الاتحاد

الإمارات

بعثة رئيس الدولة ترفد سوق العمل بكوادر وطنية متخصصة في الطاقة والاقتصاد والهندسة والطب

أحد الطلاب يجري بحوثا داخل مختبر علمي

أحد الطلاب يجري بحوثا داخل مختبر علمي

رفدت بعثة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، سوق العمل في الدولة بنخبة من الكوادر الوطنية المتخصصة الذين تلقوا تعليمهم العالي في عدد من الجامعات العالمية المرموقة. ويمثل خريجو وخريجات البعثة نقطة تحول في مسيرة التعليم العالي، وذلك نظراً للإعداد الأكاديمي والتطبيقي والمعايير العالمية التي تأخذ بها البعثة لإعداد وتجهيز الكوادر الوطنية القادرة على الانخراط في سوق العمل، حيث يشغل خريجو البعثة حالياً عدداً من الوظائف المتميزة في مجالات الطب والعلوم الصحية والهندسة والاقتصاد والإدارة، وغيرها من التخصصات التي تلبى احتياجات التنمية الوطنية.
وتتيح البعثة للطلبة فرص الدراسة في الجامعات العالمية المرموقة، التي يتنافس على الالتحاق فيها نخبة الطلبة في العالم، ويدرس طلبة البعثة في جامعات عالمية، كجامعة هارفرد، ومعهد ماساشوستس للتكنولوجيا، وجامعة ستانفورد، وجامعة أكسفورد، وجامعة كامبردج، وجامعة كاليفورنيا بيركلي، وجامعة دووك، وجامعة كورنيل، وجامعة بنسلفانيا، وجامعة كارنيجي ميلون، وجامعة ميتشيجان آن آربر، وجامعة براون، وغيرها من الجامعات ذات السمعة الأكاديمية الرفيعة.
قال الدكتور جمال سند السويدي مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية رئيس مجلس إدارة مكتب البعثات الدراسية إنه يحق لنا أن نفخر وبعد أكثر من عشر سنوات على إيفاد أول دفعة من طلبة البعثة بالمستوى الرفيع الذي وصلت إليه البعثة، والمعايير الأكاديمية التي تتبعها في اختيار الطلبة والجامعات على حد سواء، ولقد عكست البعثة بفكرها وفلسفتها رؤية القيادة الحكيمة وتطلعاتها نحو توفير أفضل فرص التعليم لأبنائنا الطلبة، وتذليل أية صعوبات تقف في وجههم، فما تحقق خلال سنوات قليلة، يعد مفخرة وطنية بحق، ففي الوقت الذي يتصدر فيه طلبة البعثة قوائم الشرف في أعرق جامعات العالم، بدأت أفواج الخريجين الذين أنهوا دراستهم ضمن البعثة بالعودة للدولة والالتحاق بجهات العمل، حاملين معهم العلم والخبرة والعزيمة للإسهام في عملية البناء والتطوير والتنمية التي تشهدها الدولة في ظل القيادة الرشيدة، فكل يوم يمر نزداد إصراراً على تحقيق المزيد من النجاحات، فالبعثة ماضية في أداء رسالتها الكبيرة بخطى واثقة، وعزيمة قوية.
مكانة مرموقة
أكد معالي أحمد محمد الحميري أمين عام وزارة شؤون الرئاسة، نائب رئيس مجلس إدارة مكتب البعثات الدراسية، أنه لم يكن للبعثة أن تحقق أهدافها وتطلعاتها، وتتبوأ هذه المكانة المرموقة في طليعة البعثات الدراسية في الدولة، لولا رعاية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله لمسيرة العلم والتعليم، فيكفي البعثة فخرًا أن تحمل اسم سموه، وهذا بحدّ ذاته وسام يرصّع صدور طلبة البعثة وخريجيها، كما يشكّل الدعم غير المحدود الذي يوفره سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة للبعثة وطلبتها، عاملاً من عوامل نجاح البعثة وتميّزها، ونحن نتطلع لتعزيز دور البعثة على خريطة التعليم والتنمية البشرية في الدولة، عبر طرح مبادرات عديدة تتيح لنا المضي قدمًا في رفد الدولة بكوادر وطنية مؤهلة وفق أعلى المستويات، فقد تعددت الدول التي يتم إيفاد الطلبة للدراسة فيها، فإضافة إلى الجامعات المرموقة في أميركا وبريطانيا وأستراليا، تم إيفاد عدد من الطلبة لليابان وكوريا وسنغافورة، إيمانًا من البعثة بأهمية الانفتاح على تجارب وخبرات الدول المتقدمة في مختلف مجالات العلم والمعرفة.
