صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

قطاع الأغذية الإماراتي يتجاوز تأثيرات «المضافة» وينمو %7 في 2018

زوار لمعرض جلفود (تصوير حسن الرئيسي)

زوار لمعرض جلفود (تصوير حسن الرئيسي)

يوسف العربي (دبي)

ارتفعت مبيعات قطاع الأغذية في الإمارات خلال عام 2017 بنسبة 8.5% لتصل إلى 100.6 مليار درهم، مقابل 92.68 مليار درهم خلال 2016، بحسب تقرير لمؤسسة «بزنس مونيتور إنترناشيونال» البريطانية الذي أكد تجاوز القطاع لتأثيرات ضريبة القيمة المضافة، متوقعاً مواصلة نمو القطاع بواقع 7% ليصل إجمالي مبيعات الأغذية إلى 107.5 مليار درهم بنهاية العام 2018.
وسجل قطاع المشروبات غير الكحولية في الإمارات نمواً سنوياً بنسبة 8.5% خلال العام الماضي لتصل مبيعات القطاع إلى 10.68 مليار درهم، متوقعاً استمرار النمو بنسبة 6.8% خلال العام 2018 ليصل إلى 11.419 مليار درهم بنهاية العام.
ووفق التقرير الفصلي الصادر عن المؤسسة، على هامش «جلفود» وحصلت «الاتحاد» على نسخة منه، جاء قطاع الأغذية والمشروبات في دولة الإمارات في صدارة أسواق منطقة الشرق الأوسط، محتلاً المركز الرابع عالمياً على مؤشر الفرص والمخاطر، يليه القطاع ذاته في المملكة العربية السعودية التي حلت في الترتيب 29 عالمياً.
وأشار التقرير، إلى أن قطاع الأغذية والمشروبات في الإمارات يعد الأقل تأثراً بالتقلبات الاقتصادية ذات التأثير غير المباشر على أسعار الغذاء، لارتفاع مستويات الدخل والتوسعات الكبيرة بقطاع التجزئة على صعيد مراكز التوزيع الكبيرة أو «البقالات».
ووفق التقرير، توزعت مبيعات الأغذية في الدولة خلال العام الماضي، بواقع 13.56 مليار درهم للخبز والأرز، و2.8 مليار درهم لمنتجات المعكرونة، و1.35 مليار درهم للمخبوزات و24.59 مليار درهم للحوم، و8.77 مليار درهم للأسماك، و13.3 مليار للألبان، و3.1 مليار درهم للزيوت، 10.5 مليار درهم للفواكه، و12.8 مليار درهم للخضروات، مقابل 4.98 مليار للسكر.
وتوقع التقرير ارتفاع مستوى مبيعات الأغذية في الدولة خلال عام 2018 بنسبة 6.9% لتصل إلى نحو 107 مليارات درهم موزعة بواقع 14.5 مليار درهم للخبز والأرز، ونحو ثلاثة مليارات درهم لمنتجات المعكرونة، و1.45 للمخبوزات، و26.233 مليار درهم للحوم، و9.42 مليار درهم للأسماك، و14.3 مليار للألبان، و3.4 مليار درهم للزيوت، 11.14 مليار درهم للفواكه، و13.7 مليار درهم للخضروات، مقابل 5.74 مليار للسكر.
وتوقع التقرير أن تواصل مبيعات الأغذية في الإمارات ارتفاعها خلال الأربع سنوات المقبلة لتصعد تدريجياً إلى 114.8 مليار درهم خلال عام 2019، و123 مليار خلال عام 2020، وصولاً إلى 130 مليار في عام 2021.

المشروبات
ووفق التقرير الفصلي، توزعت مبيعات المشروبات غير الكحولية في الدولة خلال العام الماضي، بواقع 1.99 مليار درهم لمنتجات القهوة والشاي، و8.69 مليار درهم للمشروبات الغازية «Soft Drink»، و2.53 مليار درهم للعصائر، مقابل 670 مليون درهم للمياه المعدنية، و5.48 مليار درهم لمشروبات الطاقة.
وترتفع مبيعات المشروبات غير الكحولية في الإمارات بنسبة 6.8 % لتصل إلى 12.19 مليار درهم، ووفق التقرير الفصلي تتوزع هذه المبيعات بواقع 2.18 مليار درهم لمنتجات القهوة والشاي، و9.23 مليار درهم للمشروبات الغازية «Soft Drink»، و2.72 مليار درهم للعصائر، مقابل 789 مليون درهم للمياه المعدنية، و5.72 مليار درهم لمشروبات الطاقة.
وتوقع التقرير أن تواصل مبيعات المشروبات الأغذية في الإمارات ارتفاعها خلال السنوات الأربع المقبلة، لتصعد تدريجياً إلى 114.8 مليار درهم خلال عام 2019، و123 مليار خلال عام 2020، وصولاً إلى 130 مليار في عام 2021.

فرص استثمارية
وأشار التقرير إلى أن مجموعة من شركات تصنيع الغذاء العالمية تواصل توسيع استثماراتها في الدولة، انطلاقاً من الثقة بأداء القطاع على مدار السنوات المقبلة، مشيراً إلى أن النظرة المستقبلية لسوق الأغذية والمشروبات في دولة الإمارات لا زالت إيجابية، تماشياً مع استمرار الإنفاق الاستهلاكي على نطاق واسع، لاسيما استمرار ارتفاع دخل الفرد.
وقال التقرير إنه على الرغم من فرض الضريبة الانتقائية على المشروبات الغازية مشروبات الطاقة في الربع الأخير من العام 2017، وضريبة القيمة المضافة في عام 2018، فإن تأثر هذه المنتجات بالضريبتين لا يزال محدوداً بسبب القوة الشرائية لقاعدة المستهلكين وانخفاض أسعار التجزئة، مقارنة بباقي الأسواق العالمية.

بيئة الأعمال الأفضل
ولفت التقرير إلى أن معدل النمو السنوي المركب لهذه المنتجات يصل إلى 5% خلال السنوات الأربع المقبلة، مضيفاً أن تباطؤ مبيعات المشروبات الغازية والطاقة، مقارنة بالتوقعات السابقة، سيكون بفعل تنامي اتجاهات الوعي الصحي لدى المستهلكين، وليس بفعل الضريبة التي يتم تطبيقها على هذه المنتجات. وأكد التقرير أن الإمارات تعد بيئة الأعمال الأفضل والأكثر ملاءمة في المنطقة لنمو قطاع الأغذية مع اعتزام الدولة القيام بدور عالمي ريادي لتطوير معايير صناعة الأغذية الحلال.
وحول أهم الفرص الاستثمارية بالقطاع أشار التقرير إلى أن مجال الحصول على الامتيازات في جميع فئات الأغذية والمشروبات لا يزال واسعاً، كما تعتزم دولة الإمارات لعب دور قيادي في مجال تطوير وتوحيد معايير صناعة الأغذية الحلال.
وقال التقرير، إن نحو 40% من مبيعات التجزئة لا تزال تمثلها منافذ مستقلة على شكل بقالات صغيرة، ما يعني وجود فرص توسع كبيرة على هذا الصعيد، خاصة في ظل التوقعات الإيجابية باحتفاظ الفرد بمستوى إنفاق مرتفع على الغذاء بالدولة.