الاتحاد

الرئيسية

“الإخوان” ومغالطات الإعلام

“الإخوان” ومغالطات الإعلام
يشير عبدالله بن بجاد العتيبي إلى أن الدولة المصرية تغرق اليوم في وحل القيادة السياسية لجماعة "الإخوان المسلمين"، ويستحضر المصريون مشاهد قريبة جداً تتكرر بنفس الطريقة العنيفة. ويقارنون بين سياسات الجماعة "الإخوانية" الحاكمة والحزب الوطني الحاكم سابقاً، فلا يكادون يجدون فرقاً، غير أنّ جرائم الواقع وخطاياه لا تقدّم تبريراتٍ سياسيةٍ فقط، بل تلتحف دائماً بالعباءة الدينية لتضفي على أخطائها طبيعة قدسية تمنعها من المساءلة والنقد السياسي والمجتمعي.
قانون الطوارئ "الإخواني" الجديد أشد خطراً من قانون الطوارئ القديم، كما أنّ مؤسسات الدولة الأمنية صارت تقترف الفظائع، وترتكب الشنائع تحت اسم الدين والعقيدة، وما مشهد تعرية وسحل المواطن المصري يوم الجمعة الماضي إلا مجرد مثالٍ صارخٍ في هذا السياق، وفتنة الاستحواذ على الدولة التي أشربتها عقول "الإخوان" قد أعمتهم عن كل مكونات المجتمع الأخرى، فباتت مصر بين حكم "إخواني" أعمى يزيد من إنتاج الفوضى العارمة التي تعيشها البلاد منذ عامين، وبين جماهير شبابية وتياراتٍ سياسيةٍ قادت تلك الفوضى وتحالفت مع "الإخوان"، ثم عادت لتعض أصابع الندم.

مالي: الحرب المستحيلة
يقول د.السيد ولد أباه إنه كتب مرات سابقة عن الأزمة المالية وتأثيراتها على منطقتي الساحل والشمال الأفريقي، قبل اندلاع الحرب الأخيرة التي قادتها فرنسا وأدت بعد أسابيع ثلاثة من المواجهة إلى طرد المتمردين «الأزواديين» والتنظيمات السلفية الجهادية المتحالفة معهم من المدن الكبرى في الشمال. كانت الحرب متوقعة ونتائجها منتظرة، بيد أن سرعة الحسم العسكري في المواجهة لا تعني على عكس الصورة السائدة الخروج من الأزمة وسهولة تسوية الإشكالات السياسية العالقة التي هي الجذور العميقة للمأزق المالي.

امتحان حقيقي للأنظمة الجديدة
استنتج منصور النقيدان أن الموقف النفعي الذي نسمعه بين الفينة والأخرى من إسلاميين وسلفيين مشتغلين بالفكر أو بالدعوة حول انشراح صدورهم بحرية الفكر والتعبير، ليس أصيلاً ولا مقنعاً، ولا يعكس تحولاً جذرياً في الرؤية، بل هو غالباً مشبع بالإحباط والانكسار إثر الضربات الموجعة والتحول الهائل في الانفتاح الذي تعيشه البشرية اليوم عموماً والبلاد الإسلامية خصوصاً. فليس مقنعاً أن يبرر كثير من الوعاظ بأن المنع لأي كتاب قد يضمن الرواج والانتشار له. فإن هذا التبرير وإن كان يلامس أهداباً من الحقيقة... وشيئاً من الواقع. ولكنه أخطأ مرتين. الأولى حينما أغفل التاريخ... وتجربة أربعة عشر قرناً. وثانياً حينما تجاهل أن الأفكار الكبرى... الثائرة... الجريئة... الفاضحة، وأن الإبداع الحقيقي هو ما يضمن الرواج والانتشار وهو ما أمد بعض ما أنتجته أعظم العقول الإنسانية بالبقاء عبر ألفي عام أو أكثر. وللأمانة والتاريخ، فإن كل ما يتفوه به أصحابنا اليوم من حديث وجدل حول حرية التعبير، لم يكن سوى نفحة من حضارة نقتات على نتاجها، ننبهر بألقها، يسحرنا جبروتها، ويكسرنا من الأعماق تفوقها، ولكننا نأبى إلا أن نحجب الشمس بأكفنا.