من جانبه، أكد مدير مكتب البعثات الدراسية أن البعثة أصبحت هدف وطموح الطلبة المتميزين في الدولة، فأعداد المتقدمين في تزايد مستمر، والإقبال على التقديم لها يعكس مكانتها بين الطلبة وفي الأوساط التعليمية، كما أن التخصصات المعتمدة في البعثة متعددة وتلبي احتياجات المؤسسات في الدولة جميعها، والامتيازات التي توفرها للطلبة تذلل أي صعوبات قد تواجههم، وتطبق البعثة أفضل الممارسات العالمية في مجال الإرشاد الأكاديمي، وهذا كله يسهم في دعم المسيرة الأكاديمية للطالب، ويوفر له كل ما يحتاج إليه من مساعدة، كما تسعى البعثة لتوفير فرص عمل وظيفية متميزة لخريجيها إيماناً من البعثة بضرورة متابعة الطالب حتى بعد التخرج، للتأكد من أنه يسهم في دعم عملية التنمية، وينقل المعرفة التي اكتسبها خلال سنوات الدراسة إلى سوق العمل في الدولة.
مزايا البعثة
أكد عدد من طلبة وخريجي البعثة الذين التقت بهم “الاتحاد” أنهم حصلوا على إعداد أكاديمي عالمي، من خلال البيئة التي توفرها لهم البعثة. وأشار عبدالله محمد النعيمي في قسم الهندسة النووية بجامعة تكساس إيه أند أم - الولايات المتحدة الأميركية، إلى أن البعثة من أهم وأكثر الجهات امتيازاً على مستوى البعثات ويرجع سبب تميزها إلى متابعتها المستمرة للطلاب وتوعيتها لهم بالإجراءات اللازمة، لكي لا يواجهوا الصعوبات في مسيرتهم الأكاديمية، ويجب الإشادة بدور البعثة في اختياراتها للجامعات العريقة.
وأشارت الطالبة هداية الحمادي المتخصصة ماجستير تخطيط عمراني في جامعة كاليفورنيا – بركلي، إلى أن نظام الإرشاد لطلبة السنة الأولى في الدول المستقبلة للمبعوثين، والذي صمم لمساعدتهم في التأقلم والتكيف مع الحياة الجديدة وحل المشكلات التي قد يواجهونها على هذا الصعيد، وذكرت في هذا الصدد أن الطالب يستقبل في بلد الابتعاث من قبل مسؤول مكلف من البعثة، حيث يقوم بمرافقته لمدة يومين لتعريفه على الأمور كافة التي تسهل معيشته، مثل كيفية استخدام العملة، وفتح حساب في البنك، والمراكز التجارية المحيطة بمكان إقامته وكيفية استخدام المواصلات العامة. كما يشمل الإرشاد معلومات حول المكافآت التحفيزية التي من شأنها تشجيع الطالب على الاهتمام بدراسته، والحصول على تحصيل أكاديمي متميز.
وأوضح ناصر أحمد عيضة الراشدي بكالوريوس هندسة كهربائية (كمبيوتر، شبكات، اتصالات) في جامعة جنوب كاليفورنيا، أنه يعمل حالياً في الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات، وهو مدير شؤون الاتحاد الدولي للاتصالات، والممثل الدائم لهيئة تنظيم الاتصالات في منظمة الاتحاد الدولي للاتصالات في جنيف.
