الاتحاد

عربي ودولي

«عملية الفيصل» تطرد «القاعدة» من آخر معاقلها في حضرموت

جندي من قوات النخبة الحضرمية في وادي المسيني (من المصدر)

جندي من قوات النخبة الحضرمية في وادي المسيني (من المصدر)

بسام عبد السلام، وكالات (حضرموت)

أعلنت قوات الشرعية اليمنية أمس، عن التطهير النهائي لجيوب وأوكار عناصر تنظيم «القاعدة» في وادي المسيني بمحافظة حضرموت شرق اليمن، بعد يومين من بدء «عملية الفيصل»، بإسناد من التحالف العربي.

وأفادت مصادر عسكرية لـ«الاتحاد» أن قوات النخبة وبإسناد جوي من القوات الإماراتية تقدمت في الوادي الذي يعد أحد المعاقل المهمة لتنظيم «القاعدة» غرب المكلا، مشيرة إلى أن عملية التطهير رافقتها اشتباكات عنيفة مع عناصر التنظيم التي فرت إلى شعاب ووديان محاذية لمحافظة شبوة وأخرى لمناطق الوادي في حضرموت. وأشارت المصادر إلى أن القوات الأمنية تتقدم ببطء بعد أن لجأت عناصر «القاعدة» للمفخخات والعبوات الناسفة التي تم زرعها في الوادي لعرقلة عملية التقدم.

وقال محافظ حضرموت قائد المنطقة العسكرية الثانية، اللواء فرج البحسني، إن «قوات النخبة الحضرمية، تمكنت ظهر أمس، وبإسناد جوي قوي لطيران التحالف العربي من اقتحام الموقع الذي كانت تتحصن به عناصر تابعة لتنظيم القاعدة في وادي المسيني الواقع إلى الغرب من مدينة المكلا عاصمة محافظة حضرموت وتطهيره»، وأوضح أن الانتصار الذي تحقق كان نتاجاً لخطة عسكرية محكمة، ضمن «عملية الفيصل» التي انطلقت الجمعة، ضد تجمعات متبقية لعناصر التنظيم الإرهابي في مواقع جبلية وعرة بوادي المسيني.

وأكد البحسني محاصرة العناصر الإرهابية من كل الجهات لمدة يومين، ومن ثم تنفيذ خطة الاقتحام التي تمت بنجاح واحترافية، لافتاً إلى مقتل اثنين من جنود النخبة الحضرمية وإصابة 4 آخرين، إضافة إلى قتل وأسر العديد من العناصر الإرهابية.

وأضاف أن «العمل جارٍ على تمشيط المنطقة وأن عملية الفيصل مازالت مستمرة لحين التأكد من خلو المنطقة من أي جيوب تابعة للجماعات الإرهابية»، وهنأ أبناء حضرموت بالانتصار، شاكراً جهود دول التحالف العربي، وعلى رأسهم السعودية والإمارات لتقديمهم لكل أوجه الدعم والمساندة في معركة حضرموت ضد العناصر الإرهابية المتبقية.

وشدد البحسني على أنه ستتم ملاحقة فلول الإرهابيين، الذين هربوا إلى مناطق جبلية تبعد عن وادي المسيني بضع المئات من الكيلومترات، وأشار إلى أن أهالي حضرموت يتعاونون بشكل كبير مع قوات الشرعية لدحر الإرهابيين، برغم معاناتهم من خسائر كبيرة شتتتهم وجعلتهم في حالة ضعف.

وقال «العناصر الإرهابية منيت بهزائم كبيرة في حضرموت وعدن وأبين وشبوة، فلول الإرهابيين الآن ينسحبون ويكونون مجموعات من 5 إلى 15 شخصاً، لكنهم في وضع ضعيف جداً، ونحن نطاردهم». وأوضح محافظ حضرموت أنه لا توجد «حاضنة شعبية» لتلك العناصر الإرهابية؛ لأن مجتمع حضرموت «ينبذ العنف والإرهاب»، وفيما يتعلق بحقول النفط الموجودة في حضرموت، أكد البحسني أن تلك الحقول تحت سيطرة قوات الشرعية والحكومة اليمنية منذ نحو عامين، بإسناد من قوات التحالف العربي، مشيراً إلى أنها تعمل بشكل جيد.

وذكرت مصادر عسكرية يمنية، أن 23 عنصراً من تنظيم «القاعدة» قتلوا خلال عمليات قوات النخبة الحضرمية للسيطرة على وادي المسيني.

وأعلن الناطق باسم قيادة المنطقة العسكرية الثانية، هشام الجابري، في بيان «أنه تم تطهير الوكر الرئيس في وادي المسيني نهائياً من عناصر الإرهاب».

ونفذ التحالف العربي والجيش اليمني، عملية عسكرية خاطفة نجحت في طرد مسلحي «القاعدة» من محافظة حضرموت في أبريل 2016، بعد أن ظلت مسيطرة عليها لمدة عام، مستغلة الانفلات الأمني عقب انقلاب ميليشيا الحوثي على السلطة الشرعية.

اقرأ أيضا

إسرائيل توقف نقل الوقود إلى المحطة الوحيدة في غزة