتها تجاه هدف الأهداف الإنمائية لعام 2015.

اقرأ أيضا