ثقافة

الاتحاد

الشباب العربي في مواجهة مستقبله الروائي.. خلوة الكتابة إبداع تحت الرعاية

جانب من صحراء الشارقة

جانب من صحراء الشارقة

هناك قولٌ مفاده أنّ التحضير للإبداع لا يقلّ أهميّةً عن الإبداع ذاته، على اعتبار أنّ دفقات أبنائنا الشباب، وخاصةً في الرواية، لا بدّ لها من أن تتخلّص من فوائض السرد، الذي ربما يطغى على هذه الدفقات، فيحجبها أو يقلل من مؤدّاها المتوخّى، خصوصاً إذا كانت تتدثّر أو تتغطّى بفائض من السرد الثقيل، الذي ربما يجثم كصخرة ثقيلة، وهو عيبٌ يعترف به النقاد والكتّاب الشباب أيضاً، هذا فضلاً عن جملة عيوبٍ في الفكرة أو نقص «الداتا» أو المعرفة اللازمة لإنضاج عمل متماسك يلتزم بالشروط الفنيّة للرواية.
ولذلك فإنّ التخفيف عن هؤلاء المبدعين الشباب عناء السؤال والوقت الذي قد يستغرق سنوات بعد تجربة وتجربتين أو أكثر من العمل الروائي، حتى يستقيم الكاتب فيفطن إلى توجيه إبداعاته، فكرةً ومعرفةً ومتناً ورسائل وسوى ذلك من غايات وشروط، هو أمرٌ بات يتحقق، بتوفّر الخبير الممارس والمبدع الشاب في خَلوة وصفاء ذهني عالٍ وتطبيق عملي يكون ثمرة جلسات محسوبة وكافية، كلّ ذلك في مشروع مهم جداً يُعدّ الأول من نوعه في منطقة الشرق الأوسط، ويحمل عنوان «خلوة الكتابة الإبداعية» الذي نظّمته مبادرة «ألف عنوان وعنوان» بمنتجع واحة البدير بالشارقة، وافتتحته الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي نائب رئيس الاتحاد الدولي للناشرين رئيس اللجنة الاستشارية للشارقة عاصمة عالمية للكتاب، لتدريب نخبة من الكتاب الشباب(18-40 عاماً) على أساليب كتابة مبتكرة تثري المحتوى المعرفي والإبداعي في الإمارات والمنطقة، باستضافة الكاتبين الروائيين: الجزائري واسيني الأعرج والليبية نجوى بن شتوان، في حوارات ثريّة وتطبيقية تفرز أعمالاً روائيّة للمشاركين بعد ثمانية أشهر من الدورة التدريبية، تطبعها المبادرة وتعبّر عما فهمه المتدربون ووقفوا عليه في مفاصل التخطيط والتأليف والمراجعة والنشر، كمراحل مهمّة لا غنى لأي كاتب عنها في مشروعه الروائي.

توجيه الإبداع
تتميّز هذه الدورة بأنها تبني على المنجز المتحقق لدى الفئة المختارة إبداعيّاً، بمعنى أنّها لا تتقصّد البدء من مرحلة الصفر مع هذه الفئة، فلدى مشرفيها بالتأكيد ما ييسّر من عمليّة توسيع الآفاق والمدارك وتوجيه التجارب واستثمارها، لأنّ وجود كاتب غير مبدع في هذه الفئة سيعطّل على الفريق أفهاماً تتأسس على أرضيّة يفترض أنّ الكاتب يعرفها، إذ لا يعقل أن ينضمّ إلى الورشة شاب مبدع في حقل غير الرواية مثلاً، حتى مع ترابط الأجناس الأدبية بوشائج إبداعيّة، كما أنّ القائمين على الورشة لا يكتبون بديلاً عن الفئة المتدربة، بل هم يوجّهون الطاقات خلال ورشة تخفف من الحمولة اللفظية الفائضة، نحو الانتقال إلى مستويات قويّة تتأسس على مستويات تلبي على الأقل الحاجة الدنيا من الإبداع.
وتتأكّد أهميّة الدورة في أنّها تجيء في ظروف تستلزم أن يتعرّف الكاتب الشّاب على خريطته الإبداعيّة في الأسلوب والمعالجة، وإلى أيّ مدرسةٍ ينتمي، خصوصاً أنّ الرواية عالمٌ واسع، فما بين الرواية التقليدية واللوحات الروائيّة الحديثة عالم كبير من الألوان الإبداعيّة، يمكن للكاتب أن يسلكه، لكنْ، باستيفاء الأطر العامّة والشروط التفصيلية التي يستلزمها كلّ لون، لأنّ الشروط الفنيّة هي ذاتها في كلّ لون أو أسلوب، وإنّما هي تتخلّق على وفق الخطّ الروائي المُتّبع، ولذلك فالاستفادة ستكون كبيرة وفرصة ذهبيّة بوجود روائي وروائيّة يؤمنان بمدارس الرواية كافّة، فلا يعمدان إلى تنميط الكتابة و«تصنيمها» في قوالب جاهزة للكتابة، بل هما يفتحان مسارب تتفرع عن خطوط رئيسة، وجداول تنساب من أنهار متدفقة، بما عُرف عن ذهنيتهما من تسامح إبداعي لا يتخلّى عن الشروط الأصيلة لأيّ أسلوبٍ يمكن اتباعه في عالم الرواية، في شعريّة لغتها وتعبيرها أو بساطة هذه اللغة، وفي محمولها النفسي والاجتماعي وخلطتها الداخليّة في الكتابة.

