الاتحاد

الاقتصادي

تراجع النفط بسبب تقارير أميركية

انخفض سعر الخام الأميركي في العقود الآجلة بأكثر من دولار أمس متأثراً بتقرير العمالة الأميركية بعد أن ارتفع سعره أربعة دولارات في الجلسة السابقة مدعوماً بالتفاؤل بشأن قرارات مجموعة العشرين للتصدي للأزمة الاقتصادية·
وغير الدولار اتجاهه وارتفع أمام اليورو بعد أن أحبطت بيانات العمالة التفاؤل، وعادة ما يشكل ارتفاع الدولار ضغوطاً على سعر النفط·
وفي الساعة 13,06 بتوقيت جرينتش بلغ سعر الخام الأميركي في عقود مايو المقبل 51,64 دولار منخفضاً دولاراً أي بنسبة 1,9 بالمئة، وجرى تداوله خلال اليوم بين 51,52 دولار و53,90 دولار للبرميل·
وفي سياق متصل قال محللون: إن منتجي منظمة الدول المصدرة للنفط ''أوبك'' الرئيسيين لن يحاولوا على الأرجح دفع أسعار النفط فوق 50 دولاراً للبرميل في الأجل القصير وذلك للمساعدة على انتشال الاقتصاد العالمي من الركود·
وما لم يتراجع سعر النفط البالغ الآن نحو 50 دولاراً فإن من المستبعد أن تسعى السعودية إلى خفض إنتاج جديد خلال اجتماع أوبك في مايو المقبل رغم الفارق الشاسع الذي يفصل الأسعار عن هدف 75 دولارا الذي أعلنته الرياض·
وقال بيل فارين برايس محلل الطاقة لدى ميدلي للاستشارات العالمية ''بالنسبة لأوبك فقد اتضح أخيرا وضع الاقتصاد · إنه لايزال هشاً وربما لم يبلغ القاع بعد· طموحاتهم بشأن السعر في الأجل الطويل والتي تدور حول 75 دولارا للبرميل ينبغي ارجاؤها في الوقت الحاضر· يبدو أن هناك رسالة بالتنسيق بين منتجي الخليج مفادها أن 50 دولاراً سعر جيد الآن''·
وتحرص السعودية عضو مجموعة العشرين للاقتصادات الرئيسية في العالم على أن تبدو بمظهر من يساعد لا من يعرقل إجراءات دعم الاقتصاد العالمي·
وقال ايد مورس محلل الطاقة لدى ال·سي·ام للسلع الأولية ''أعتقد أنهم أكثر انشغالا بمجموعة العشرين من أوبك''، وترى السعودية أكبر بلد مصدر للنفط في العالم أن 75 دولارا للبرميل هو السعر العادل الذي يشجع مشاريع الإنتاج في أنحاء العالم لمواكبة نمو الطلب على الوقود مستقبلاً، لكن المملكة تريد لنمو الاقتصاد أن يدفع الأسعار صعودا بدلا من التعويل على مزيد من تخفيضات الإنتاج·
ومن شأن جولة جديدة من تخفيضات المعروض لمنظمة (أوبك) أن ترفع الأسعار، ولكن إذا كان ارتفاع تكاليف الطاقة سيعطل التعافي الاقتصادي فإن أوبك ستنتظر فترة أطول لكي يتحقق نمو الطلب على الوقود اللازم لابقاء الأسعار مرتفعة·
وكان مندوب خليجي كبير لدى أوبك قال في وقت سابق هذا الأسبوع ''الأسعار عند 50 دولارا الآن وهذا أمر طيب''، وأضاف أن ارتفاع الطلب لأسباب موسمية وتحسن التزام أعضاء أوبك بالقيود القائمة سيفضي إلى تحسن السوق في النصف الثاني من العام·
ومنذ سبتمبر الماضي أعلنت أوبك عن فرض قيود على المعروض مجموعها 4,2 مليون برميل يوميا أي 14 في المئة من إنتاجها وقد طبقت تخفيضات فعلية بنحو 3,3 مليون برميل يومياً·
وأبقت المنظمة أهداف الإنتاج دون تغيير في مارس الماضي للتركيز على تحقيق الالتزام الكامل بالتخفيضات الحالية، وبعدما تحملوا نصيب الأسد من تخفيضات إنتاج أوبك لدعم الأسعار سيكون على أعضاء أوبك الخليجيين معاودة ذلك إذا قررت المنظمة كبح الإنتاج مجدداً·
وخفضت السعودية إنتاجها لما دون حصتها في أوبك لتعوض جزئيا عدم التزام بعض الأعضاء غير الخليجيين، وقال مورس ''من المستبعد أن ترغب الدول الخليجية في أخذ المزيد من هذا العبء على عاتقها بالنظر إلى حالة الاقتصاد العالمي · أعتقد أن حافز خفض الإنتاج بدرجة أكبر ضعيف جدا بين معظم دول أوبك''·

اقرأ أيضا

الصين تفوقت في المفاوضات التجارية على أميركا