الاتحاد

عربي ودولي

3021 مدنياً قتلوا في أفغانستان في 2011

واشنطن، كابول (وكالات) - أعلنت بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان أمس عن تسجيل عدد قياسي من القتلى المدنيين في أفغانستان عام 2011 مع ارتفاع كبير في عدد الضحايا الذين سقطوا في هجمات انتحارية في النزاع. وفي هذه الأثناء، أعلن مسؤول أميركي، رفض الكشف عن اسمه، أن البيت الأبيض تسلم رسالة العام الماضي يفترض أنها صادرة مباشرة من الملا عمر زعيم حركة طالبان يطالب فيها واشنطن بتسليم سجناء للحركة. لكن طالبان نفت أمس ارسال مثل هذه الرسالة.
وقالت البعثة إن 3021 مدنيا قتلوا في أعمال العنف في أفغانستان في 2011، بارتفاع نسبته 8% خلال سنة، فيما كانت سنة 2010 سجلت رقما قياسيا أيضا مع سقوط 2790 قتيلا.
ومنذ العام 2007 قتل 11864 مدنيا في النزاع. وقال المسؤول الجديد للبعثة يان كوبيس إن “الأطفال والنساء والرجال الأفغان ما زالوا يقتلون في هذه الحرب بمعدلات عالية”، داعيا “أطراف النزاع” إلى “تعزيز جهودها بشكل كبير” لحماية المدنيين. وأوضحت البعثة أن المتمردين، بمن فيهم حركة طالبان ومجموعة صغيرة أخرى، مسؤولون عن 77 بالمئة من هذه الخسائر، وبينما تتحمل القوات الموالية للحكومة (من قوات أفغانية وأجنبية) مسؤولية مقتل 14 بالمئة.
وتابع إن تسعة بالمئة من الضحايا سقطوا في حوادث لا يمكن أن تنسب إلى أي طرف. وأدت العبوات اليدوية الصنع التي تزرع على طول الطرق وتفجر عن بعد، وهي السلاح الأكثر استخداما من قبل حركة طالبان، إلى مقتل حوالى ألف شخص.
وسقط 15 بالمئة من المدنيين في هجمات انتحارية. وقالت البعثة إن عدد هذه الهجمات لم يرتفع لكنها أصبحت أعنف مقارنة مع السابق. وسجل عدد الجرحى أيضا ارتفاعا.
ففي عام 2011 بلغ 4507 مقابل 4368 في 2010. ويعيش حوالى 185 ألف افغاني في مخيمات لاجئين ما يشكل ارتفاعا بنسبة 45% خلال سنة. وأشارت الأمم المتحدة أيضا إلى ارتفاع في عدد القتلى الذي نسب إلى القوات الموالية للحكومة لا سيما بسبب القصف الجوي الذي أدى إلى مقتل 187 أفغانيا في 2011 بارتفاع نسبته 9%، مقارنة مع عام 2010. وأوقعت العمليات الليلية التي تثير احتجاجات قوية من الحكومة، 63 قتيلا بتراجع بنسبة 22% من سنة إلى أخرى.
في غضون ذلك، نفت حركة طالبان أمس إرسال زعيم الحركة الملا عمر رسالة إلى البيت الأبيض العام الماضي. وقال مسؤول بإدارة اوباما أمس الأول إن البيت الأبيض تسلم رسالة في 2011 يفترض أنها صادرة مباشرة من الملا عمر يطالب فيها واشنطن بتسليم سجناء للحركة تأتي عملية نقلهم الآن في محور مساعي إدارة اوباما للتوسط لاحلال السلام في أفغانستان.
وقال بيان نشر على الموقع الرسمي للجماعة على الانترنت ان الحركة ترفض هذه الشائعة التي لا أساس لها بأقوى لهجة”. وأفادت الأنباء أن الرسالة تضمنت تعبيرا عن نفاد الصبر لعدم قيام البيت الأبيض حتى الآن بنقل خمسة من كبار مسؤولي طالبان السابقين من المعتقل العسكري الأميركي في جوانتانامو. وقال المسؤول إن البيت الأبيض نفسه “تشكك” في ان الرسالة من الملا عمر في حين أن آخرين في الإدارة الأميركية رأوا أنها أصلية.
وأثارت الرسالة غير العادية نقاشا داخل الإدارة حول ما إذا كانت صادرة حقا من زعيم طالبان الذي يعتقد أنه يدير الحركة من مخبئه في باكستان وعن مغزاها بالنسبة للجهود الأميركية الرامية للتوصل إلى نهاية عن طريق المفاوضات لأطول حرب تخوضها الولايات المتحدة.
وقال مسؤول بالإدارة طلب عدم الإفصاح عن اسمه “في الوقت الذي نتحدث فيه مع محاورين مختلفين في إطار عملية المصالحة فقد تسلمنا مجموعة رسائل قدمت إلينا على أنها واردة من أعضاء كبار من طالبان”.
إلى ذلك، قال مسؤول رفيع في الحكومة الباكستانية أمس إن رئيس الوزراء يوسف رضا جيلاني سيتوجه إلى قطر هذا الأسبوع لإجراء محادثات مع مسؤولون قطريين بشأن المصالحة الأفغانية. وأعلنت حركة طالبان الشهر الماضي أنها ستفتح مكتبا سياسيا في قطر، في إشارة إلى أنها ربما تكون مستعدة للدخول في مفاوضات يرجح أن تسفر عن منحها مناصب في الحكومة أو سيطرة رسمية على معظم معاقلها التاريخية في جنوب أفغانستان. وينظر إلى باكستان على أنها مهمة جداً للجهود الأميركية لتحقيق الاستقرار في أفغانستان، ويعتقد أن لها نفوذاً على جماعات متشددة تقاتل لإطاحة حكومة الرئيس الأفغاني حامد كرزاي.

اقرأ أيضا

إدانات ورفض عربي ودولي لاعتراف واشنطن بسيادة إسرائيل على الجولان