الاتحاد

الاقتصادي

الصحافة العالمية: قمة العشرين اتخذت خطوة حاسمة

اعتبرت بعض الصحف العالمية الصادرة أمس أن الاتفاق الذي توصل اليه قادة دول مجموعة العشرين خلال قمة لندن أمس الأول والوعد بتأمين موارد جديدة لصندوق النقد الدولي لن يكفيان لحل الأزمة الاقتصادية العالمية لكنهما يشكلان خطوة أولى حاسمة على طريق الانتعاش الاقتصادي·
وكتبت صحيفة ''فايننشال تايمز'' البريطانية ''تقدم مفيد لكن الطريق لا يزال طويلاً'' ملخصة بصورة عامة وجهة نظر الصحافة المكتوبة التي اعتبرت أن القمة شكلت نجاحاً رغم أن بعض الصحف أفادت أنها ''تنتظر لترى'' النتائج·
ورأت الصحيفة البريطانية أن ''العالم أفضل حالا بعد انعقاد هذه القمة، واحتمال حصول عدوى خطيرة تضاءل فيما تم إحراز تقدم في عدد من المسائل'' مشيدة خصوصاً بالوعد ''المشجع جدا'' بتأمين موارد جديدة لصندوق النقد الدولي·
وأضافت ''لكن على القادة أن يتذكروا بأن الأزمة التي انطلقت من النظام المصرفي لن تحل طالما لم يتم اصلاح النظام المصرفي· يجب أن يركزوا اهتمامهم الآن على هذه النقطة''·
من جهتها رأت صحيفة جارديان البريطانية اليسارية أن ''مستقبل الاقتصاد العالمي على المدى القريب يواجه مشكلتين مشتركتين: انكماش عالمي وأزمة مصرفية لا سابق لها· ورسالة مجموعة الدول العشرين كانت أن على الدول أن تواجه المشكلتين كمسألة واحدة''·
ورأت صحيفة ديلي تلجراف المحافظة أن ''مجموعة العشرين لم تتوصل الى خطة انعاش كبرى''، لكنها لفتت الى أن اللهجة المتفائلة التي طغت على المناقشات بين القادة قد ''تساهم بطريقة ما في ترميم الثقة العامة''·
وكتبت صحيفة تايمز أن ''الثقة هي العنصر الجوهري الناقص'' في الأزمة ووحده توصل مجموعة العشرين الى اتفاق يمكن أن يساعد في عودتها· من جانب آخر كتبت صحيفة ''لا ريبوليكا'' الإيطالية ''لقد تم التوصل الى اتفاق'' موضحة أنه ''كانت هناك مخاوف من ألا تتمكن القمة من الوصول الى وثيقة مشتركة وأن يظهر القادة منقسمين وأن يقروا بأنهم لم يتمكنوا من إيجاد استراتيجية لمواجهة الأزمة الاقتصادية· لكن العكس صحيح، لقد تم التوصل الى اتفاق''·
وكتبت صحيفة ''لا ستامبا'' الإيطالية في السياق نفسه ''تم التوصل الى اتفاق في نهاية المطاف'' مضيفة ''طغى الخط الأوروبي القاضي بعدم الإسراف في الانفاق والتخلي عن الصرامة في الحسابات العامة، وبالمراهنة بصورة خاصة على السعي لتعزيز اخلاقيات النظام المالي''·
وفي فرنسا اعتبرت صحيفة لو موند المستقلة أن ''عالما جديدا حقيقيا انبثق في لندن أمام أنظارنا'' فيما توخت ''ليبيراسيون'' اليسارية الحذر مكتفية بالاشارة الى ''تقدم واضح''، لكن صحيفة لومانيتيه الشيوعية تميزت عن هذا التفاؤل معتبرة أن كل ما فعلته القمة هو ''تغيير ما ينبغي فقط حتى يستمر كل شيء كما من قبل'' مضيفة ''هذا لا يمت بصلة الى نظام اقتصادي جديد''·
واعتبرت صحيفة ''لي زيكو'' الاقتصادية أن لقاء لندن ''لم يكن بالتأكيد حكومة حقيقية للعالم'' غير انه ''كان أكثر من قمة''·
اما الصحف الروسية، فأبدت المزيد من التشكيك ورأت صحيفة فريميا نوفوستي انه ''حتى القرار غير المسبوق الذي اتخذه قادة الدول المتطورة الكبرى بالعمل معا لا يضمن تحقيق معجزات اقتصادية''، وكتبت كومرسانت بسخرية أن ''الهدف الرئيسي لهذه القمة كان تحديد تاريخ القمة المقبلة''· ولفتت نيزافيسيمايا جازيتا الى أن ''مجموعة العشرين حاولت تهدئة مخاوف الذين وقعوا ضحايا الأزمة ، لكن قادة مجموعة العشرين لم يقطعوا تعهدات بمنح موارد إضافية''·
وعلقت صحيفة شباب بكين الصينية ''للمرة الأولى لم تكن الدول النامية القوة المسيرة الوحيدة، بل تمكنت الاقتصادات الناشئة من المشاركة في قمة حول صياغة قواعد عالمية ومراجعتها''·
وكانت الصين التي تعهدت بحسب صحيفة تشاينا ديلي الرسمية بتقديم اربعين مليار دولار، دعت قبل انعقاد القمة الى إعادة صياغة النظام المالي العالمي الذي تهيمن عليه الدول الصناعية·
وكتبت الصحيفة الصادرة بالانجليزية ان ''البيان المشترك يعكس تطلعات الرئيس هو جينتاو الذي كان اعلن قبل سفره أن على الدول الأعضاء ان تتوجه بانظارها أكثر الى المستقبل للعمل على تحقيق مصالحها المشتركة ومصالح جميع أعضاء الأسرة الدولية''·
وتابعت ان التوافق الذي خرجت به القمة ''يقوم على مجموعة من المبادئ التي لا بد منها ، والتي لم تكن لتخطر في البال قبل سنوات قليلة لأن التفرد كان يهيمن على العلاقات الدولية''·

اقرأ أيضا

«كهرباء دبي» تحصل على سعر تنافسي لمجمع محمد بن راشد للطاقة الشمسـية