الاتحاد

الرياضي

الأهلي أبدع فردياً وجماعياً عندما أدرك خطر الشعب

دبي (الاتحاد)- كادت حالة التراخي أن تكلف الأهلي خسارة نقطتين في سباق اللقب في مباراته أمام الشعب، وذلك لأن لاعبيه شعروا لبعض الوقت بسهولة المهمة عقب التقدم بهدف سياو المبكر في الدقيقة 12، ولم يستفق لاعبو «الفرسان» من هده الحالة، إلا عندما أدركوا الخطر في الشوط الثاني، خاصة أن «الكوماندوز» نجح في إدراك التعادل في الدقيقة 19، ولعب بعدها بطريقة دفاعية جيدة ومنظمة.
ومع عودة تركيز اللاعبين وزيادة رغبتهم في الحسم، نجح الأهلي في أن يقبض على المباراة ونقاطها، خاصة مع امتلاك القدرة على تسجيل الأهداف بطرق متعددة، فقد كان الهدف الأول الذي سجله سياو عن طريق تمريرة طويلة من حميد عباس تخطت الزحام في وسط الملعب ووضعت اللاعب البرازيلي في مواجهة المرمى، بعد التمركز الخاطئ لمدافعي الشارقة، وهو ما جعل هناك موقف «واحد على واحد»، وهو ما يبرع فيه سياو.
في الهدف الثاني تميزت مهارة خمينيز مع الهدوء والتركيز والتوقع والتنفيذ المهاري الرائع بوضع الكرة بالقدم اليسرى في المكان الخالي من المرمى، وكانت الجماعية طريقة الهدف الثالث، بعد أن استخدم جرافيتي مهارته وقوته في المرور من الجناح الأيمن، ولعب الكرة عرضية إلى سياو، والذي مرر بذكاء إلى خمينيز القادم من الخلف، وهو ترجمة لاستغلال القدرات الفردية في الأداء الجماعي.
وكان الدور الذي لعبه جرافيتي في جهة اليمين مؤثراً للغاية في الشوط الثاني، حيث نجح في المرور وعمل الكرات العرضية، وأيضاً تميزت عملية تبادل المراكز بينه وبين سياو أكثر من مرة، كما كان أداء خمينيز متميزاً في الشوط الثاني، بعد أن وجد المساحة للاستحواذ والسيطرة والتمرير والانطلاق، والتقدم داخل منطقة جزاء الشعب، وهو ما لم يكن موجوداً في الشوط الأول، في ظل الرقابة التي فرضت عليه.
ورغم الفوز كانت هناك بعض الأخطاء في دفاع الأهلي، وهو ما منح الفرصة للاعبي الشعب لتهديد مرمى سيف يوسف، الذي تألق في المباراة بشكل لافت، خاصة مع أخطاء عبدالعزيز هيكل في التمرير الآمن، وغياب التجانس لبعض الوقت بين بشير سعيد ووليد عباس، بينما لعب حميد عباس مباراة جيدة في غياب هوجو فيانا، ويملك حميد القدرة على اللعب أساسياً في بعض المباريات.
ولعب الأهلي بطريقته المعروفة 4- 2- 3- 1 التي تتحول مع اندفاع خمينيز بجوار جرافيتي إلى 4- 4- 2، وذلك مع ثبات التشكيل باستثناء مشاركة حميد عباس بدلاً من هوجو، وأجاد لاعبو «الأحمر» اللعب على الأطراف، وذلك لتفادي الزحام في منطقة الوسط، وتحرك جرافيتي في اليمين بشكل جيد للهروب من الرقابة، مع استمرار دور إسماعيل الحمادي وسياو على الطرفين أيضاً، وامتلك زمام الأمور في الشوط الثاني ليحقق الحسم.
ولعب الشعب بالشكل الخططي 4-2-3-1، من خلال وجود عيسى علي وأوبيك كليتشيف في الارتكاز، وتحرك محمد مال الله وبدر النوبي خلف رأس الحربة ميشيل لورنت، وظهر تأثر خط الدفاع إيجاباً بوجود اللاعب الجديد ليما، الذي أضاف الكثير للعمق الدفاعي، كما تميز أوبيك كليتشيف في أداء الدورين الدفاعي والهجومي وسجل هدفاً متميزاً أيضاً، لكن بقي ميشيل لورنت هو الأخطر والأنشط في كل المواقف.
وتكمن مشكلة «الكوماندوز» في أن القوة الهجومية تتمركز فقط في قدرات ميشيل، وهو يخضع للرقابة دائماً من مدافعي الفرق المنافسة، وهو ما يجعل مهمة التهديف صعبة، خاصة أمام فريق بحجم الأهلي يملك خبرات كبيرة في خط الدفاع، ورغم ذلك نجح لاعبو «الكوماندوز» في صنع العديد من الفرص التي تصدى لها الحارس المتألق، وهو ما جعل الفريق يشعر بصعوبة المهمة، خاصة بعد هدف الأهلي الثاني وعدم القدرة على التعويض.
وتعامل كوزمين مدرب الأهلي مع المباراة، وفق الطريقة التي يفضلها بتأجيل إجراء التغييرات، طالماً أن الفريق يؤدي بشكل جيد، وكانت بداية التبديلات من خلال مشاركة أحمد خليل في الدقيقة 77 بدلاً من إسماعيل الحمادي، ثم مشاركة عدنان حسين بدلاً من حميد عباس في الدقيقة 86، وبعد ذلك سالمين خميس بدلاً من عبدالعزيز صنقور في الدقيقة 90، وحدثت كل التبديلات بعد الهدف الثالث وحسم المواجهة.
وفي المقابل حاول بتروفيتش، مدرب الشعب، تنشيط أداء فريقه الهجومي، في حدود الأدوات التي يملكها، بمشاركة أحمد جمعة بدلاً من بدر النوبي، ليلعب كمهاجم بجوار ميشيل منذ الدقيقة 61، ولعب حميد عبدالله صالح بدلاً من أحمد عيسى في الدقيقة 77، ثم شارك أحمد حسين بدلاً من ميزا في الدقيقة 82، لكن ذلك لم يغير في الأمر أي شيء، وذلك بسبب سيطرة الأهلي على مجريات الأمور بتصحيح أخطاء الشوط الأول دفاعاً وهجوماً.



