الاتحاد

عربي ودولي

هولبروك في باكستان الأسبوع المقبل لبحث القصف الأميركي

باكستانيون يتظاهرون في لاهور امس احتجاجا على القصف الاميركي الصاروخي المتكرر على المناطق القبلية

باكستانيون يتظاهرون في لاهور امس احتجاجا على القصف الاميركي الصاروخي المتكرر على المناطق القبلية

أعلنت وزارة الخارجية الباكستانية أمس أن باكستان ستبحث مسألة إطلاق الصواريخ الأميركية على مناطقها القبلية الشمالية الغربية مع المبعوث الاميركي ريتشارد هولبروك الذي سيزور اسلام اباد الاثنين والثلاثاء القادمين· وكانت باكستان احتجت مرارا على هذه الضربات التي قتل في احدثها الاربعاء 12 متمردا في اقليم اورازكاي ، مؤكدة انها تشكل انتهاكا لسيادتها وتؤدي الى تنامي المشاعر المعادية للأميركيين بين الاهالي·
وقال المتحدث باسم الخارجية الباكستانية عبد الباسط انه ''سيتم التطرق لهذه القضية أثناء المباحثات'' المقررة في زيارة هولبروك يومي 6 و7 أبريل ·
وهذه الزيارة ستكون الاولى لهولبروك الى باكستان منذ إعلان الرئيس الأميركي باراك اوباما في 27 مارس استراتيجيته الجديدة في أفغانستان التي تضع باكستان في صلب مكافحة شبكة القاعدة ومجموعات المتمردين الاسلاميين· وردا على سؤال حول ما اذا كانت باكستان احتجت لدى الولايات المتحدة إثر الهجوم الصاروخي أمس الأول ، قال المتحدث ''هذا جزء من المباحثات الجارية مع الولايات المتحدة''·
وقال ان هذه الضربات ''تنتهك سيادتنا ولا طائل منها· وهي لا تساعدنا في جهودنا الرامية الى كسب القلوب والعقول· ونحن لا يمكننا ان نقبل الهجمات التي تنفذها طائرات دون طيار'' مضيفا ان اسلام اباد مستعدة للتعاون مع واشنطن لتسوية هذه المشكلة·
واعتبر هولبروك المبعوث الاميركي الخاص لافغانستان وباكستان ان مشكلة المناطق الباكستانية المحاذية لأفغانستان حيث يتمركز عناصر طالبان ومقاتلو القاعدة تشكل التحدي الاخطر للاستراتيجية الأميركية الجديدة·
وقال في 27 مارس اثر إعلان الرئيس الاميركي خطته الجديدة ''علينا الاهتمام بمشكلة غرب باكستان'' مضيفا ''ان جميع مسؤولينا يقرون بانه من بين التحديات كافة التي نواجهها فهذا هو (التحدي) الاخطر''·
من جهة أخرى ، تنظر المحكمة العليا الباكستانية اعتبارا من مايو المقبل في قضية زعيم المعارضة نواز شريف الذي صدر حكم بحقه يقصيه عن الحياة السياسية ، بعدما علقت حكما مماثلا بحق شقيقه شهباز ، على ما علم في أوساط الشقيقين·
وكانت المحكمة العليا قررت الثلاثاء الماضي اثر استئناف قدمته الحكومة تعليق الحكم الصادر بحق شهباز شريف في 25 فبراير ، ما مكنه من استعادة مهامه على رأس حكومة البنجاب، الولاية الاكثر اكتظاظا بالسكان في باكستان·
واستهدف الحكم ذاته نواز شريف رئيس الوزراء السابق وزعيم رابطة باكستان الاسلامية-جناح نواز ، ثاني الاحزاب السياسية الباكستانية ، غير أن المحكمة العليا قررت البت في قضيته لاحقا·
وكانت مصادر افادت الثلاثاء الماضي ان المحكمة العليا علقت الحكم بحق نواز شريف لكن تبين لاحقا ان ذلك كان يتعلق بشقيقه شهباز·
وقال المتحدث بام الرابطة الاسلامية-جناح نواز صديق الفاروق أمس ان المحكمة العليا ستحدد موعدا لجلسات النظر في قضية نواز شريف اعتبارا من السابع من مايو ، نظرا لعدم تمكن محامي الدفاع من الاهتمام بالقضية قبل ذلك التاريخ·
وقال خواجة حريس محامي شهباز شريف ان القرار ''أرجئ لعدم تنظيم أي انتخابات'' في الوقت الحاضر· وكان قرار المحكمة العليا يحظر على الشقيقين الترشح لانتخابات بسبب إدانات جنائية صادرة بحقهما سابقا· وبتعليق هذا الحكم بحق شهباز شريف ، تمكن من استئناف مهامه على رأس الحكومة المحلية·
وأثار ذلك الحكم موجة احتجاجات واسعة شنها محامون وأحزاب معارضة للمطالبة باستقلالية القضاء· ولم تهدأ الاحتجاجات إلا في منتصــــف مارس وبضغط شديد من الجيش ومن الولايات المتحــــدة التي تخوفت من زعزعة استقرار باكستان· ومن إجراءات التهدئة التي أعلنت عنها الحكومة آنذاك استئناف الحكم الصادر بحق الشقيقين

اقرأ أيضا

الحريري يتفق مع شركائه في الحكومة على حزمة إصلاحات