ولفت إلى أنه أحد أوائل الطلبة الذين تم إيفادهم للدراسة ضمن البعثة عام 1999، فقد هيأت لنا البعثة سبل التحضير والاستعداد كلها، فعقدت لنا ورش العمل، واطلعنا القائمون على البعثة على طبيعة الدراسة في الخارج وجديتها، وقد كان لذلك دور كبير في تهيئتنا لخوض هذه التجربة التي غيّرت مسيرة حياتنا، وعند تخرجي ساعدتني البعثة في العمل ضمن مجال تخصصي، حيث التحقت بهيئة تنظيم قطاع الاتصالات، وأثناء مقابلة التوظيف أعجبت لجنة المقابلة بتأهيلي الأكاديمي التقني في مجال الاتصالات اللاسلكية، كما أن مشروع التخرج استرعى انتباههم واهتمامهم، وبدأت عملي كمهندس في إدارة الاتصالات اللاسلكية، ثم مهندس في التخطيط الإذاعي، وأخيرا مدير في الشؤون الدولية للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات. كما ساهم إتقاني للغة الإنجليزية وتعودي على التخاطب والتعامل وتبادل الخبرات والمعلومات مع أشخاص من ثقافات وعادات مختلفة، على تسهيل أداء عملي كمدير شؤون الاتحاد الدولي للاتصالات، والممثل الدائم لهيئة تنظيم الاتصالات في منظمة الاتحاد الدولي للاتصالات في جنيف.
نقطة تحول
وأكد خالد سالم الشملان بكالوريوس في العلاقات الدولية بجامعة ولاية نيويورك بافلو رئيس الاستراتيجيات والعمليات التشغيلية بشركة استثمار التكنولوجيا المتطورة ـ آتيك، أن البعثة نقطة تحول في مسيرة أي طالب يلتحق بها، فهي توفر فرصة ثمينة للطلبة ليس فقط للالتحاق بالجامعات العالمية المرموقة، بل أيضاً للانخراط في برامج أكاديمية رفيعة المستوى، إضافة إلى الاهتمام بالخريجين بعد التحاقهم بسوق العمل، وهي أمور رسّخت المكانة الرفيعة التي وصلت إليها البعثة. وقال فارس سهيل فارس المزروعي ماجستير الاقتصاد من كلية لندن للاقتصاد، ويعمل كمحلل مالي بشركة مبادلة بإدارة الاستحواذ وإدارة الاستثمارات: لقد أتيح لي الحصول على درجتي البكالوريوس والماجستير ضمن البعثة، وخلال دراستي خارج الدولة تعلمت الاعتماد على نفسي في معظم مجالات الحياة.
وتابع: أسهم التأهيل العلمي المرموق الذي حصلت عليه في البعثة في تطوير مداركي، لأن العمل في عالم المال والأعمال والاستثمار حساس جدا، ويؤثر في حاضر ومستقبل الاقتصاد الوطني.
وأشارت مريم جاسم محمد آل علي الحاصلة على بكالوريوس الطب والجراحة وعلى زمالة وعضوية في تخصص النساء والتوليد من الكلية الملكية للجراحين ـ إيرلندا، وتعمل حالياً طبيبة بمدينة الشيخ خليفة الطبية، إلى دور البعثة في توفير المناخ الأكاديمي الأمثل من خلال الدعم المادي والمعنوي، المتمثل في المتابعة المستمرة، وإسداء النّصح والمشورة من قبل المسؤولين في البعثة، مما سهّل عليّ وعلى زملائي الطلبة، الصعاب التي واجهناها خلال السنوات الدراسية، وما نقدمه اليوم لدولتنا، ما هو إلا مساهمة يسيره في رد الجميل للوطن.
وقالت أميرة بني هاشم، حاصلة على ماجستير التخطيط العمراني بجامعـة هارفارد، التي تعمل كمخطط عمراني في شركة أبوظبي لطاقة المستقبل “مصدر”: إن التحاقها بالبعثة شكّل تحقيقاً لحلم، وإنجازاً لهدف، ونجاحاً لجهد وإرادة، مشيرة إلى أن التحاقها بالبعثة تم على مرحلتين، حيث تم إيفادها أولا للحصول على شهادة البكالوريوس في التخطيط العمراني من جامعة كاليفورنيا ـ بركلي، ومن ثم جاءت إلى هارفارد للحصول على درجة الماجستير في التخصص نفسه.
وذكرت أن اختيارها الأكاديمي جاء نتيجة إيمانها العميق بدور هذا التخصص في دفع عجلة التنمية التي تعيشها الدولة، وهو ما لمسته في عملها الحالي في “مصدر”، فهنالك سعي حثيث لترجمة رؤية القيادة الحكيمة للدولة في استثمار مصادرها الكبيرة للحفاظ على موقعها الريادي في سوق الطاقة.