هدف الأسبوع
كابي يحرز «الأغلى» ومونوز يخطف لقب «الأجمل»

دبي (الاتحاد) - شهدت الجولة العديد من الأهداف المؤثرة في نتائج المباريات، في ظل تراجع واضح للمستوى الفني للمباريات، وعدم وجود النزعة الهجومية التي كانت موجودة من قبل، وهو ما جعل لكل هدف قيمته الكبيرة، خاصة في المباريات التي انتهت بفارق هدف وحيد، مثل فوز الوحدة على بني ياس 3 - 2، والشباب على الوصل بهدف من ضربة جزاء، وفوز عجمان على الجزيرة بهدف أيضاً، وهو الذي كان الفوز الأغلى في الجولة، وكان هدف بوريس كابي هو الهدف الأغلى بكل المقاييس.
وكان هناك العديد من الأهداف المتميزة في الجولة مثل أهداف مباراة الشعب والأهلي، سواء هدف سياو أو هدفي خمينيز للأهلي أو هدف أوبيك كليتشيف للشعب، وأيضاً كانت هناك أهداف العين في دبي، وأيضاً أهداف مباراة الظفرة والشارقة التي انتهت بالتعادل 2 - 2، خاصة هدف ماكيتي ديوب الثاني من ضربة رأس متميزة، ولكن الهدف الأجمل في الجولة كان في مباراة الوحدة وبني ياس، التي شهدت 5 أهداف عن طريق تيجالي ودياز لـ «العنابي»، ويوسف جابر ومونوز لـ «السماوي».
واستحق هدف مونوز في مرمى الوحدة لقب «الأجمل»، وهو الذي سجله من كرة «على الطاير» من كرة عرضية لعبها أحمد مال الله، وإن كان الهدف لم يحقق ما يريده بني ياس من المباراة، ويعتبر هدف ماكيتي ديوب للظفرة في مرمى الشارقة أيضاً هدفاً متميزاً، لكن هدف مونوز يظل الأفضل.

