الاتحاد

الرياضي

يحيى علوان الضحية 9 خلال 9 جولات

يحيى علوان (أرشيفية)

يحيى علوان (أرشيفية)

(بغداد) - أصبح المدرب يحيى علون تاسع مدرب يقال من منصبه في دوري النخبة لكرة القدم للموسم الحالي في العراق، وقال محمد الهاشمي نائب رئيس الهيئة الإدارية لنادي الطلبة، إن إدارة النادي استغنت خدمات المدرب يحيى علوان وتسميته المدرب ثائر أحمد بدلاً منه.
وأضاف الهاشمي أن تسمية المدرب ثائر أحمد مديراً فنياً جديداً جاءت خلال الاجتماع الذي عقدته الهيئة الإدارية للنادي، موضحاً أن المدير الفني الجديد ثائر أحمد سيبدأ العمل بمهمته الرسمية مع فريق الطلبة غداً.
وأعرب عدد من المتابعين عن استغرابهم، أن تشهد أول 9 جولات من دوري النخبة إقالة 9 مدربين لأندية مختلفة في الوقت الذي كانت فيه إدارات الأندية تقدم كل شيء من أجل أن يوافق المدربون على تدريب فرقهم.
وشهد الدوري العراقي، بعد انتهاء الجولة التاسعة منه إقالة تسعة مدربين في المجموعتين الشمالية والجنوبية، مما أثار حفيظة الشارع الرياضي الذي كان يعول على أن يكون دوري الموسم الحالي أفضل من ناحية الاستقرار التدريبي للأندية، بعدما شهد الموسم الماضي إقالة أكثر من نصف المدربين في فرق الأندية المشاركة في الدوري والتي كان عددها 36 فريقاً.
شماعة المدرب
وقال عدنان لفتة مراسل قناة الحرة في العاصمة بغداد إن تخبط إدارات الأندية المحلية، ورغبتها في التخلص من المسؤولية أمام الجمهور، وتعليق الخسارات على شماعة المدرب، هو السبب الرئيسي في كثرة الاستقالات والإقالات التي يشهدها الدوري.
وأضاف لفتة أن الإدارات تنظر إلى المدرب على أنه المسؤول الأول عن الخسائر التي يتعرض لها الفريق، والأدهى من ذلك أن الإدارات تنأى بنفسها عن المسؤولية.
وقال إن بعض المدربين يتم الاستغناء عن خدماتهم، في هذا الفريق لكنه سرعان ما يعمل مع فريق آخر، وينجح بسبب توفر ظروف أفضل للعمل وأجواء جيدة تساعد على العمل.
وأوضح أن الاتحاد والأولمبية عليهما مسؤولية زج المدربين في دورات تدريبية خارجية من أجل الاطلاع مستجدات علم التدريب ومواكبة ما يحدث من تطورات، فضلا ًعن مبادرة المدربين أنفسهم في التطور، ودخول دورات تدريبية على الحساب الخاص، كما فعلها من قبل عدنان حمد وأيوب أوديشو وصالح راضي، خاصة أن الوضع الاقتصادي حالياً أفضل بكثير من السابق.
ظاهرة ولكن
ويرى أياد الصالحي مدير تحرير الشؤون الرياضية في جريدة المدى أنه بعد عام 2008 كان يجب أن تجرى انتخابات اتحاد الكرة في شهر يونيو، وعندما تأجلت الانتخابات أقيم دوري طوارئ بدليل التخبط الحاصل في عدد الفرق، ومن يصعد ومن يهبط.
وقال الصالحي إننا أمام صورة التخبط الواضحة لا نستغرب من إقالات المدربين في جو تقام فيه المسابقة لفقدان الأرضية التي يجب أن يقام عليها الدوري.
وأوضح أن السبب الآخر تتحمله لجنة المسابقات واللجنة الفنية في اتحاد الكرة لعدم وجود الرؤية الواضحة للدوري، فضلاً عن الإدارات الفاشلة التي تقود الأندية، ولم تحقق طموحات الجمهور وعدم قدرتها على تحمل المسؤوليــة فتلجــأ إلى المدرب لتقيله، والذي يكون هو الشخص الوحيد الذي يتحمل مسؤولية على العكس من الأندية العالمية التي سرعان ما يلجأ إليه المسـؤولـون فيها إلى تحمل المسؤوليـة، وقال أدعو إلى تشكيل رابطة للمدربين لتحميهم وتحمي حقوقهم فضلاً عن ضمان دوري جيـد.
إدارات غير صبورة
من جـانبه، قال عبد الجبار العتابي مسؤول القسم الرياضي في جريدة المؤتمر إن هذه الظاهرة ليست وليدة اليوم، بل هي كل موسم وهي ظاهرة يتحملها الاثنان الإدارة والمدرب، لأن بعضاً من المدربين المحليين يبحثون عن المجد والشهرة على حساب الكثير من المسلمات.
وقال إن أغلب الإدارات غير صبورة على النتائج، فتنسف كل شيء بعد أيام من توقيع العقد، وتضيع الكثير ولا تعمل أية دراسة تحليلية لنتائج فرقها وإنما تتجه إلى إقالة المدرب للحفاظ على ماء الوجه،
وأوضح أن الدوري العراقي يعاني من عدم وجود المدربين أصحاب الكفاءة العالية؛ لأن أغلبهم هاجروا البلاد، أما الباقون في الدوري المحلي فإنهم تنقصهم الدورات التدريبية لتطوير إمكانياتهم الفنية بعد التطورات التني حصلت في علم التدريب.
وأشار إلى عدم وجود الإدارات الواعية واللاعبين المثقفين في ساحة الملعب، إذ أن القياس لدى الأندية أن يفوز الفريق، وإذا لم يفز فإن إقالة المدرب أول حل تتخذه إدارة النادي، بينما اختيار المدربين مبني على المجاملات التي تعتمد الاختيار على أساس أن هذا المدرب ابن النادي أو صديق أحد أعضاء مجلس الإدارة الذي يصدم فيه بعد النتائج الهزيلة.

اقرأ أيضا

«الأبيض الأولمبي» جاهز لأوزبكستان بـ «قمة المعنويات»