رؤية المبادرة
تؤكّد مجد الشحّي مديرة مبادرة «ألف عنوان وعنوان» أهميّة مراحل الكتابة في التخطيط والتأليف والمراجعة والنشر، بالإضافة لمواضيع مهمة في أساسيات وقواعد الكتابة الحرة والإبداعية وطريقة اختيار الرسم المناسب للنص، وكذلك اختيار الناشر، والفرصة القوية التي توفرها الدورة في سرد الكتّاب قصصهم المتنوعة مع الكتابة، والاستفادة من خبرات المدربين واحترافهم في فن الرواية. وتضيف الشحّي أنّ من فوائد الدورة أنّ الشباب المتدربين سيقدمون مستويات أفضل وأعلى تؤهلهم لخوض مجال الكتابة بثقة واقتدار، مؤكّدةً أهميّة ما تمنحه «الخلوة الإبداعيّة»، باعتبارها الأولى من نوعها في منطقة الشرق الأوسط، وهو ما يتم البناء عليه لاستضافة عدد أكبر من الكتاب الشباب ومن دول عربية متنوعة، استناداً إلى رؤية المبادرة وتوخيها النهوض بواقع المعرفة والإبداع الإماراتي والعربي، من خلال دعم تجارب الكتاب الشباب وتعزيز حركة النشر بطبيعة الحال.
وتعرب الكاتبة الليبية نجوى بن شتوان عن سعادتها الغامرة لأن تشارك في هذه «الخلوة الإبداعية»، خصوصاً أنّ الشارقة باتت منارةً للعلم والثقافة على المستوى العربي، مشيدةً بالدور الثقافي والإبداعي الذي يبذله صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة في رعايته وتوجيهه ودعمه المستمر للمشهد الثقافي الإماراتي والعربي.
وحول مواصفات الفئة المستهدفة في الورشة التدريبية، تؤكّد بن شتوان حضور هؤلاء الموهوبين واستعدادهم لأن يكونوا على درجة عالية من الاحتراف الإبداعي، مهتمين بأن يحصلوا على خبرات من ممارسين في هذا المجال، وهو ما يدعم المراحل الإبداعية التي عليهم أن يقطعوها ليسيروا مع عالم الكتابة، لكي يتعزز حضورهم بشكل احترافي يستطيعون معه المضي بثقة عالية في مشروعهم، وهم يمتلكون أدواتهم الأدبية والفكرية بعد أن يحصلوا على خبرات جديدة تؤهلهم وتمنحهم ثراءً أدبياً وفكرياً، وتدعم ما لديهم من استعداد.