ظاهرة الجولة
عودة كبار الهدافين إلى هز الشباك ترفع المعدل
دبي (الاتحاد) - بعد التوقف عن التهديف في الكثير من المباريات الأخيرة، عاد بعض كبار الهدافين إلى هز الشباك في هذه الجولة، حيث شهدت المباريات عودة أسامواه جيان مهاجم العين، وتيجالي مهاجم الوحدة وزميله دياز، ومونوز مع بني ياس، وماكيتي ديوب مهاجم الظفرة، وخمينيز وسياو مع الأهلي، وبوريس كابي مهاجم عجمان، وهو ما كان أحد أسباب عودة معدل التهديف إلى الارتفاع النسبي، حيث شهدت الجولة 18 هدفاً في 7 مباريات بواقع 2?57 هدف في المباراة الواحدة.
ورغم عودة بعض كبار الهدافين، ظل البعض الآخر «صائماً»، وفي مقدمتهم السنغالي إبراهيما توريه مهاجم النصر، والبرازيلي جرافيتي مهاجم الأهلي، والبرازيلي إيدجار مهاجم الشباب، وهم أبرز من غابوا عن التهديف في الجولات الأخيرة، وإن وجد «الفرسان» من ينوب عن جرافيتي في هز الشباك، إلا أن «العميد» لم يجد من يعوض توقف توريه، كما لم يجد «الجوارح» من يتولى المهمة بدلاً من إيدجار، وهو ما ينعكس على النتائج بشكل واضح.

«السماوي» لا يحقق هدفه بـ «الهجوم الناعم»
تكامل «القوة الثلاثية» طريق الوحدة للتفوق

دبي (الاتحاد)- تكاملت عناصر القوة الهجومية في الوحدة، من خلال الثلاثي دياز وإسماعيل مطر وتيجالي، فكان الفوز الثلاثي على بني ياس، حيث صنع مطر هدفين، وصنع دياز هدفاً وسجل الآخر، وسجل تيجالي هدفين ليترجموا الفعالية الهجومية كما يجب أن تكون، سواء من العمق من خلال التمريرات الحاسمة، أو من خلال العبور من الجانبين، أو من خلال المراوغة والاختراق.
وفي المقابل، ظلت قوة هجوم بني ياس «الناعمة» تعتمد على الأداء الفردي للثنائي فارينا ومونوز، والذي ينجح فقط أمام فرق النصف الثاني من الجدول، حيث تقل الحدة والقوة والشخصية الواثقة في الفوز أمام الفرق الكبيرة أو المنافسة، وهو ما يظهر من المرات التي حقق فيها «السماوي» الفوز، وهو ما كان يتحمله المدرب السابق خورخي داسيلفا، الذي لم ينجح في تطوير شخصية الفريق.
ويملك بني ياس مجموعة متميزة من اللاعبين المواطنين والأجانب، لكن الفريق لم يصل إلى مرحلة تكامل الأداء دفاعاً وهجوماً رغم امتلاك الأدوات، وتفوق «العنابي» لأن مدربه البرتغالي بيسيرو تمكن من استخدام أدواته، وكان فريقه أكثر تنظيماً في الدفاع والهجوم، والقدرة على الاستحواذ وبدء الهجمات، ونجح في الاستفادة بقدرات دياز ومطر معاً، رغم تشكيك البعض في إمكانية الاستفادة باللاعبين معاً.
ولعب الوحدة بالرسم الخططي 4- 2- 3- 1 بتحرك الثلاثي دياز ومطر وعامر عمر تحت تيجالي، وتغير الوضع في الشوط الثاني بعدما لعب محمد الشحي بدلاً من عامر عمر، ليشغل الجهة اليمنى، وهو ما منح إسماعيل فرصة التحرك في الجهة اليسرى، والتوغل إلى الداخل والتسديد، وهو ما أخرج أفضل ما لدى اللاعبين الأربعة في الجانب الهجومي، مع تميز التنظيم الدفاعي.
وظهرت براعة لاعبي الهجوم في الهدف الثاني، حيث تحرك الشحي إلى الداخل وترك المساحة لتحرك دياز ليتسلم تمريرة إسماعيل مطر ويسجل، وفي اندفاع مطر من اليسار إلى الداخل وإرسال الكرة العرضية إلى رأس تيجالي، وهو ما كان من الصعب على دفاع بني ياس مواجهته، خاصة أن مدافعيه لعبوا على خط واحد، كان من السهل تخطيه وضربه، في ظل عدم تماسك أداء عبد السلام عامر ويوسف جابر.
ولعب بني ياس بالرسم الخططي 4- 2 -3- 1 أيضاً، ولكن الأداء اعتمد على الكرات الطويلة الأمامية، والأداء الفردي من فارينا ومونوز، واضطرارهما إلى التأخر للخلف كثيراً، وهو ما أفقد الفريق العمق الهجومي المطلوب.

