الاتحاد

الإمارات

حالة الطقس ورسائل نصية تشل الحياة في الشارقة

سيارات تعبر أحد شوارع مدينة الشارقة التي تحولت إلى أنهار يوم أمس

سيارات تعبر أحد شوارع مدينة الشارقة التي تحولت إلى أنهار يوم أمس

تسببت حالة الطقس وهطول الأمطار الغزيرة ورسائل نصية قصيرة تبادلها السكان في الشارقة بحالة من الشلل التام في معظم نواحي الحياة، حيث تغيب مئات الموظفين عن دوامهم فيما وصل البعض متأخراً 3 ساعات عن الموعد الأصلي جراء الازدحام الخانق وسوء حالة الطرق، فيما غرقت ساحات المدارس والمناطق المحيطة بها بمياه الأمطار، ما أدى إلى غياب قسري عن الدارسة.
وأعلنت بلدية الشارقة حالة الطوارئ القصوى وتسببت الأمطار الغزيرة في تحول الشوارع إلى بحيرات من المياه وسط محاولات عناصر البلدية لإرسال سيارات شفط المياه من الشوارع والميادين الرئيسية بعد أن أصابت المياه الحركة المرورية بالشلل التام وبطء الحركة.
وتضرر عدد من أهالي الأحياء السكنية بالشارقة بسبب الأمطار والعواصف التي شهدتها الإمارة أمس حيث أدت غزارتها إلى تكون بحيرات عميقة حبست الأهالي في منازلهم. كما أن المياه تسربت داخل بعض المنازل ما أدى لتلف الأثاث والأجهزة المنزلية وانقطاع الكهرباء عنها.
وقالت فاطمة جعفر إحدى المواطنات المتضررات:"إن مياه الأمطار الغزيرة تسربت من خلال سقف المنزل والنوافذ وسببت أضراراً على الأثاث والأجهزة المنزلية مما تكبدنا خسائر مادية.
وأشار إبراهيم المعيني أحد سكان الإمارة إلى أنه انتقل هو وعائلته حديثاً للسكن بالمنزل الواقع في الرحمانية حيث فوجئ بتسرب المياه من خلال النوافذ والأبواب للداخل لشدة الأمطار والرياح، ما تسبب بتضرر الأثاث الجديد والستائر وانقطاع جزئي للكهرباء.
كما تسببت الأمطار بإلحاق أضرار بالسيارات بسبب دخول المياه إلى أجهزتها الكهربائية وتسببها بأعطال في الكمبيوتر الذي يتحكم بالمركبة. وقال المواطن محمد محمود: "لقد تعرضت سيارتي لعطل بسبب اضطراري خوض بحيرة من المياه للخروج من منزلي الذي أحاطت به البحيرات من جميع الجهات".
غياب جماعي
شهدت مدارس الشارقة الحكومية حالات غياب جماعية حيث لم تتجاوز نسبة الحضور في بعضها الـ 5% وفي مدارس أخرى لم يحضر أحد، فيما سارعت بعض المدارس الخاصة إلى إرسال رسائل نصية قصيرة تناشد من خلالها الأسر عدم اصطحاب أبنائهم، خشية تعرضهم للأذى جراء خطورة الطقس.
وأكدت وفاء الملا مديرة مدرسة الغبيبة الثانوية عدم حضور أي طالبة إلى المدرسة. وبررت آمال العلي مديرة الزهراء للتعليم حضور 7 طالبات فقط من أصل 400 طالبة إلى غرق المنطقة المحيطة بالمياه وصعوبة وصول الباصات إلى المنازل، لافتة إلى أن المنطقة غير مهيأة لاستقبال هذه الكمية من الأمطار.