المأزق السوري... والمشهد الإقليمي
يقول د. عبد الله خليفة الشايجي: كان الأسبوع الماضي أسبوعاً سوريّاً بامتياز على أكثر من صعيد، سواء على المستوى الإقليمي أو الدولي، وقد شهد الأسبوع الماضي بعض التطورات المتسارعة والمتداخلة والضاغطة إقليمياً، والمتشابكة مع القوى الكبرى في النظام العالمي، وسط تحضيرات لاجتماع رفيع المستوى بين نائب الرئيس الأميركي ووزير الخارجية الروسي ورئيس الائتلاف السوري المعارض معاذ الخطيب والأخضر الإبراهيمي الوسيط العربي والدولي لسوريا. ويأتي هذا وسط إنكار الخارجية الروسية للمشاركة في الاجتماع، وتباين المواقف داخل المعارضة نفسها بعد أن أبدى الخطيب استعداداً «مشروطاً» للتحاور مع ممثلين لنظام الأسد، فيما رفضت بعض أجنحة المعارضة السورية الأخرى تلك الخطوة. وحتى الآن هنالك دعوات من المعارضة للخطيب «بالتراجع عن دعوته للحوار أو الاستقالة من رئاسة الائتلاف» مؤكدة رفضها القاطع لأي تفاوض مع حكومة الأسد سوى على رحيله.
وقدم الإبراهيمي تقريراً متشائماً لمجلس الأمن الذي طالبه بالتدخل مطلقاً ناقوس الخطر، وبشكل محبط يذكر بإحباط سلفه كوفي عنان. وأكد الإبراهيمي أن «سوريا تتدمر تدريجياً، وأحياناً أقول إن طرفي النزاع يتحملان المسؤولية في ذلك. قد لا يعجبهما كلامي هذا ولكنهما يشاركان في تدمير سوريا». وأشار إلى أنه على رغم تآكل حكم الأسد، إلا أنه ما زال متمسكاً بالحكم... وحذر مجلس الأمن من أن سوريا «تتفكك أمام أعين الجميع... ويجب على مجلس الأمن اتخاذ إجراء لإنهاء الحرب الأهلية في سوريا بعدما عجز السوريون عن وقف العنف بأنفسهم».

موسم الحصاد في مصر
ترى عائشة المري أن ? الذكرى السنوية الثانية لثورة 25 يناير تأتي بينما مصر ما زالت تتأرجح على حافة السقوط بين الحين والآخر في أزمة سياسية مهددة بانهيار النظام السياسي، فالسلطة السياسية الحاكمة تفقد السيطرة تدريجياً على الوضع الأمني بينما تزداد دموية الأحداث، فتحول من جديد ميدان التحرير إلى ساحة معارك بين الشرطة والمتظاهرين، بينما شهدت مدينة بور سعيد أحداثاً دامية ترتبت على الأحكام القضائية الصادرة بحق 21 متهماً بقتل 74 شخصاً، سقط على إثرها ما يقارب الأربعين قتيلًا واستمرت الأحداث الدامية، وأعلن الرئيس المصري حالة الطوارئ وحظر التجول لمدة شهر ابتداء من مساء الأحد 27 يناير الماضي في ثلاث محافظات مصرية هي بورسعيد والإسماعيلية والسويس، سرعان ما تحول قرار حظر التجول إلى مظاهرات حاشدة تطالب بإسقاط النظام مستعيرة شعارات إسقاط نظام الرئيس المصري السابق «الشعب يريد إسقاط النظام».
أفريقيا...احتياجات أمنية
يقول كيرت شلينجر: مر عقدان على نهاية نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا، وخلال هذه الفترة عمل قادة دول القارة الأفريقية على نحو منتظم على تأسيس بنى أمنية واقتصادية جديدة إقليمية أو قارية. ولكن القوات الأفريقية المشتركة التي تم نشرها في العديد من مناطق النزاع الأكثر سخونة في القارة، لم تحقق سوى نجاحات عابرة. ثم جاءت الهجمات التي شنها مسلحون على القنصلية الأميركية في بنغازي- ليبيا في شهر سبتمبر عام 2012 وعلى مصنع الغاز في الجزائر في يناير عام 2013 لتكشف عن عدة أسباب تكمن وراء الضعف الأمني المستمر في أفريقيا.
وفيما يلي أسباب تفسر لماذا لم تصل أفريقيا بعد لدرجة الاستعداد اللازمة لمواجهة احتياجاتها الأمنية: السبب الأول: الاتحاد الأفريقي يحتاج مساهمات أكبر من الأعضاء: تحتاج القوات المتعددة الجنسيات العاملة في العديد من مناطق القارة، كما تحتاج القوات الأكبر حجماً التابعة للاتحاد الأفريقي إلى مساهمات مادية وبشرية من الدول الأعضاء تفوق الموجود حالياً.
السبب الثاني يتمثل في كون الحكومات الضعيفة تقوض الأمن: فانقلاب مالي العام الماضي كان سببه الإحباط الذي شعر به العسكريون بسبب الاستجابة الفاترة من قبل الحكومة للتشدد الإسلامي الزاحف في الجزء الشمالي القاحل من البلاد.