«إستراتيجية» عجمان المتوازنة تهزم «تسرع الفورمولا»

دبي (الاتحاد) - اعتمد عجمان على «إستراتيجية» متميزة، لتحقيق الفوز على الجزيرة، من خلال اللعب بتوازن شديد، وفق مبادئ الكرة الحديثة، حيث يعود للدفاع بكثافة عددية، ويضغط بقوة على لاعبي «الفورمولا»، ثم ينطلق إلى الهجوم بسرعة كبيرة، مع إجادة اللاعبين المدافعين، ولاعبي الوسط التمرير المباشر السريع، إلى الثلاثي كابي وبكاري كونيه، وخلفهما المتألق سيمون.
نجح عبدالوهاب عبدالقادر في تصحيح كل الأخطاء، التي كانت موجودة في المباريات السابقة، أغلق المساحات أمام لاعبي الجزيرة، ولم يمنح المنافس المساحات، التي يريدها أو الوقت الذي يحتاجه لبناء الهجمات، خاصة في وجود «مهندس» الطريقة الجديدة سيمون، الذي يضغط ويستعيد الكرة ويبني الهجمات المرتدة إلى كونيه والهداف كابي، من خلال إرادة واضحة لتحقيق الفوز.
أضاف المدافع العراقي أحمد إبراهيم الكثير لخط دفاع «البرتقالي»، ومعه يوسف الحمادي، حيث نجحا في إغلاق عمق الدفاع، بمساعدة لاعبي الارتكاز وليد أحمد ومحمد عبدالباسط، وكانت سرعة ارتداد لاعبي عجمان عاملاً مهماً ومؤثراً في حسم المباراة، لإيقاف نقل هجمات الجزيرة إلى الأمام، حيث اصطدمت محاولات «الفورمولا» بالكثافة العددية الدفاعية، وفي المقابل كانت السرعة أيضاً موجودة في النصف الأمامي.
ولعب الجزيرة بالرسم الخططي 4-3-1-2، مع وجود الكوري تشين في مركز الظهير الأيمن، وثلاثة في الارتكاز عبدالله قاسم وخميس إسماعيل وجوكيلي وأمامهم عبدالعزير برادة خلف علي مبخوت وكايسيدو، ولجأ الفريق إلى التمريرات الطويلة الأمامية، والتي كانت في معظم المحاولات من نصيب دفاع عجمان، خاصة أن التمريرات كانت صريحة ومتوقعة دون أن يكون فيها عنصر المفاجأة.
اتسم أداء الجزيرة بالتسرع والتوتر بعد هدف عجمان، وهو ما تسبب في ضياع بعض الفرص، ونفذ صبر الفريق سريعاً، ولم يجد زنجا ما يقدمه سوى عمل التبديلات دون تغيير في طريقة اللعب،، ولكن المحاولات الهجومية وجدت غابة من السيقان «البرتقالية»، التي منعت تحقيق التعادل.