فيما وصفت منى الرصاصي الذهاب إلى المدرسة بالمخاطرة، بعد مغامرة يوم الأحد الماضي الذي استهلك من وقت وجهد الأهالي، ما جعل قرارهم بالغياب يوم أمس سريعاً.
وأشار خلفان الريمة مدير ثانوية الخليج العربي إلى أن نسبة الحضور لم تتجاوز 10%، حيث وصل إلى المدرسة 40 طالباً فقط من أصل 400، ما لبثوا أن عادوا أدراجهم قبل الساعة الـ 12 ظهراً، لافتاً إلى أن المنطقة طالبتهم بإحصائية لنسبة الغياب.
وأرجع عبد الله ميرزا مدير مدرسة مليحة للتعليم الأساسي والثانوي نسبة الغياب الكبيرة إلى صعوبة الوصول إلى المدرسة وصعوبة وصول الحافلات الى المنازل، مشيراً إلى أن الطلبة عادوا أدراجهم نحو الساعة الـ 12، حين جاء الأهالي لاصطحابهم نظراً لعدم وجود أحد في المدرسة.
من جانبه، أكد إبراهيم بركة مدير مدارس الشعلة الثانوية رفضه للسماح لأي طالب بالمغادرة قبل انتهاء الدوام الرسمي، مستدركاً أن نسبة الحضور متواضعة جداً، مناشداً أولياء الأمور بضرورة زرع محبة التعليم وروح الالتزام والقدرة على مجابهة الصعاب وقيمة الوقت باعتبار تلك الأمور مضامين مهمة في تركيبة النشء الإنسانية.
كما تجدد غياب عدد من الموظفين القاطنين في الشارقة عن الدوائر الحكومية والمحلية التي يعملون بها داخل وخارج الإمارة بسبب الأمطار والعواصف التي هطلت على الإمارة.
وقالت المواطنة عائشة عبد الرحيم إنها استغرقت قرابة ثلاث ساعات للوصول إلى مقر عملها في الشارقة، بسبب سوء الرؤية أثناء القيادة وتجمع المياه في الشوارع والازدحام الشديد وعند وصولها لاحظت أن عدداً كبيراً من الموظفين لم يستطع الوصول إلى مقر العمل كما أنها عانت كثيراً في طريق العودة مرة أخرى إلى المنزل.
وأشارت إلى أن غزارة الأمطار التي هطلت أمس أدت إلى عرقلة السير وغرق عدد كبير من السيارات، بسبب تعطل محركاتها عند عبورهم للبحيرات التي خلفتها مياه الأمطار أمام المناطق السكينة وأماكن العمل التي يعملون بها. كما تكدست السيارات في شارع الإمارات وشارع المطار والنفق الجديد الواقع عند قصر الثقافة.
وقالت المواطنة كلثم محمود:"تعذر علي وعلى أخوتي الذهاب إلى العمل بسبب غرق البوابة الأمامية للمنزل وتعطل عدد من السيارات أمامها لعمق المياه وصعوبة العبور"، مشيرة إلى أن شاحنات البلدية قد تستغرق وقتاً طويلاً لتصريف المياه المتجمعة.
وأعرب فيصل محمد عن استيائه من أزمة تجمع المياه التي عرقلت كثيرين عن أعمالهم بسبب تجمع بحيرات مياه الأمطار أمام المنازل والدوائر الحكومية والشوارع الرئيسية وعدم فاعلية شبكة التصريف التي قامت البلدية بإنشائها في الأحياء السكنية.
نظام التصريف
وتبذل بلدية الشارقة جهوداً كبيرة لمواجهة الظروف الجوية السائدة في الدولة منذ يومين، وما نتج عن هذه الظروف من أمطار غزيرة أدت إلى وجود تجمعات للمياه في عدد كبير من المناطق في الشارقة.
