صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

«صندوق خليفة» يمول 411 مشروعاً للأمن الغذائي بقيمة 457 مليون درهم

جناح صندوق خليفة ومؤسسة محمد بن راشد في جلفود (تصوير إحسان ناجي)

جناح صندوق خليفة ومؤسسة محمد بن راشد في جلفود (تصوير إحسان ناجي)

فهد الأميري (دبي)

مول صندوق خليفة، منذ تدشين خدماته في العام 2007 وحتى الآن، 411 مشروعاً في قطاع الصناعات الغذائية والزراعية بقيمة إجمالية بلغت نحو 457 مليون درهم، حسب عبد الله سعيد الدرمكي الرئيس التنفيذي للصندوق.

وقال: إن الصندوق يعي أهمية دعم وتعزيز هذه الصناعات التي تسهم في تعزيز الأمن الغذائي في الدولة، حيث تشكل هذه المشاريع ما نسبته 32% من إجمالي المشاريع التي مولها الصندوق.

ويشارك صندوق خليفة لتطوير المشاريع ومؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، في معرض الخليج للأغذية «جلفود 2017»، تحت مظلة جناح دولة الإمارات العربية المتحدة ومدعوماً من المؤسستين، تجسيداً للتعاون القائم بين المؤسستين لدعم قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة في الدولة.

ويتضمن جناح صندوق خليفة في المعرض 9 مشاريع لمواطنين استفادوا من الخدمات التمويلية وغير التمويلية التي يقدمها الصندوق، حيث تتنوع المعروضات ما بين الصناعات الغذائية والمنتجات الحيوانية والحلويات والعصائر الطبيعية، إضافة إلى جناح خاص لعرض منتجات المزارع المنضوية تحت مظلة برنامج زرعي الذي أطلقه الصندوق العام الماضي.

وقال عبد الله سعيد الدرمكي: إن المشاركة في (جلفود) تأتي في إطار مساعدة المشاريع التي مولها الصندوق في قطاع الصناعات الغذائية على تسويق منتجاتها والنفاذ إلى الأسواق المحلية والعالمية، مؤكداً أن إقامة معرض مهم مثل معرض جلفود في دبي يشكل فرصة حقيقية أمام أصحاب المشاريع المتخصصة في الصناعات الغذائية لترويج منتجاتهم وبناء شراكات محلية وعالمية، والاطلاع على التجارب الأخرى لتطوير أداء تلك المشاريع.

وقال: قدمنا تمويلات بقيمة 240 مليون درهم لنحو 214 مشروعاً في مجال الزراعة والصيد البحري، كما تم تمويل 136 مشروعاً في قطاع تقديم الأغذية والمشروبات بقيمة بلغت نحو 137 مليون درهم، إلى جانب 61 مشروعاً بنحو 80 مليون درهم في قطاع الصناعات الغذائية.

وأوضح الدرمكي أن المشاريع العارضة تشمل صناعات غذائية متنوعة مثل: التمور، الحلويات، الكيك، المياه المعدنية، المخبوزات، الزبادي المجمد، الخضراوات والفواكه المزروعة باستخدام الزراعة المائية، مؤكداً أن مشاركة مثل هذه المشاريع تدل على قدرة رواد الأعمال الشباب المواطن على المشاركة كموردين وبائعين..

وأشار إلى أن بعض هذه المنتجات تمكنت من حجز حصة لها في السوق المحلي، متوقعاً أن تصبح من العلامات التجارية المميزة والمهمة في قطاع الصناعات الغذائية في المدى المنظور، بالرغم من أن المنتجات المشاركة مازالت علامات ناشئة، ولم تدخل كل بيت إلا أن ذلك سيتغير قريباً.

وأضاف: بعد أن قدمنا الدعم المالي اللازم لإقامة هذه المشروعات وتأسيسها، بدأنا بتقديم خدماتنا غير التمويلية والتي ستسهم في صقل معرفة رواد الأعمال المواطنين، وتفتح لهم آفاقاً رحبة في تطوير مشاريعهم بما يخدم الاقتصاد الوطني، موضحاً أن الصندوق أسهم بما نسبته 70% من تكلفة مشاركة أعضائه في هذا المعرض، في حين تحمل أصحاب المشاريع 30% من هذه التكلفة.

وكشف الدرمكي أن دراسات أجراها الصندوق أفضت إلى وجود زيادة ملحوظة على عوائد المشاريع الغذائية التي تنتج أو تصنع في الدولة والتي يتم تصديرها للأسواق الإقليمية والعالمية.

وشدد على أهمية سعي المشاريع الغذائية الممولة من صندوق خليفة لزيادة معرفتها وخبرتها والتعرف على الخبرات العالمية في هذا المجال، قائلاً: من المهم لمشاريعنا أن تبني شبكة تواصل مع الزوار والشركات المهتمة بشراء منتجاتهم.

إلى ذلك قال أحمد خلفان الرميثي، مدير برنامج زرعي الذي أطلقه صندوق خليفة في وقت سابق: إن الهدف من المشاركة تأتي في إطار إطلاع المزارعين المستفيدين من برنامج زرعي على فرص التسويق في السوق المحلي والإقليمي.

وأشار الرميثي إلى أن المعرض يمثل فرصة جيدة لإطلاع المزارعين المواطنين على التكنولوجيا المستخدمة في عمليات التغليف والتعليب وحفظ المنتجات الزراعية وتمكينهم من بناء تصور واضح حول اعتماد أفضل الممارسات في تصريف منتجاتهم على مدار العام.

من ناحيتهم، أشاد أصحاب المشاريع المشاركة في (جلفود) بالجهود التي يبذلها صندوق خليفة لتطوير المشاريع في مجال تطوير إمكانياتهم التسويقية وربطهم بشركاء محتملين، سواء كانوا موردين، أو مستوردين لمنتجاتهم.

وقالوا: إن المشاركة في مثل هذه المعارض التي يسعى صندوق خليفة دائماً لتوفيرها لأعضائه، تمكنهم من الاطلاع على تجارب الآخرين وتطوير خططهم التسويقية بما يتلاءم مع احتياجات السوق، فضلاً عن أنها تشكل منصة لاقتناص الفرص الاستثمارية التجارية.