الأزمة السياسية في مصر
يشير د. خالد الحروب إلى أن إعادة البناء أسهل ألف مرة من التفكيك، وإقامة نظام سياسي ديمقراطي فاعل وناجز أصعب ألف مرة من إزالة نظام سياسي ديكتاتوري. ما بعد الديكتاتورية حقبة بالغة الصعوبة كونها تحديات كبيرة كل منهما أصعب من الآخر، وتتصدرها ثلاثة أسباب أساسية. الأول هو التخلص من الإرث القديم الذي تكون الديكتاتورية قد رسخته وجذرته في السياسة والمجتمع والثقافة والأنظمة السائدة ونمط العلاقات الناظم لكل شيء في البلد المعني. والثاني هو تحقيق سقف التوقعات المرتفع للشعب والأفراد والشرائح المجتمعية بعد تخلصها من إرث الاستبداد، وانسياقها وراء طموحات متسرعة وغير واقعية في حدوث التغيير. والتحدي الثالث هو ضمور الخبرة السياسية.


رؤية كاميرون: الماراثون الجيوبوليتيكي
استنتج توماس كلاين-بروكهوف أن رئيس الوزراء البريطاني أحبط مسؤولي الاتحاد الأوروبي، عندما وضع خطة جريئة لإعادة التفاوض حول عضوية بريطانيا في الاتحاد، وترك الحرية للمواطنين البريطانيين كي يقرروا من خلال استفتاء ما إذا كانوا سيبقون في هذه المنظمة التي شكلت ملمحاً ثابتاً من ملامح القارة في فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية! وهذه الخطوة السياسية المذهلة، تخدم مصالح كاميرون الشخصية، لكنها محفوفة بالمخاطر، بالنسبة له وللاتحاد الأوروبي.
ولهذه الخطة جانب إيجابي واضح، وهو كونها تشكل ضغطاً على الدول الأعضاء، يدفعها لتحسين مستوى تنافسيتها، ولتحدي بيروقراطية الاتحاد التي ما زالت حتى الآن في طور هلامي.
وقد أوضح كاميرون رؤيته، الأسبوع الماضي، في خطاب يمكن اعتباره محاولة للسيطرة على الجناح المتمرد داخل حزب المحافظين المتشكك في جدوى الانضمام لأوروبا، وذلك بإلقائه خطاباً يتضمن المحتوى الذي تشتهي تلك المجموعة سماعه. وهؤلاء المتشككون الذين يشكلون شريحة متنامية، يأنفون من النفوذ التنظيمي للاتحاد الأوروبي في بروكسل، ومن نفوذ اليورو، «وبعضهم يريد من بريطانيا صراحة ترك الاتحاد».
وقد ربط كاميرن إعادة المفاوضات، والاستفتاء الذي سيليها، بإعادة انتخابه رئيساً للوزراء عام 2015 . ويقول إنه إذا ما فاز فسيحاول إعادة صياغة الكتلة الأوروبية بحيث يعود الكثير من الصلاحيات التي انتزعت من الدول الأعضاء إليها مرة ثانية.
ولا شك أن خطاب رئيس الوزراء البريطاني يمثل محاولة صارخة لإحداث تغيير دراماتيكي في البيئة التي يسعى فيها إلى تحقيق إعادة انتخابه، وهي بيئة بالنظر لانكماش الاقتصاد البريطاني، تعتبر معادية الآن.

اقرأ أيضا

الشرطة الفرنسية تبحث عن مشتبه به في انفجار ليون