عربي ودولي

الاتحاد

بوتفليقة يستعد لإعلان رفع الطوارئ في الجزائر

صورة التقطت في السابع من يناير الماضي لعناصر من شرطة مكافحة الشغب الجزائرية خلال اشتباكات مع متظاهرين في مدينة أوران (ا ف ب)

صورة التقطت في السابع من يناير الماضي لعناصر من شرطة مكافحة الشغب الجزائرية خلال اشتباكات مع متظاهرين في مدينة أوران (ا ف ب)

أعلن الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة أمس أن حالة الطوارئ المفروضة في البلاد منذ 19 سنة سترفع “في أقرب الآجال”، كما أفاد مصدر رسمي.
ونقلت وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية عن بوتفليقة قوله هذا خلال اجتماع مجلس الوزراء أمس، في حين تتعالى نداءات من المعارضة والمجتمع المدني منادية برفع حالة الطوارئ المفروضة في البلاد منذ 1992.
وأكدت الوكالة أن الرئيس الجزائري “كلف الحكومة بالشروع (فوراً) في صياغة النصوص القانونية التي ستتيح للدولة مواصلة مكافحة الإرهاب في إطار قانوني مما سيؤدي إلى رفع حالة الطوارئ في أقرب الآجال”.
من جانب آخر ، دعا الرئيس الجزائري التلفزيون والإذاعة الحكوميين إلى تغطية نشاطات سائر الأحزاب والمنظمات الوطنية المعتمدة وفتح القنوات أمامها “بالإنصاف”. وشدد بوتفليقة خلال ترؤسه مجلس الوزراء على أنه “ليس هناك أي قانون أو تعليمات تمنع ذلك، ومن ثم يتعين على التلفزيون والإذاعة أن يقوما بتغطية نشاطات سائر الأحزاب والمنظمات الوطنية المعتمدة وفتح القنوات أمامها بالإنصاف”.
وأضاف:”يتعين على الأحزاب السياسية والمنظمات الوطنية المعتمدة أن تراعي على الخصوص أحكام الدستور والقوانين المتصلة بالنشاط السياسي ، ذلك أن الحرية لا يمكنها أن تفضي بأي حال من الأحوال إلى الانزلاقات والفوضى التي سبق للجزائر أن دفعت ثمنها باهظا”.
وكانت عدة أحزاب وجمعيات معارضة طالبت بتمكينها من استغلال التلفزيون والإذاعة للترويج لأنشطتها وأفكارها.
وكان 21 نائباً جزائرياً من مختلف الأحزاب السياسية تقدموا بمشروع قانون للمجلس الشعبي الوطني (البرلمان) طالبين رفع حالة الطوارئ السارية منذ 19 عاماً. وحسب وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية، اعتبر النواب، أصحاب الاقتراح، أن تحسن الوضع الأمني “يرفع أي مبرر عملي للإبقاء على هذا الوضع”، وفق المصدر نفسه.
وأشاد رئيس حزب التجمع من أجل الثقافة والديموقراطية النائب سعيد سعدي بهذه الخطوة، رغم اعتباره أنها “متأخرة بعض الشيء”. وأضاف أن “رفع حالة الطوارئ هو تحد في الشارع. إنه اختبار قوة”.
وكان سعدي وراء الدعوة إلى تظاهرة في 22 يناير في وسط العاصمة الجزائرية للمطالبة برفع حالة الطوارئ، لكن السلطات لم تسمح بها. وبات هذا المطلب يحتل أولوية لدى العديد من الشخصيات السياسية في الجزائر، خصوصاً بعد المواجهات في بداية يناير التي أدت إلى خمسة قتلى وأكثر من 800 جريح. وتنص المادة 119 من الدستور الجزائري على أن “المبادرة بسن القوانين من صلاحيات رئيس الحكومة والنواب وأن قبول اقتراحات القوانين مشروط بإيداعها من قبل 20 نائباً”.
وجعلت جماعات للمعارضة - مستلهمة الاحتجاجات التي تشهدها تونس ومصر - من إلغاء حالة الطوارئ أحد مطالبها الأساسية، فيما يقول بعض المعلقين إن الحكومة ربما تقدم بعض التنازلات لخصومها لتجنب وقوع اضطرابات. وقالت الحكومة إنها في حاجة إلى الطوارئ لمكافحة تيارات التشدد المرتبطة بتنظيم القاعدة.
وتراجعت أحداث العنف خلال السنوات القليلة الماضية، مما أثار جدلاً عاماً بشأن ما إذا كان ثمة ما يبرر الإبقاء على سلطات الطوارئ. وتعتزم نقابات العمال وأحزاب المعارضة وجماعات المجتمع المدني القيام بمسيرة في العاصمة الجزائرية في 12 فبراير الجاري مطالبين بإنهاء حالة الطوارئ وبالمزيد من الديمقراطية. وتقول السلطات إن المسيرة غير مشروعة. وهذه هي المرة الأولى التي يقترح فيها البرلمان مناقشة حالة الطوارئ. ويتمتع حزب جبهة التحرير الوطني ومؤيدو الرئيس الجزائري عبد العزيز بو تفليقة بأغلبية في البرلمان الجزائري.

اقرأ أيضا

3 وفيات جديدة بكورونا في إيطاليا والإصابات ترتفع إلى 322