الاتحاد

الرئيسية

لجنة مبادرة السلام ترجئ قرارها بشأن الطرح الأميركي إلى اليوم

عبد الله بن زايد خلال مشاركته في اجتماع لجنة مبادرة السلام العربية في القاهرة أمس

عبد الله بن زايد خلال مشاركته في اجتماع لجنة مبادرة السلام العربية في القاهرة أمس

شارك سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية في اجتماعات لجنة متابعة مبادرة السلام العربية على المستوى الوزاري في القاهرة أمس، برئاسة رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، وبحضور الرئيس الفلسطيني محمود عباس وأمين عام جامعة الدول العربية عمرو موسى ووزراء خارجية الأردن والبحرين وتونس والجزائر والسعودية والسودان وسوريا وفلسطين ولبنان ومصر والمغرب واليمن وسلطنة عمان، لاتخاذ موقف عربي موحد تجاه الطرح الأميركي بإطلاق مفاوضات غير مباشرة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي. وقرر الوزراء بعد اجتماع دام 3 ساعات تأجيل قرارهم الى اجتماع جديد يعقد اليوم.
وقال المتحدث الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبوردينة إن المطروح حالياً هو أن يواصل جورج ميتشل المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط جهوده من أجل إعداد المناخ المناسب لإطلاق المفاوضات غير المباشرة. وأكد أن الجانب الفلسطيني سيلتزم بالموقف العربي ولن يبلور أي موقف بشأن المفاوضات من دون إجماع عربي على قبول الأفكار الأميركية أو رفضها.
وكشفت مصادر عربية مطلعة وجود اتجاهين أمام اللجنة، الأول يرفض بدء المفاوضات غير المباشرة مع اسرائيل لأن ذلك سيعطيها الغطاء للاستمرار في تهويد القدس ومواصلة الاستيطان وابتلاع الأراضي في الضفة الغربية كما سيمكنها من كسب الوقت لتنفيذ مخططها للحد من اندفاع إدارة أوباما نحو تحقيق سلام في المنطقة وتطويعها تدريجيا لوجهة نظرها مثل الإدارات السابقة. أما الثاني، فيوافق على استمرار الجهود العربية لاستكمال الإيضاحات المطلوبة من الجانب الأميركي، خاصة السؤال الجوهري عن موقفها إذا استمر التعنت الإسرائيلي وفشلت المفاوضات غير المباشرة.
وأكد مصدر فلسطيني مطلع أن الفلسطينيين لديهم عدة خيارات إذا فشلت المفاوضات غير المباشرة، منها الذهاب بالقضية الفلسطينية إلى مجلس الأمن الدولي، أو إطلاق ثورة شعبية ضد الاحتلال، أو المطالبة بإقامة دولة ثنائية القومية في فلسطين التاريخية.
وفي وقت سابق دعا عباس الدول العربية إلى رعاية القدس في مواجهة المحاولات الإسرائيلية واتخاذ موقف محدد وواضح باعتبارها عاصمة الامة العربية والإسلامية والمسيحية قبل “فوات الأوان”. وقال للصحفيين بعدما أجرى محادثات مع الرئيس المصري حسني مبارك في منتجع شرم الشيخ على البحر الأحمر جنوبي شبه جزيرة سيناء المصرية “المطلوب من العرب أن يتخذوا إجراءات بالنسبة للقدس بالذات وأن ينظروا للقدس على أنها عاصمة للأمة العربية والإسلامية والمسيحية وأن يهتموا بها ويرعوها ويضعوا كل الإمكانات الضرورية (تحت تصرف الفلسطينيين) لحفظ الأرض والسكان، لأن هناك سكاناً تؤخذ هوياتهم. وإذا لم تبادر وتسارع الأمة العربية من أجل حماية القدس فسيكون الوقت متأخراً كثيراً
ونفى عباس وجود خلافات بين السلطة الوطنية الفلسطينية والدول العربية بخصوص ما تردد عن اعتزام ليبيا دعوة حركة “حماس” إلى حضور القمة العربية المقبلة في طرابلس، فيما أكد أن الورقة المصرية المقترحة لتحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية، خصوصاً بين حركتي “فتح” بزعامته و”حماس” مازالت مطروحة. وقال “لا توجد خلافات حول دعوة احد الى القمة ولم نسمع ان هناك توجها من قبل ليبيا لدعوة أحد خارج إطار الدعوات الرسمية التي نعرفها وتعودنا عليها ولم نسمع مثل هذا الكلام على الإطلاق، وبالتالي فإن هذا الموضوع لم يكن محل بحث لا معنا ولا مع غيرنا”.
وأضاف “مازالت المصالحة الفلسطينية قائمة ونحن بانتظار أن تأتي حماس لتوقيع الورقة المصرية للمصالحة، فقد قيل لهم إذا أردتم فلتوقعوا وبعد ذلك يمكن أن يتم بحث كل الملاحظات التي تثيرونها”.
وقال عباس “إن التشاور الدائم مع مصر أمر ضروري خاصة أن كل يوم يشهد جديداً يستوجب استمرار التشاور وإننا نقدر المواقف على ضوء نتائج المشاورات مع القيادة المصرية في ظل صعوبة الموقف الحالي. فالوضع في اسرائيل والتفاوض معها وفي الأراضي الفلسطينية ليس سهلا على الإطلاق لاسيما بسبب استمرار سياسات الاستيطان الاسرائيلية والسيطرة على بعض المواقع الفلسطينية التي يزعمون أنها مواقع اسرائيلية مما يثير حفيظة الجميع، ولايمكن أن يسكت الفلسطينيون على تلك الانتهاكات خاصة فيما يتعلق بالحرم القدسي”.

اقرأ أيضا

الحكومة البريطانية تصر على "بريكست" في موعده رغم طلب جونسون التأجيل