التقنيات الحديثة
يقول الروائي الجزائري واسيني الأعرج عن الأساليب الحديثة في كتابة الرواية:«تعددت دواعي الميل إلى التقنيات الحديثة في الرواية، المتمثلة بالسرد والحوار وتوظيف الفنون الإبداعية الأخرى؛ كالسينما والفن التشكيلي والسيرة الذاتية»، كما أن المؤلف يتخذ في روايته طرقاً وأساليب جديدة في الكتابة الروائية تقوم على خلخلة المبني العام للرواية، حيث يعتمد إلى تمزيق منطق التتابع والترابط وتفجير منطق الحبكة المتماسكة وإثارة الأسئلة والتساؤلات، كما أنه بالنسبة للبنية السردية يعتمد الروائيون في تقنياتهم الحديثة إلى خلخلة مبني السرد وإفقاده التتابع والتسلسل المنطقي من خلال الحوار وأهدف الشخوص وتشكل الزمن والمكان في النص الروائي».
ويتابع واسيني: لذلك ومن خلال الورشة التدريبية في خلوة الكتابة الإبداعية، التي تنقسم إلى قسمين، القسم الأول وهو البعد النظري، ليس بالمعنى النقدي ولكن بالمعنى المعرفي، فنقول للمتدرب ما هو الخيال وماهي الرواية الحديثة وكيفية كتابتها، كما يتعلم المتدرب معنى الشخصية الأدبية، والخيال والتخيل، الزمن، المكان وكيفية التحكم في كل هذه العناصر عند الكتابة، والبعد الثاني هو اتخاذ عمل تجريبي من خلال العمل الميداني، بمعنى طرح فكرة نص من النصوص أو نموذج عمل من تجارب الكتاب العالمين والعرب، ويحاول المتدرب أن يطورها أو يضع لها نهاية مختلفة، فلذلك التجربة الميدانية مهمة، كما أنه من خلال هذه الخلوة يستطيع المتدرب أن يكتسي معرفياً، من خلال التعرف على النصوص العالمية، فيذهب إلى هذا النص ويحاول أن يبتكر أسلوباً جديداً في كتابة هذا النص العالمي.
وتقول كاتبة قصة الطفل الأديبة المصرية نيروز الطنبوري: إنّ ميزة الخلوة هي أنّها سحبتها والمشاركين إلى عالم التفرغ التام للكتابة، بما تشتمل عليه هذه الخلوة من هدوء وصفاء ذهني، باعتبار هذه التجربة فريدة للكتّاب العرب، معربةً عن شكرها الجزيل لمبادرة «ألف عنوان وعنوان» على هذه المنحة الحقيقية للتجمّع والتحدث حول كلّ ما يتعلق بالكتابة وهمومها، مؤكده أنه عالم يفتقد إليه المشاركون منذ زمن، واليوم يتحقق كتجربة تستحق التواصل معها واجتيازها للحصول على النتائج المرجوّة في مرحلة التأليف وطباعة الرواية.
تقول الكاتبة الإماراتية أمل الشامسي إنها سعيدة بالانضمام إلى خلوة الكتابة الإبداعية، خاصةً أنها مهمة جداً للكتاب الشباب «لأن المدربيَن في الخلوة متمكنان جداً في مجال الكتابة، وهما من الأسماء العربية اللامعة، وهذا جعلنا نستفيد من خبراتهما وأساليبهما الحديثة في الكتابة والأدوات التي يجب أن يستخدمها الكاتب أثناء كتابته للرواية، كما تعلمنا خلال الدورة «أساسيات الكتابة الإبداعية»، والعديد من الأساسيات والنظريات المتعلقة بالكتابة، كما أنها جعلتنا نلتقي بكتاب شباب من مختلف الجنسيات العربية لتبادل الخبرات في فنون الكتابة العربية.
وتقول الكاتبة فداء شتين، من الأردن، إن هذه الخلوة كان لها جانبان، الجانب الأول وهو الجانب الإبداعي الذي يعطيك المتسع من الوقت للتفكر والتأمل، ويعزز شعورك بالإبداع من خلال هذا الجو الجميل، والجانب الآخر هو الجانب الأكاديمي التعليمي، حيث إننا نتعلم من نخبة من الكتاب الذين سبقونا في هذا المجال، حيث تم استعرض مفاهيم وأسس عناصر الكتابة الإبداعية، كما قدم المدربون سلسلة من الأنشطة والتمارين لتعريف المشاركين بكيفية كتابة نصٍ إبداعي، وإطلاعهم على المعايير اللغوية والموضوعية التي يجب مراعاتها عند الكتاب، وأساليب كتابة الرواية الحديثة، لذلك أعتبر أن الخلوة تجربة وفرصة يحلم بها أي كاتب، خصوصاً في بداية حياته.

