الاتحاد

عربي ودولي

12 قتيلاً و3 آلاف جريح حصيلة العنف في مصر

قوات الأمن المصرية تطلق الغاز المسيل للدموع على المتظاهرين خلال الاشتباكات في القاهرة

قوات الأمن المصرية تطلق الغاز المسيل للدموع على المتظاهرين خلال الاشتباكات في القاهرة

ارتفع عدد ضحايا الاشتباكات بين المتظاهرين وقوات الأمن بمحيط وزارة الداخلية بالقاهرة ومحيط مديرية الأمن بالسويس، على خليفة أحداث بورسعيد، إلى 12 حالة بطلقات خرطوش، سبعة بالقاهرة وخمسة بالسويس، منذ وقوع الأحداث حتى أمس. وبلغ إجمالي المصابين نحو ثلاثة آلاف، منهم 221 ضابطاً وجندياً من قوات الأمن المركزي، بينهم 16 جندياً مصابون بطلقات خرطوش.
وتجددت الاشتباكات بين المتظاهرين وقوات الأمن مساء أمس عند تقاطع شارعي محمد محمود ومنصور، بعد فشل مبادرات وقف العنف التي قامت بها الحركات الشبابية، بالتنسيق مع بعض الشخصيات العامة. وقالت حركة شباب 6 أبريل “حاولنا إيقاف بحر الدماء لكن محاولاتنا باءت بالفشل لعدم التعاون معنا”
وكانت حالة من الهدوء الحذر قد سادت الشوارع المحيطة بمقر وزارة الداخلية صباح أمس بعدما نجحت جهود أهالي المنطقة، بالتعاون مع مئات المتظاهرين بميدان التحرير، في تكوين دروع بشرية متعددة الصفوف، وتشابكت أيديهم، وأجبروا قاذفي الحجارة على الشرطة بالتراجع للخلف، وتكوين منطقة عازلة بين المتظاهرين وقوات الامن، وسط مخاوف من اختراق تلك الدروع البشرية، بسبب التزايد العددي المستمر للمتظاهرين، وأغلبهم من الشباب غير المنتمين لأي تيارات سياسية.
وأكد اللواء عادل رفعت مدير أمن السويس تحديد هوية المتهمين بقتل متظاهري السويس الخمسة، وقامت الشرطة باتخاذ إجراءات للقبض عليهم خلال وقت قصير. وقال “إنني دائما على علاقة طيبة بشعب السويس وثوارها، والجميع بالمحافظة يعلم أنني من المستحيل ان اقوم باصدار قرار باطلاق الرصاص على الثوار، لأنني اعتبرهم أبنائي”. وأكد ان المتهمين بقتل الثوار استغلوا الاحداث والاحتجاجات بالسويس لخلق الفوضى، واستعملوا سيارتين، إحداهما ماركة “دايو” في ارتكاب جريمتهم. فيما أعلن مصدر أمني إصابة اللواء أحمد مختار من قوات الامن المركزي المكلفة تأمين مقر وزارة الداخلية بانفجار في مقلة العين اليمنى خلال الاشتباكات بمحيط الوزارة، وتم نقله إلى مستشفى الشرطة لتلقي العلاج، ويرقد حاليا بغرفة الرعاية الفائقة.
واجتمع المشير حسين طنطاوي رئيس المجلس الاعلى للقوات المسلحة أمس مع رئيس الوزراء الدكتور كمال الجنزوري، ووزيري العدل المستشار عادل عبدالحميد والداخلية اللواء محمد إبراهيم، لبحث تداعيات احداث بورسعيد.
ودعا المجلس الأعلى للقوات المسلحة الجميع باليقظة والحذر، مناشدا القوى السياسية كافة إلى سرعة المبادرة الايجابية وتحمل دورها الوطني والتاريخي، والتدخل الفعال والمؤثر لرأب الصدع، ووأد الفتنة، وعودة الاستقرار في أنحاء مصر كافة. وأكد المجلس ضرورة تغليب المصلحة العليا للوطن فوق أي اعتبار، والعمل جميعاً على حماية مؤسسات الدولة، وتفويت الفرصة على المغرضين في إحداث المزيد من الخسائر سواء في الأرواح أو الممتلكات العامة والخاصة.
ونبه إلى أن مصر تمر بمرحلة عصيبة شديدة الحساسية، تعد الاخطر، والأهم في تاريخها، وتتطلب من الجميع التوحد والتكاتف والتعاون لوأد الفتنة والتصدي لعمليات التصعيد من أطراف خارجية، وأخرى داخلية، تستهدف الوطن بطوائفه وممتلكاته وانجازاته كافة.
ودعا اللواء أحمد جمال الدين مساعد أول وزير الداخلية نواب الشعب إلى مساعدة الوزارة في الخروج من الأزمة الحالية.
وقال - في الاجتماع الطارئ للجنة الدفاع والامن القومي بالبرلمان أمس - “لقد قمنا بترك شارعي محمد محمود ومنصور، وتراجعت القوات إلى قبل 10 أمتار من مداخل وزارة الداخلية، وطلبنا من المتظاهرين ان يعودوا إلى ميدان التحرير من خلال لافتة كتب عليها “لو بتحبوا مصر عودوا إلى ميدان التحرير” وردوا بهتافات جميلة مثل تحيا مصر ثم فوجئنا بالقاء مولوتوف وحجارة مرة أخرى على القوات، وطلبنا من القوات المسلحة وضع سلك شائك مرة أخرى في بداية شارع منصور، ولم يستمر طويلا وأزالوه” مؤكداً أن هناك مسافة حرجة لا يسمح بتجاوزها، وإذا حدث فليس هناك إلا التعامل بالسلاح الآلي.
وقال إن الأمن لن يتحقق بجهود الشرطة فقط، لأن الأمن منظومة متكاملة الكل له دور فيها، مؤكداً أن مصر تمر بمرحلة خطيرة، وهناك دول حولنا، وفي العالم، لا تريد لمصر الاستقرار، ولا أن تقف على قدميها. وأضاف “انتقدوا الشرطة وهاجموها وحاكموها واستجوبوها ولكن في المقابل الشرطة تريد الدعم المعنوي قبل المعادي”.
وقال إن الاعلام عليه دور أساسي في أمن مصر، وتساءل لمصلحة من يرسل الإعلام رسالة إحباط باستمرار لضباط وجنود الشرطة.
وتطرق اللواء أحمد جمال الدين لأحداث بورسعيد، وقال إنه منذ 26 يناير الماضي ومدير أمن بورسعيد يراجع عمليات التأمين لجمهور الأهلي القادم بالقطار لحضور المباراة، مشيرًا إلى أنه قبل وصول القطار مدينة بورسعيد بعشرة كيلو مترات قام احد الركاب بشد جزرة القطار الذي توقف في منطقة “الكاب”، وقام الركاب بجمع زلط وحجارة واستقلوا أوتوبيسات وتوجهوا إلى ملعب المباراة.
وأكد أن المباراة كانت مؤمنة بـ17 تشكيلاً من الأمن المركزي وفي العادي تؤمن بـ7 تشكيلات فقط، وعقب المباراة تم الدفع بـ3 تشكيلات جديدة، مشيراً إلى أن الضباط والجنود تعرضوا لإهانات بالغة من الجماهير، مما أدى إلى حالة من الاحتقان والتذمر بين الجنود لدرجة رفضهم تنفيذ أوامر الضباط.
واعتبر أن اللافتة المسيئة لبورسعيد التي رفعها عدد من جماهير الأهلي سبب في استثارة الجماهير التي ردت باطلاق الشماريخ، وقد حاول بعض الافراد التصدي لذلك، إلا أن الأمور كانت قد خرجت عن السيطرة، مشيراً إلى أنه عقب هذه الأحداث تم القبض على 46 متهما، وتبين أن 13 منهم لهم ملفات لدى الأمن، وأحدهم معروف كمسجل خطر، وأن جماعة الالتراس حددت للداخلية 52 شخصا شاركوا في الاحداث، وتمت احالتهم إلى النيابة العامة للتحقيق.
واجمع النواب اعضاء اللجنة على أن بيان مساعد الداخلية لم يأت بجديد. وقالوا “نعلم أن في الداخلية شرفاء ولكن هناك غير شرفاء لم تتخلص منهم الداخلية حتى الآن، وأن الوزارة كانت على علم بأن المباراة ستشهد مجزرة، ولم تحرك ساكنا، وأقيمت المباراة”.
وأكدوا أن ما حدث في بورسعيد اهمال جسيم وتسيب لا معنى له، مطالبين بعقد اجتماع مع المجلس الاعلى للقوات المسلحة لمناقشة كل الأمور الأمنية، ووضع النقاط فوق الحروف، وعلى وزارة الداخلية تهدئة الرأي العام فورا بتجهيز مستشفى سجن طرة لاستقبال الرئيس السابق حسني مبارك، مع التحفظ على زوجته، وتوفير قضاة مستقلين للتحقيق في كل الجرائم التي ارتكبت خلال الشهور التالية للثورة. واعتبروا أن ما يحدث خطة مدبرة لإسقاط مصر من لوبي طرة، وطالبوا بتشكيل حكومة انقاذ وطنية تكون فيها الاغلبية لحزب الاغلبية بالبرلمان، وتقوم بوضع خطة محددة لإعادة هيكلة وزارة الداخلية ومتابعتها.