وقال المهندس سلطان عبدالله المعلا مدير عام بلدية الشارقة إن طواقم البلدية كانت مستعدة لمواجهة الأمطار بعد ورود أخبار عن منخفض جوي يستمر لعدة أيام، لكن كمية الأمطار التي هطلت خلال اليومين الماضيين، كانت أكبر من المتوقع، وأدت إلى وقوع ضغط كبير على شبكات تصريف المياه في معظم مناطق مدينة الشارقة، نتج عنه إغلاق بعض الفتحات كلياً أوجزئياً بالأتربة والقش والأوساخ، كما أدى الضغط إلى تفجر بعض الأنابيب، وتعطل أجزاء من نظام التصريف.
وتقوم فرق البلدية التابعة لإدارة الصرف الصحي على مدار اليوم بعمل اللازم، وإعادة فتحات التصريف أولاً بأول حسب أهمية الشارع، وحجم السير فيه، كما تقوم بشفط المياه المتجمعة خاصة بالقرب من الدوارات والتقاطعات الرئيسية.
وأضاف المعلا أن فرق البلدية المنتشرة في المدينة ظلت في حالة استنفار تام للتخلص من التجمعات المائية باستخدام سيارات الشفط، وإعادة انسيابية الحركة في الشوارع، مبرراً الازدحام الذي حصل في الشوارع بأنه منطقي بسبب بطء الحركة المرورية.
اجتماع طارئ
عقدت لجنة طوارئ الأمطار بجميع أعضاء اللجنة اجتماعاً طارئاً. وضم هذا الاجتماع جميع إدارات وأقسام البلدية الأعضاء في لجنة طوارئ الأمطار، حيث تم خلال هذا الاجتماع وضع خطة عمل للفرق العاملة في شفط طوارئ الأمطار تمثلت في توزيع فرق العمل والمعدات والآليات على المناطق والطرق المختلفة بمدينة الشارقة، مع إعطاء الأولوية للطرق المؤدية إلى المدارس ومراكز ذوي الإعاقات، والدوائر الحكومية وذلك بالتنسيق مع إدارة المرور وشرطة الشارقة.
وقامت اللجنة بتوجيه جميع الفرق العاملة بمراجعة شبكات تصريف الأمطار وملحقاتها بالمناطق والطرقات المختلفة بالمدينة، وذلك للتأكد من جاهزيتها لتصريف الأمطار المتوقعة، علماً بأن هذه الشبكات وملحقاتها قد تمت صيانتها في وقت سابق من خلال حملة نظافة شارك فيها جميع إدارات وأقسام بلدية مدينة الشارقة المختلفة.
وأوضح المعلا أن البلدية استحدثت نظاماً جديداً للمضخات وقامت بتركيب 90 صهريجاً. كما تمت الاستعانة بالصهاريج التجارية، كما فعّلت نظاماً تدريبياً جديداً لكل العاملين في خطط الطوارئ والصرف الصحي والنفايات الصلبة، وأولت اهتماماً خاصاً لبعض المناطق التي تتضرر أكثر من غيرها من الأمطار مثل المناطق الصناعية وشارع الإمارات والشعبيات القديمة، فقد تمت معالجة المناطق التي غمرت بمياه الأمطار خلال العام الماضي.
كما يجري عمل الإضافات والإصلاحات والصيانة اللازمة بالنسبة لشبكات تصريف مياه الأمطار القائمة ومحطات ضخ المياه السطحية بجميع المناطق.
وتم تخصيص فرق خاصة تابعة لإدارة الصرف الصحي ستكون على أهبة الاستعداد لعمل اللازم على مدار اليوم، وإعادة فتحات التصريف أولاً بأول كما تقوم بشفط المياه المتجمعة خاصة بالقرب من الدوارات والتقاطعات الرئيسية.


