الاتحاد

الاقتصادي

تسليط الضوء على دور التكنولوجيا في مواجهة الأزمة المالية

تنطلق في دبي يوم الثلاثاء المقبل السابع من أبريل، فعاليات قمتي التكنولوجيا المالية والحكومية الخامسة، اللتين تنظمهما مؤسسة ''وورلد ديفيلوبمنت فورم'' التي تتخذ من دبي مقرا لها، وذلك تحت رعاية معالي عبيد حميد الطاير وزير الدولة لشؤون المالية·
وتهدف القمتان، اللتان تعقدان على مدار يومين، لبحث دور التكنولوجيا في مساعدة البنوك والحكومات العربية في حلحلة وتجاوز المشكلات التي نتجت عن الأزمة المالية التي يمر بها العالم، وتتضمن المحاور أوراق عمل من عدد من البنوك العربية الرائدة والمؤسسات المالية ومقاربات بحثية ومقترحات تطبيقية حول استخدامات التكنولوجيا في التصدي لتداعيات الأزمة العالمية·
وأكد خالد علي البستاني المدير التنفيذي لشؤون الميزانية والعلاقات الدولية بوزارة المالية على أهميةَ العمل للاستفادة القصوى من الحلول التقنية الحديثة في تعزيز ما حققه القطاع المصرفي في المنطقة من نجاحات مستفيداً من حركات النمو الاقتصادي والاجتماعي والسيولة المالية الكبيرة وتجنيبه المشكلات الناجمة عن الأزمة المالية الراهنة التي امتد تأثيرها ليشمل كافة قطاعات الاقتصاد العالمي·
وأشار إلى أن مناقشة ملامح الدور الذي يمكن للتكنولوجيا أن تلعبه في درء مخاطر تلك الأزمة ينبغي أن يتم على مستوى القيادات الرسمية وأصحاب القرار في المؤسسات المالية بالإضافة إلى خبراء التقنية بهدف خلق فهم مشترك بين جميع الأطراف وتبادل الخبرات وصولاً إلى جهد علمي منظم يصب في تعزيز هذا التوجه، وأعرب البستاني عن أمله في أن تنجح قمتا التكنولوجيا المالية والحكومية هذا العام في التركيز على الاستفادة من التكنولوجيا وتوظيفها للحد من هذه الأخطار·
من جانبه أكد خالد عيد الرئيس التنفيذي لمؤسسة ''وورلد ديفيلبمونت فورم'' على أن الفترة الحالية تشهد ما يمكن تسميته بالإجماع على أهمية الدور الذي يمكن أن تلعبه التكنولوجيا في دعم محاولات التصدي لتداعيات الأزمة الأخيرة التي بدأت ماليةً ثم انسحبت آثارها على الاقتصاد العالمي ككل، مشيراً إلى أن الخبراء يؤكدون أهمية اقتران الابتكار المالي بالتكنولوجي في هذا الصدد، وأضاف عيد: إن ما أسفرت عنه تلك الأزمة من تداعيات قد لفت انتباه الكثيرين على الصعيدين العربي والعالمي إلى أهمية الدور الذي يمكن أن تقوم به التكنولوجيا فى هذه المرحلة الحرجة· واستشهد بنتائج تقرير صدر أخيراً عن مؤسسة ''فورستر ريسيرش'' البحثية الأميركية يشير إلى أن معدلات إنفاق الشركات الأميركية في قطاع تكنولوجيا المعلومات مرشحة للزيادة بنسبة 9 بالمئة خلال العام المقبل، رغم تراجعها بنسبة 1,6 في المئة خلال العام الجاري وهي النسبة التي تعد ضئيلة مقابل النمو بمعدل 4,1 بالمئة الذي شهده العام الماضي، وقال إن هذه النتائج تؤكد أهمية تكنولوجيا المعلومات إلى الحد الذي حدا بالعديد من الحكومات -منها اليابان والولايات المتحدة الأميركية - إلى تبني التوجه نحو زيادة الاستثمار في التكنولوجيا ومحاولة تحقيق أقصى استفادة كحل فاعل في مواجهة تداعيات الأزمة العالمية·
