دبي (الاتحاد)

تزخر الدولة بمنشآت رياضية حديثة ومتنوعة جرى إنشاؤها على مدار خمسين عاماً، وتصدرت المشهد باستضافة أحداث عالمية كبيرة، أبرزها: مدينة زايد الرياضية واستاد محمد بن زايد وحلبة مرسى ياس في أبوظبي، استاد آل مكتوم ومجمع حمدان الرياضي واستاد سوق دبي الحرة للتنس وميدان ومضمار سيح السلح للدراجات الهوائية في دبي، والمجمعات الرياضية والملاعب المخصصة لكرة القدم والألعاب الأخرى مثل كرة السلة والطائرة واليد والجولف والرماية وسباقات الخيل والألعاب الجوية والبحرية وغيرها، لكن روعة وتطور هذه المنشآت لن تمنع التساؤل عن مواصفات المنشآت الرياضية في المستقبل.
ويتصدر متطلبات الخمسين سنة المقبلة إنشاء مجمع أولمبي يحتضن مختلف الألعاب الرياضية الأولمبية ويكون مقراً لإعداد وتدريب المنتخبات والموهوبين، ويمكن النظر إلى مجمع حمدان الرياضي في دبي بمثابة نواة لتشكيل هذا المجمع، أو بناء مجمع أولمبي جديد بالكامل، ويمكن أن يستضيف مجمع حمدان الرياضي أكثر من 10 ألعاب أولمبية مثل كرة السلة، اليد، الطائرة، والألعاب المائية ورفع الأثقال، ويمكن إنشاء ملاعب أخرى للتنس على سبيل المثال في المساحة الخارجية الواسعة.
ومنشآت المستقبل يجب أن تكون صديقة للبيئة وذات استغلال يومي يمثل قيمة مضافة للمجتمع، وعلى سبيل المثال استاد يوهان كرويف آرينا في العاصمة الهولندية أمستردام، الذي يعمل بالكامل بالطاقة الشمسية ويصدر الطاقة للشبكة الكهربائية الهولندية، كافية لإنارة 7 آلاف منزل لمدة ساعة من الزمن، إلى جانب استضافة فعاليات متنوعة على مدار العام ليكون وجهة لمليوني زائر سنوياً. ومن الضروري أن تواكب ملاعب كرة القدم مستقبلاً المستجدات التكنولوجية، والذكاء الاصطناعي، حتى تحفز الجماهير على الحضور إلى الملعب بدلاً من البقاء خلف شاشات التلفاز، لذا يجب أن يكون أي ملعب جديد بعيداً عن أزمات المدينة، مع توفير مواقف سيارات كافية وربط الملعب بوسائل المواصلات لتسهيل الوصول إليه، إلى جانب توظيف التكنولوجيا لتسهيل عملية الدخول، والأهم أن يكون الملعب شبيهاً للمولات التجارية على صعيد كافة الخدمات المقدمة من أجل تحفيز الجماهير على الحضور. ويحتاج المستقبل إلى بناء قرية أولمبية ربما تشكل نواة في حال السعي لاستضافة هذا الحدث العالمي، مع تطوير الملاعب أو عدد منها لتكون مؤهلة للتعامل مع الأحوال الجوية وتحديداً عملية تبريد ملاعب كرة القدم.