أمطار غزيرة وجريان الشعاب الجبلية جنوب الإمارة
«شائعة العاصفة» تتسبب بغياب طلبة مدارس في رأس الخيمة

صبحي بحيري (رأس الخيمة) - تراجعت نسب حضور طلبة المدارس في جميع مراحلها في رأس الخيمة أمس بصورة ملحوظة، بسبب سوء الحالة الجوية وسقوط الأمطار التي استمرت 10 ساعات متواصلة بدأت في الثانية من صباح أمس.
وقال مصدر بمنطقة رأس الخيمة التعليمية طلب عدم نشر اسمه إن نسب الحضور في بعض مدارس الرياض والابتدائي تراجعت إلى 60% واضطرت العديد من المدارس إلى صرف الطلاب قبل نهاية اليوم الدراسي.
وتابع: "حرص العديد من أولياء الأمور على صرف أبنائهم قبل الساعة الثانية عشرة ظهراً بعد سريان شائعات حول عاصفة يمكن أن تضرب مدن الدولة".
وأكد أولياء أمور أنهم امتنعوا عن توصيل أبنائهم إلى المدارس أمس بعد سريان شائعة تؤكد أن البلاد معرضة لإعصار شديد قد يشمل كل إمارات الدولة فيما سمحت العديد من المدارس بصرف الطلاب قبل انتهاء اليوم الدراسي، في الوقت نفسه توقفت حركة الصيد بالإمارة أمس بشكل كامل بعد أن استجاب الصيادون لتحذيرات الأرصاد بعدم ارتياد البحر حتى صباح غد الخميس، واختفت الأنواع الجيدة من الأسماك من أسواق الإمارة واضطر التجار لعرض الأسماك المجمدة إلى جانب كميات تم جلبها من الإمارات الأخرى.
وكررت شرطة رأس الخيمة تحذيراتها للمواطنين والمقيمين بعدم ارتياد البحر خلال اليومين القادمين بسبب ارتفاع الأمواج واضطراب الطقس.
وشهدت مناطق رأس الخيمة أمس أمطارا غزيرة تركزت بشكل كبير في المناطق الجنوبية والوسطى وأدت إلى جريان بعض الأودية والشعاب الجبلية، فيما تجمعت كميات كبيرة من المياه في الشوارع الرئيسية والجانبية وداخل الشعبيات وأدت المياه المتجمعة في الشوارع إلى تعطل العديد من السيارات القديمة بعد تسرب المياه إلى داخلها.
وقال مواطنون في مناطق شمل والرمس والفلية وغيرها من المناطق إن العديد من المساكن الشعبية القديمة تضررت بشكل كبير للمرة الثانية خلال هذا الأسبوع بسبب الأمطار التي شهدتها الإمارة أمس.
وقال محمد سعيد من منطقة الرمس إن مياه الأمطار تسربت للمرة الثانية إلى داخل المنزل عبر الأسقف المتهالكة وأدت إلى تلف العديد من قطع الأثاث. وأضاف: "أجرينا للمسكن الذي تقيم فيه أكثر من أسرة عمليات صيانة أكثر من مرة إلا أن الأمطار التي سقطت على مدى أربعة أيام خلال هذا الأسبوع أدت إلى تسرب المياه عبر الأسقف".
وشكت أم سعود من منطقة الظيت الجنوبي من انهيار أجزاء من سقف مسكنها للمرة الثانية خلال أسبوع بسبب مياه الأمطار. وقالت: "لم يعد أمامنا من حل سوى مغادرة المسكن الذي بات يهدد حياتنا".


60 حادثاً في رأس الخيمة

هدى الطنيجي (رأس الخيمة) - كشفت شرطة رأس الخيمة عن تسجيلها يوم أمس 60 حادثاً مرورياً أسفر عن وجود 4 إصابات تنوعت بين البسيطة والمتوسطة والبالغة، فضلاً عن تحرير 107 مخالفات متنوعة. وجددت الجهات الشرطية تحذيراتها للجميع من سائقي المركبات بأخذ الحيطة أثناء القيادة باتباعهم القوانين المرورية التي تجنبهم التعرض للحوادث، كما طالبت الراغبين في قصد أماكن تجمع مياه الأمطار بالحذر والابتعاد عنها، خصوصاً في حال تواصل هطول الأمطار.
وأكد الرائد مروان عبدالله جكة رئيس قسم العلاقات والتوجيه المعنوي بالإدارة العامة لشرطة رأس الخيمة أن الإدارة العامة متمثلة بكل إداراتها وأقسامها وفروعها ذات الاختصاص على أهبة الاستعداد لتلبية كل البلاغات ومواجهة أية مشكلة قد تعترض أفراد المجتمع والانتقال سريعاً لموقع الحادث.

اقرأ أيضا

10 آلاف طفل يستفيدون من حقائب «دبي العطاء» المدرسية