الإرشاد الأكاديمي

تقوم البعثة بدور رئيس في توجيه الطلبة لاختيار التخصصات العلمية التي تلبي احتياجات التنمية في الدولة، فقد أجرت البعثة دراسة ميدانية شاملة للتعرف على احتياجات الهيئات والمؤسسات الحكومية وسوق العمل من التخصصات العلمية، وقامت بمراجعة وإعداد قوائم جديدة للتخصصات العلمية التي سيتم إيفاد الطلبة لدراستها، وتقوم البعثة على ضوء ذلك بشرح طبيعة التخصصات العلمية للطلبة المرشحين للإيفاد، ويشمل هذا التعريف بالتخصص العلمي، والموضوعات الأكاديمية التي يغطيها خلال سنوات الدراسة، ومجالات العمل التي تتاح للخريج بعد الحصول على الدرجة العلمية، وقد أثمرت هذه المنهجية التي تتبعها البعثة في تنوّع التخصصات العلمية التي يدرسها الطلبة، وتوجيههم لدراسة تخصصات علمية جديدة تلبي احتياجات سوق العمل بشكل فاعل. وتسعى البعثة لمواكبة احتياجات قطاع العمل في الدولة من خلال توجيه الطلبة بشكل منهجي لدراسة تخصصات علمية تحتاجها الدولة في الحاضر والمستقبل.


كيفية اختيار الطلبة

تمتاز بعثة صاحب السمو رئيس الدولة للطلبة المتميزين علميًا، بدقة وموضوعية عمليةِ اختيار الطلبة المرشحين للإيفاد، وبمعايير وأسس دقيقة في عملية اختيار الطلبة، ويتم سنويًا اختيار نخبة من الطلبة المواطنين من خريجي الثانوية العامة من المدارس الحكومية والخاصة، الحاصلين على نسبة 90%، فما فوق في امتحان الثانوية العامة أو ما يعادلها في المدارس الخاصة، وعلى درجات متميزة في المرحلة الثانوية، بالإضافة إلى اجتياز اختبارات اللغة الإنجليزية للتعرف على قدرات اللغة، كما يخضع الطالب لمقابلة شخصية مع مجلس الإدارة، تهدف إلى تقييم كل طالب على حدة لمعرفة قدرة الطالب وإمكاناته واستعداده للدراسة في الجامعات العالمية المتميزة، وبالإضافة لذلك، يُفضّل حصول طلبة المدارس الخاصة على قبول جامعي من إحدى الجامعات المتميزة من أجل زيادة فرصة الطالب في الحصول على البعثة.


تأسيس البعثة

تأسست بعثة صاحب السمو رئيس الدولة للطلبة المتميزين علميًا عام 1999، انطلاقا من الرؤية السديدة للمغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد “طيّب الله ثراه”، وتجسيدًا لمقولة سموّه المأثورة: “إن أكبر استثمار للمال هو استثماره في بناء أجيال من المتعلمين والمثقفين. وتحظى البعثة برعاية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله”، وبإشراف ومتابعة مباشرة من سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، حيث يوفّر سموه للبعثة كل متطلبات النجاح والتميز. ونظرًا للمكانة المرموقة التي تتميز بها البعثة، ورغبة في توسيع قاعدة الطلبة المستفيدين منها، تم تأسيس برنامج البعثات الخارجية، وذلك لفتح الباب أمام المزيد من الطلبة للاستفادة من البعثات، والدراسة في الجامعات العالمية.

اقرأ أيضا