وقال عيد: على هذه الخلفية رأينا أنه من المهم أن نجمع بين قمتي التكنولوجيا المالية والحكومية معاً هذا العام، بهدف توفير الفرصة لمنتجي تكنولوجيا المعلومات للتفاعل المباشر مع القيادات المصرفية وأصحاب القرار في الحكومات العربية لدعم هذا التوجه وتعزيز استخدامات التكنولوجيا وتطبيقاتها في القطاع المالي العربي في مواجهة ما أضفته الأزمة المالية العالمية عليه من تعقيد·
وأكد الرئيس التنفيذي لمؤسسة وورلد ديفيلبمونت فورم أن ذلك الهدف يتماشى والتوجه الذي حرصت عليه قمتا التكنولوجيا المالية والحكومية منذ انطلاقتهما حيث تسعيان إلى التركيز على الموضوعات التي تمثل محركاً للتنمية الاقتصادية فى المنطقة العربية بشكل عام وتسليط الضوء على فرص الشراكة الحقيقية بين القطاعين المالى والحكومي من جهة وقطاع تكنولوجيا المعلومات من جهة أخرى لمواجهة أية تحديات·
وعلى الصعيد العربي أكدت تقارير حديثة أن التكنولوجيا ستبقى في مقدمة أولويات البنوك الخليجية، مطالبة بالعمل على تحديث الأنظمة الخاصة بتكنولوجيا المعلومات وتوسيع الشبكات وتعزيز الخدمات القائمة على تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بما فيها الخدمات الالكترونية وغيرها من المنصات الالكترونية الخاصة بالبنوك·
وأجمع خبراء ومحللون اقتصاديون على أن التكنولوجيا من القطاعات المبشرة التي يتوقع أن تشهد مزيداً من الانتعاش في المستقبل معتبرين أنها تشكل قطاعاً يحمي الاقتصادات مستدلين على ذلك بأن الدول ذات الاقتصاد المتنوع كانت الأقل تأثراً بالأزمة المالية العالمية، كما توقع خبراء أن تتجه كبريات شركات التكنولوجيا العالمية نحو تعزيز استثماراتها في منطقة الخليج التي لا تزال تتمتع بفوائض نقدية وتسهيلات استثمارية مناسبة·
ويقول الدكتور فهد الحويماني مستشار وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات السعودي: إن اعتماد الحكومات على تكنولوجيا المعلومات في إنشاء بنية تحتية آمنة من شأنه أن يضمن لها قدرة عالية على إدارة المخاطر بما في ذلك المخاطر المالية، مشيراً إلى أن القلق الذي ينتاب أصحاب القرار والمسؤولين بشأن خطر شامل يتمثل في فشل النظام المالي بأكمله لمجموعة من الأسباب يمكن إزالته عبر الاعتماد على نظام مالي قوي تدعمه بنية تحتية قائمة على حلول تكنولوجية متطورة تضمن حسن سير النظام وسلامة وأمن عناصره·
يشارك فى القمتين عدد كبير من الخبراء منهم المحاضر العالمى والمحلل الشهير لتقنية المعلومات بجريدة الفاينانشال تايمز ''أيد ماكورماك'' كما ستطرح جامعة الدول العربية ورقة هامة حول رؤية الجامعة للتحول نحو مجتمع المعرفة، كما تشارك وزارة الاتصالات السعودية بطرح تجربتها فى مجال الاعتماد الرقمي للوثائق بالإضافة الى أوراق علمية تقدمها دبي العالمية وبنك الرياض وشركة فورستر للأبحاث وبلدية دبى بالإضافة الى مدينة المعرفة الاقتصادية وشركة أوراكل ورامكو سيستمز وأكسيلا·
وتحظى فعالية هذا العام بمشاركة نوعية تضم وفوداً تمثل قيادات حكومية ومثلين لأكبر البنوك والمؤسسات المالية في كل من السعودية، والكويت، وقطر، والبحرين، وعمان، ومصر، والأردن، وسوريا، والمغرب، إضافة إلى الإمارات الدولة المضيفة·

اقرأ أيضا