الاتحاد

عربي ودولي

ماليزيا: استقالة بدوي ورئيس الوزراء الجديد يتسلم سلطاته اليوم

قدم رئيس الوزراء الماليزي عبد الله بدوي الذي تأثر بسبب هزيمة حزبه في الانتخابات التشريعية العام الماضي، أمس رسميا استقالته ليحل محله نائب رئيس الوزراء نجيب تون رزاق المثير للجدل والمعروف بميله للتسلط· وسيصبح نجيب رجل الاقتصاد الذي تدرب في بريطانيا سادس رئيس لوزراء ماليزيا اليوم ليتولى مقاليد السلطة مع دخول الاقتصاد الماليزي أول ركود له في غضون عشر سنوات وبينما تواجه الحكومة احتمال فقدانها السلطة لصالح معارضة عادت بقوة·
وقال مسؤول ماليزي رفيع المستوى طلب عدم كشف هويته ''قدم رئيس الوزراء عبدالله استقالته للملك'' توانكو ميزان زين العابدين· ويتوقع تنصيب نجيب رزاق الذي كان عين الأسبوع الماضي على رأس المنظمة الوطنية للوحدة الماليزية (أكبر أحزاب التحالف الحاكم)، رئيسا للوزراء اليوم الجمعة·
وحمل بدوي (66 عاما) المسؤولية للأداء الباهت لحزبه في الانتخابات التشريعية في مارس 2008 التي مني فيها الحزب بأسوأ هزيمة له منذ عدة عقود· أما خلفه نجيب رزاق فيتعرض لاتهامات من المعارضة بشأن دور مفترض له في مقتل مترجمة منغولية قضت برصاصتين في الرأس في اكتوبر 2006 قبل ان يتم نسف جثتها بمتفجرات يستخدمها الجيش·
وقال المحلل السياسي الماليزي شهر الدين بدر الدين ''عليه أن يضع حدا نهائيا للشائعات الخاصة بهذا الملف''· وأضاف ان تلك الحادثة ''أساءت لصورته في ماليزيا وفي الخارج''·
أما على المستوى الاقتصادي فسيكون على رزاق الذي يتولى أيضا وزارة المال ، مواجهة تحديات كبيرة· فقد تأثرت صادرات ثالث أكبر اقتصاد في جنوب شرق آسيا بشدة بالأزمة الاقتصادية العالمية في حين فقد 26 ألف شخص وظائفهم منذ بداية العام· وأعلنت الحكومة في العاشر من مارس خطة انعاش بقيمة 60 مليار رينغيت (13 مليار يورو) لمدة عامين لدعم الاقتصاد الذي قد يشهد نموه تراجعا بنسبة 1 % في 2009 · وتضاف خطة الانعاش هذه الى 1,5 مليار يورو تم تخصيصها لدعم الاقتصاد العام الماضي·
ويبدو رئيس الوزراء المقبل في ماليزيا نجيب عبد الرزاق عازما على بدء إصلاحات سياسية واقتصادية كبيرة في البلاد لكن التغير قد يكون بطيئا وشاقا بينما تقف ماليزيا على أعتاب واحد من أقسى الاختبارات التي واجهتها·
وسيدفع تراجع الاستثمارات الاجنبية ووجود توترات عرقية نجيب إلى مواجهة الفساد ومراجعة سياسة عرقية جعلت السيطرة على اقتصاد البلاد في أيدي كبار رجال الأعمال من عرق المالاي·
وتعهد نجيب البالغ من العمر 55 عاما بتخليص الاقتصاد الماليزي من اعتماده على الصناعات وفتح قطاع الخدمات أكثر من ذلك وتضييق انقسام عرقي وديني آخذ في الاتساع·
وقال مصدر لرويترز الاسبوع الماضي إن نجيب سيختار حكومته في غضون أسبوع من تسلمه السلطة وسيجري إصلاحات جذرية في الشركات المتصلة بالحكومة حتى تركز بشكل أكبر على تحقيق الارباح· وسيوضع نجيب في اختبار فوري يتمثل في ثلاثة انتخابات فرعية أحدها برلمانية واثنان في ولايتين وذلك في السابع من ابريل

اقرأ أيضا

البحرين تدعو مواطنيها في لبنان إلى المغادرة فوراً