فرار 27 سجيناً وإضرام النار في مركز للشرطة

القاهرة (وكالات)- تعرض أحد مراكز الشرطة بشرقي القاهرة امس الاول لهجوم على أيدي مسلحين أدى إلى نشوب حريق بالمركز وتمكن 27 سجينا كانوا محتجزين بالداخل من الفرار. وأطلق منفذو الهجوم النار بصورة عشوائية على قسم المرج في محاولة لتهريب المساجين. وتبادل الضباط إطلاق النيران معهم في محاولة لصد الهجوم إلا أنهم لم يتمكنوا من ذلك، ما أدى إلى هروب المساجين من داخل الحجز ونشوب حريق في القسم. وقد أصيب نائب مأمور القسم وأحد الضباط خلال تبادل إطلاق النار. يذكر أن مقر القسم الحالي الذي تعرض للهجوم هو مقر بديل بداخل أحد مراكز الشباب بالمنطقة، حيث تم إحراق المقر الأصلي يوم 28 نوفمبر 2011 فيما عرف بجمعة الغضب. وكان التلفزيون المصري قد ذكر في وقت سابق أن قسم شرطة نخل بوسط سيناء تعرض لهجوم شنه مسلحون مجهولون يستقلون سيارات دفع رباعي “لاند كروز” بها مدافع متعددة وقذائف آر بي جيه إلى جانب الأسلحة الآلية من أبناء المنطقة، حيث اشتبكت قوات الشرطة في داخل القسم مع المهاجمين خارجه، وتبادل الجانبان إطلاق الرصاص. وفي حي الدقي في القاهرة، اقتحم خمسة رجال مركزا للشرطة وحاولوا الاستيلاء على سلاح أحد عناصر الشرطة، إلا أن الاخير نجح في صدهم، بحسب المصدر نفسه.

اقرأ أيضا

توقف قطار في ألمانيا وإجلاء ركابه بسبب طرد مريب