«الزعيم» يحسم حوار «الأسود»
بـ «المنطق» دون «جمال»
دبي (الاتحاد) - استخدم العين «التكتيك» الذي يتناسب مع حجم ملعب العوير في مواجهة دبي، وكذلك أرضية الملعب غير المستوية، ولجأ إلى الكرات العالية الهوائية، بعد أن استعصت التمريرات الأرضية الحاسمة، سواء من خلال كثافة المدافعين، أو بسبب ظروف الملعب، وهي الطريقة التي يلجأ إليها «الزعيم» دائماً لتحقيق الحسم، مثلما فعل أمام النصر في نصف نهائي الكأس من خلال ضربات رأس أسامواه جيان، كما يخطط كيكي.
وترجمت أهداف الفريق هذه الحالة، حيث سجل أسامواه جيان وياسين الغناسي، بعد استغلال الكرات العرضية المناسبة لعرض الملعب ولكثافة الدفاع، مع الاعتماد على التسديد المباشر، وهو ما يهم في المباريات الصعبة، حيث الاهتمام بالفعالية قبل الأداء الجميل، مع تسجيل الأهداف بغض النظر عن طريقة التسجيل، سواء كانت عن طريق الهجمات المرتدة أو الضربات الثابتة أو العرضيات، فالمهم هو تحقيق الفوز.
وحقق العين المهم في كرة القدم أمام «الأسود»، رغم أنه لم يقدم المستوى المطلوب، ولعب بطريقته 4-2-3-1، التي تتحول إلى 4-4-2 بانضمام بروسكو بجوار أسامواه جيان كرأس حربة
ووصل إلى منطقة الجزاء وصنع الفرص وهز الشباك ثلاث مرات، وكان الدفاع في حالة جيدة من خلال طول القامة والقدرة على التعامل مع كل الكرات داخل المنطقة، في حين كان اعتماد دبي على المرتدات السريعة إلى كوندي وجهاد الحسين، ونجحت الطريقة في بناء بعض الهجمات، لكن دون تسجيل.
ولعب دبي بالرسم الخططي 4-2-3-1 التي تتحول إلى 4-4-1-1 أو 4-5-1، من خلال لاعبي الارتكاز السعيدي ويابو يابي، واللذين حاولا الربط بين الدفاع والهجوم، وتحرك جهاد الحسين بشكل جيد خلف كوندي، وأسهم في الاستحواذ، لكن «الأسود» وجد صعوبة في بناء الهجمات، خاصة في الثلث الأخير الهجومي، بسبب تميز دفاع العين في الكرات العالية والعرضية، والقدرة على مراقبة مصادر الخطورة، ولم تغير تدخلات المدرب همبورتو مدرب دبي شيئاً رغم محاولات تعزيز الجانب الهجومي.

مواجهة الشباب والوصل افتقرت إلى «الجاذبية»
الاهتمام بالدفاع ينهي اللقاء على طريقة «الملاكمة»

