الاتحاد

عربي ودولي

واشنطن تؤكد التزامها حيال أوروبا رغم تقليص ميزانية دفاعها

وزيرة الخارجية الأميركية تبتسم أثناء الترحيب بها خلال اجتماع ميونيخ الأمني أمس (رويترز)

وزيرة الخارجية الأميركية تبتسم أثناء الترحيب بها خلال اجتماع ميونيخ الأمني أمس (رويترز)

ميونيخ، ألمانيا (وكالات) - أكدت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أمس أن أوروبا تبقى الشريكة الأساسية لواشنطن، رغم الاقتطاعات في ميزانية الدفاع الأميركية وسحب قوات من القارة وتركيز الاستراتيجية الأميركية الجديدة على منطقة آسيا- المحيط الهادئ. ومن أجل تكثيف الجهود الأميركية لطمأنة أوروبا بشأن الالتزام الأميركي التاريخي حيال القارة، حث وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا أيضا الأوروبيين على الاستثمار أكثر في ميزانيات الدفاع.
وستهيمن مواضيع السياسة الخارجية أيضا مثل إيران وأفغانستان وسوريا على اعمال مؤتمر ميونيخ السنوي الثامن والأربعين للأمن وهو تجمع لقادة من العالم ووزراء وأبرز المسؤولين. وعلى طاولة مستديرة شارك فيها بانيتا تعهدت كلينتون بتكثيف جهود التعاون من أجل أوروبا موحدة وآمنة ونهوض اقتصادي وتحالف أمني وقيام شرق أوسط ديموقراطي في منطقة المتوسط. وحثت وزيرة الخارجية الأميركية شركاءها الأوروبيين أيضا في مدينة ميونيخ جنوب ألمانيا على العمل مع الولايات المتحدة للاستفادة من “الفرص” القائمة في منطقة آسيا- المحيط الهادئ.
وقالت “لقد سمعت تساؤلات حول مكانة أوروبا بالنسبة لرؤية أميركا الشاملة وسمعت بعض الشكوك، لكن الواقع لا يمكن أن يكون أوضح: أوروبا هي شريكة أميركا الأساسية”.
من جهته، قال بانيتا خلال الطاولة المستديرة مع كلينتون والأمين العام لحلف شمال الأطلسي انديرس فوج راسموسن “علينا جميعا مواصلة الاستثمار في الدفاع بهدف مواجهة التحديات المستقبلية بأفضل شكل ممكن”. ورغم الاقتطاعات من ميزانية البنتاجون البالغة 487 مليار دولار في السنوات العشر المقبلة، وإعطاء الإستراتيجية الأميركية الجديدة الأولوية لمنطقة آسيا-المحيط الهادئ والشرق الأوسط، شدد بانيتا على “الأهمية الاستراتيجية الدائمة” لأوروبا بالنسبة لواشنطن.
وقال بانيتا إن الالتزام الأميركي بالدرع المضادة للصواريخ ومساهمة واشنطن في تمويل شراء خمس طائرات من دون طيار من طراز جلوبال هوك لنظام المراقبة الجوية للحلف الأطلسي يشهدان على ذلك.
وفيما سيتم سحب كتيبتين مقاتلتين أي حوالي سبعة آلاف عنصر من أوروبا، فإن كتيبة أخرى متمركزة في الولايات المتحدة ستقوم بدورات تناوب في ألمانيا بهدف التدرب مع القوات الأوروبية.
من جهة أخرى، أعلن بانيتا عن مشاركة هذه الكتيبة الأميركية في قوة الرد التابعة لحلف الأطلسي التي أنشأها الحلف في 2002 ويفترض أن تضم 13 ألف عنصر.
وقال الوزير الأميركي إن هذه الاجراءات تعتبر بمثابة دعم من واشنطن حيال مستقبل الحلف الأطلسي مشيرا إلى أنه على أوروبا أن تقوم بالمثل. وقال إن التعاون ضمن حلف شمال الأطلسي “لا يمكن أن يكون عذرا لخفض الموازنات العسكرية في أوروبا بشكل إضافي”. وتتحمل الولايات المتحدة 75% من النفقات العسكرية لحلف شمال الأطلسي، فيما تخصص فقط أربع من الدول الاعضاء الـ28 (بريطانيا وفرنسا واليونان والبانيا) 2% من اجمالي ناتجها الداخلي للدفاع.
من جهته، دعا وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف الموجود ايضا في ميونيخ الأوروبيين الآخرين إلى عدم إبقاء “جو من المواجهة” مع مشروع الدرع المضادة للصواريخ الذي تعتبره موسكو “تهديدا”.

اقرأ أيضا

رئيس الأركان الكويتي يبحث مع مسؤول عسكري أميركي أوجه التعاون المشترك