الاتحاد

عربي ودولي

رفض فلسطيني لإجراءات «بناء ثقة» إسرائيلية منقوصة

علاء المشهراوي، عبدالرحيم حسين، وكالات (عواصم) - رفضت القيادة الفلسطينية أمس تقديم الحكومة الإسرائيلية إجراءات “بناء ثقة” في الضفة الغربية المحتلة اقترحها مبعوث اللجنة الرباعية الدولية للسلام في الشرق الأوسط توني بلير لتسهيل استئناف مفاوضات السلام بينهما، طالما أنها لا تستند إلى التزام سياسي بوقف الاستيطان و”حل الدولتين”.
وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير واصل أبو يوسف لإذاعة فلسطين إن الإجراءات المقترحة لا ترتقي مطلقاً إلى مستوى ما هو مطلوب فلسطينياً لفتح أفق سياسي أمام عملية السلام. وأوضح أنها لا تتضمن سوى الإفراج عن أعداد قليلة من الأسرى الفلسطينيين، ووقف عمليات الاقتحام والاعتقال، وإزالة حواجز عسكرية في عدد المدن، والموافقة على لم شمل عائلات فلسطينية.
وذكر أبو يوسف أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبلغ أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون ومبعوث الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى الشرق الأوسط ديفيد هيل نهاية الأسبوع الماضي بأن الأساس لاستئناف المفاوضات لا يتعلق بمثل هذه الإجراءات بل بفتح أفقا سياسيا يستند إلى وقف الاستيطان و”حل الدولتين” وفق حدود عام 1967.
في غضون ذلك، تظاهر عشرات الفلسطينيين قبالة مقر الرئاسة الفلسطينية في رام الله وفي وسط نابلس استجابة لدعوة من مجموعات “الحراك الشبابي” الفلسطيني، مجددين المطالبة بوقف المفاوضات واللجوء إلى خطط بديلة لها وتحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية.
وذكر الديوان الملكي الأردني أن العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني وعباس التقيا أمس في العقبة جنوبي الأردن، حيث بحثا التطورات المتصلة بجهود تحقيق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
وقال في بيان أصدره في عمان إنه تم خلال لقائهما تقييم الوضع بشكل عام، لاسيما في إطار “اللقاءات الاستكشافية” لكبيري المفاوضين الفلسطينيين والإسرائيليين صائب عريقات وإسحق مولخو في عمان خلال شهر يناير الماضي، واتصالات الأردن مع مختلف الأطراف الدولية المعنية بإطلاق مفاوضات سلام تعالج جميع قضايا “الوضع النهائي”.
وأضاف أن الملك عبد الله الثاني أكد “استمرار الأردن في تقديم كل دعم ممكن للشعب الفلسطيني من أجل التوصل إلى سلام شامل يعيد حقوقه المشروعة”، فيما أطلعه عباس على خيارات التحرك الفلسطيني في المرحلة المقبلة.
وأبلغ “مصدر فلسطيني مطلع” وكالة الأنباء الألمانية في رام الله، طالباً عدم ذكر اسم، أن الملك عبدالله الثاني ومسؤولين أردنيين كثفوا على مدار الأسبوع الماضي ضغوطهم الشديدة على عباس لإقناعه بالعدول عن موقفه الرافض لاستمرار المحادثات مع إسرائيل في ظل رفضها وقف الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة وقبول “حل الدولتين”.
وأوضح أن العاهل الأردني طلب من الرئيس الفلسطيني منح اللجنة الرباعية الدولية للسلام في الشرق الأوسط فرصة ثانية لممارسة الضغوط على الحكومة الإسرائيلية من خلال إجراء المزيد من اللقاءات في عمان. وأضاف أن القيادة الأردنية تؤكد تعارض الاستيطان مع مفاوضات السلام، لكنها ترى أنه من الخطأ سد الباب كلياً أمام المفاوضات بسبب تصعيد إسرائيل خططها الاستيطانية التي باتت، من وجهة النظر الأردنية، تهدد جدياً “حل الدولتين” وهو أمر يمثل “خطراً استراتيجياً على الأردن”.
ميدانياً، قمعت قوات إسرائيلية مسيرة الناشطين الفلسطينيين والإسرائيليين والدوليين الأسبوعية ضد الاحتلال في بلدة بيت أُمر شمال الخليل، بإطلاق الرصاص المعدني المغلف بالمطاط وقنابل الغاز المسيل للدموع عليهم.
وأصيب الصبيان محمد يوسف محمد منصور وسامر فوزي منصور بجروح متوسطة الخطورة جراء اعتداء جنود الاحتلال عليهما بالضرب المبرح في أحراش كفر قليل جنوب نابلس. واعتقل جنود إسرائيليون الشاب أكرم جمال أبو راس، بعدما أصيب بجروح متوسطة الخطورة جراء عضة كلب بوليسي أطلقوه نحوه، خلال مواجهات في مدخل قرية الطبقة جنوب الخليل بين فلسطينيين وقوات الاحتلال.
واقتحم مستوطنون يهود لليوم الثاني على التوالي تلة قُرب بلدة يطا جنوب الخليل وباشروا قطع أشجار الزيتون المزروعة فيها تمهيداً لإقامة بؤرة استيطانية عليها.
وهاجم مستوطنون مدججون بالأسلحة النارية قرية النبي صالح شمال غرب رام الله وحاولوا إحراق مسجدها. وقال رئيس مجلس القرية بشير التميمي إن المستوطنين كانوا متجهين إلى “مسجد تميم بن أوس الداري” وسط القرية ولكن عشرات الشبان رشقوهم بالحجارة وكل ما تصله الأيدي، ما أدى إلى إصابة أحدهم بجروح قبل أن يلوذوا بالفرار.

اقرأ أيضا

قتلى وجرحى في اشتباكات بين طالبان و"داعش" شرق أفغانستان