دبي (الاتحاد)- افتقرت مواجهة الشباب والوصل إلى الإثارة و«الجاذبية» التي يحتاجها جمهور الكرة، حيث ظهر الفريقان وكأنهما لاعبا ملاكمة سقطا على الأرض من شدة الإرهاق، واستطاع أحدهما أن ينهض قبل أن يصل الحكم في العد إلى رقم 10، ليكسب المباراة في اللحظة الأخيرة، وهو ما تحقق من خلال ضربة الجزاء في مباراة خلت من الأهداف الملعوبة، ومن التسديدات القوية والضربات الرأسية، ومن التحركات الذكية في الجمل الخططية.
اهتم الفريقان بالدفاع بدرجة كبيرة من خلال الكثافة العددية والتمركز الجيد، واستخلاص الكرات، ومنع المنافس من التوغل داخل المنطقة أو التسديد، ونجحا معاً إلى حد كبير في تحقيق ما أرادا، وهو ما منع ظهور تكوينات هجومية مؤثرة أو صنع الفرص الحقيقية، فكان الأداء الهجومي عقيماً، ولا يمكن تفسير ذلك، هل هو بسبب تعليمات المدربين، أم أنه بسبب سوء أداء اللاعبين وحدهم؟.
ومنحت الأخطاء «المجانية» فرصة إحراز هدف، وذلك بعد أن أخطأ مدافع الوصل ماهر جاسم، وقام بعرقلة أديلسون، وهو غير مضطر لذلك، فحصل الشباب على ضربة جزاء حقق بها الفوز الذي كان بعيد المنال، خاصة مع توقف هداف الفريق إيدجار عن التهديف للمباراة الخامسة على التوالي، وذلك بسبب بعض القصور في طريقة اللعب، والغريب أن «الجوارح» لا يزال في سباق المنافسة رغم تراجع مستواه.
لعب الشباب بطريقته 4- 2- 3- 1، وظهر أن الفريق تأثر بالنتائج الأخيرة بالخسارة أمام الأهلي، وإهدار الفوز أمام بني ياس، والخسارة من الظفرة في الكأس والتعادل مع العين ومع الجزيرة أيضاً، حيث انخفضت ثقة اللاعبين في أنفسهم هجوميا، ولكن الفريق أجاد الدفاع مع استخدام المساحات خلف دفاع المنافس لعمل الهجمات المرتدة، مع التأكيد على مواجهة الفريق لصعوبات كبيرة أمام الفرق المنظمة دفاعيا والتي تلعب بضغط كبير.
واستخدم باكيتا، مدرب الفريق، خبرته الكبيرة وفكره المتطور في الاستعانة باللاعبين الشباب مثل مانع محمد وداوود علي وراشد حسن وفق ظروف المباراة، وهو يملك خط دفاع متماسكاً دائماً بوجود محمد مرزوق وعصام ضاحي والبديل محمد حسين، وهم جميعاً يجيدون التغطية المتبادلة وكسب الكرات العالية والأرضية، وبمساندة لاعبي الوسط مثل حيدروف وعادل عبدالله، والظهيرين مانع محمد وحمدان قاسم نجح الفريق في الحفاظ على نظافة شباكه.

قراءة مسفر وبوناميجو تفرض «التكافؤ» على الظفرة والشارقة

دبي (الاتحاد) - تسبب التكافؤ بين الظفرة والشارقة، في معدل السيطرة والتحكم بإيقاع اللعب في انتهاء المواجهة بالتعادل 2 - 2، وذلك في ظل تميز «الملك» في الشوط الأول، واستعادة «فارس الغربية» للسيطرة في الشوط الثاني، وكذلك تميز مدربي الفريقين في قراءة المباراة، والتعامل مع تقلباتها وظروفها واستخدام التبديلات المؤثرة، على مدى 90 دقيقة، تبادل خلالها الفريقان المواقع في كل شيء.
لعب الشارقة من البداية في غياب مهاجمه البرازيلي زي كارلوس، وهو ما كان أمراً مؤثراً، لكن البرازيلي بوناميجو مدرب الفريق نجح في التعامل مع الموقف الذي اعتاد عليه مؤخراً، واعتمد على يوسف سعيد، والذي يجيد بدرجة أكبر في الجناح الأيمن، وتأثر مرة أخرى هجومياً بالإصابة التي تعرض لها البرازيلي فيليبي في الدقيقة 19، والتي كانت بمثابة نقطة تحول كبيرة في طريقة اللعب.
تسبب خروج فيليبي في افتقاد صانع الألعاب المؤثر في النصف الأمامي، وأصبح أداء خط الوسط أفضل دفاعياً منه في الناحية الهجومية، ورغم ذلك ظل الأداء متوازناً بدرجة كبيرة، خاصة مع الاعتماد على الجناحين، وتميز أحمد خميس في الجبهة اليسرى هجومياً، وتهديد مرمى الظفرة كثيراً مع تسجيل هدفين في الشوط الأول، وهو ما كان سبباً في تفادي كل النقص وإنهاء الشوط الأول بتقدم 2 - 1.
وكان من الصعب على فريق الشارقة الاستمرار في التفوق في الشوط الثاني مع افتقاد الجناحين للطاقة البدنية بصورة واضحة، ومع نجاح عبدالله مسفر مدرب الظفرة في تغيير شكل أداء فريقه بتبديلات مؤثرة، عندما لعب عبدالرحيم جمعة بدلاً من علي الحمادي في الدقيقة 46، ثم حمد راقع بدلاً من أحمد سليمان في الدقيقة 56، وهو ما كان وراء إدراك هدف التعادل في الدقيقة 61.
لعب مسفر بضغط كبير على لاعبي الشارقة في كل مناطق الملعب، لاستغلال تراجع خطوط الفريق المنافس وقلة نزعته الهجومية، ورغبته في الاحتفاظ بالتقدم دون مجازفة جديدة، خاصة أن تبديلات بوناميجو بعد ذلك لم تحمل طابعاً هجومياً بإشراك محين خليفة ومانع سعيد بدلاً من محمد سرور ويوسف سعيد.

«سلبية» لقاء النصر والإمارات محصلة «النمطية»

دبي (الاتحاد) - لو استمرت مباراة النصر والإمارات وقتاً إضافياً، لكان من الصعب أن تشهد أهدافاً، في ظل تفوق الدفاع وحارسي المرمى على المهاجمين في الفريقين، والاعتماد على اللعب النمطي والمقروء في بناء الهجمات ومحاولات الاختراق والوصول إلى المرمى، حيث افتقد «العميد» إلى «الابتكار» في عملية بناء الهجمات وصناعة الفرص، وهو ما جعل مهمة مدافعي «الصقور» أكثر سهولة.
وفي المقابل، كان تركيز فريق الإمارات على الأداء الدفاعي سبباً مباشراً، في عدم الاهتمام بالكثافة العددية الهجومية، لأنه أراد أن يحقق هدفاً معيناً لعب من أجله، وهو الحصول على نقطة، ولذلك كان الاعتماد على الهجمات المرتدة السريعة فقط، وذلك حتى لا يحصل لاعبو النصر على فرصة استغلال المساحات، وهو ما لعب عليه كاميلي مدرب الفريق طوال الوقت، ونجح من خلاله في تشكيل خطورة على مرمى أحمد شمبيه.
لعب الإمارات بتنظيم دفاعي جيد رغم غياب بعض العناصر، وأحكم لاعبوه الرقابة على توريه وإيدير، وهو ما أبعدهما عن منطقة الخطورة، ولعب على المرتدات بذكاء كبير من خلال استغلال المساحة الخالية خلف محمود خميس، الذي ينطلق في الواجبات الهجومية من جهة اليسار، وذلك من خلال لويز هنريكي وهيريرا، مع ترابط الخطوط بشكل متميز لم يسمح للاعبي النصر بتنفيذ الفكر الذي يريده مدربهم يوفانوفيتش، خاصة في غياب الحلول الفردية. ورغم تميز دور الأسترالي بريت هولمان لاعب النصر في الوسط خلال الشوط الأول لدعم القوة الهجومية، فإن ذلك توقف في الشوط الثاني، مع هبوط معدل لياقته بشكل غريب، كما ابتعد توريه عن منطقة جزاء الإمارات فانعدمت الخطورة على مرمى حارس «الصقور»، وإن تحسن الأداء الهجومي في الشوط الثاني مع تقدم حبيب الفردان وتميز أداء محمود خميس في اليسار، ومشاركة طارق أحمد بدلاً من ليما وحميد أحمد بدلاً من محمود حسن لزيادة النزعة الهجومية، لكن ذلك لم يكن كافياً لهز الشباك في غياب المهاجم داخل المنطقة.

اقرأ أيضا

برشلونة يجري تدريبات تعافٍ قبل الإعداد لمواجهة فياريال