مساحة ممتعة
تقول الكاتبة الأردنية فاديا دعاس: إن خلوة الكتابة الإبداعيّة وفّرت لنا مساحة ممتعة ومثيرة للتعرّف على أدوات أدبيّة من خلال قراءة النصوص، كما حاولت الخلوة بالأساس أن تمرّن المتدربين على مشاهدة ما حولهم بعين أدبيّة، وتحويل تفاصيل الأمكنة والحياة اليوميّة إلى عناصر أدبيّة يُمكن توسيعها لنحكي من خلالها قصّة جديدة، ومن الأمور التي تعلمناها أيضاً، النظر إلى الكتابة بمنظور آخر بعين الكاتب لا القارئ، من وجهة نظر المؤلف لا المتلقي.
بدوره، يقول الكاتب الإماراتي وهيب الكمالي: إنّ الإمارات أضحت اليوم منارةً فكرية ومعرفية ذات ريادة، نظراً لاهتمام القيادة الرشيدة بتعزيز الوعي المعرفي والثقافي وتأكيد كلّ ذلك في نفوس الأجيال الناشئة.
ويضيف الكمالي بقوله إنّ «الخلوة» بحدّ ذاتها تشكل لفتة جميلة للمبدعين كفكرة راقية، خصوصاً أننا نحتاج إلى أن نخرج من صخب الحياة وشقائها، لذلك فهي فرصة حقيقية جاءت على طبق من ذهب، لكي يخرج المشاركون والمنتمون إلى هذه الدورة، بأفكار وآفاق تبتعد عن المكرور والنمطي باتجاه العطاء الإبداعي والإنساني في عالم الرواية والقصة والأدب أيضاً، وهو ما يؤهلنا لأن نخرج من الصورة النمطية إلى أفكار ورؤى جديدة ذات إفادة في عالم الرواية والقصة والأدب.

أفكار واتجاهات
وجود كاتب كبير في الكتابة الروائيّة، بحجم وقامة واسيني الأعرج أو غيره ممن يُختارون بناءً على معرفة وتقدير في موضوع الممارسة الروائيّة، هو مرآة لجديّة المسعى في إنضاج التجربة الروائيّة الشابة ومنحها حالة من اليقين وهي تتطوّر واثقةً ومحميّةً بقواعد الرواية الأصيلة التي لا يستغني عنها كاتب.
وعلينا أن نعترف بأننا اليوم نواجه «ومضات» واجتزاءات في الكتابة تشرعنت حتى باتت أجناساً أدبيّةً لها من يدافع عنها أو ينصرها، ومثال ذلك فنّ القصّة التي تفرّع عنها فنّ القصّة القصيرة جداً والتعويض بعنصر التكثيف وهكذا، وما من شك بأنّ تجديداً يعرفه النقاد طال وسيطال الرواية من داخلها في شخوصها ومونولوجها وأحداثها، إذ ربما يتم التضحية بعناصر أصيلة، وعلى أيّة حال فإنّ البقاء هو للأكثر إبداعاً وللعمل الروائي الذي يثبت أنّ له قوائم عصية على الاجتثاث.
وكلّ ذلك لا يزال يشكل قلقاً للمبدع وللناقد أيضاً، على اعتبار أنّ كليهما يخاف الدخول أو يدخل متهيّباً بعد أن وضع الجيل الشّاب رجله في الركاب وسار غير ملتفتٍ إلى كلّ النداءات التي تدعوه إلى التأني في هذا المضمار الذي يبدو أنّه لن ينتهي وسيظلّ مفتوحاً على مصراعيه، لأنّ النفس البشرية تظل دائماً شغوفة بتجاوز الحدود وترى أنّ كلّ نهاية هي جدار يمنعها من إطلاق كل الطاقة في هذا الفضاء الفسيح، وبالتالي فإنّ لسان حال هؤلاء الشباب هو أنّه لا نهاية للتجديد الروائي بحال من الأحوال.
من جهة متصلة، قد يضع الأكاديمي الضوابط وينصح ويؤطّر لفن الرواية بين الأصالة والمعاصرة أو القديم والحديث أو المحافظة والتجديد، لكنّ عينه وإن كانت مفتوحةً على كلّ المحاولات الجديدة في هذا العالم الواسع من الكتابة، فإنّ عينه الأخرى ربما تغمض قليلاً عن قصد أو عن رضا وهي تتابع ما يطرأ على هذا الفن من إضافات إبداعيّة، تكون هي الأخرى مجالاً لأن يبدع هو أيضاً في مواكبته ناقداً، وليس ناقماً على التقنيات الجديدة في الرواية.
ولذلك فأَنْ يشرف على الورشة أو الدورة التدريبية مبدعٌ ممارسٌ للرواية هو بحدّ ذاته مكسبٌ كبير، ذلك أنّ هذا المبدع الروائي يعلم كثيراً من المنعرجات أو المحطات أو مسالك الرواية وأدغالها وسبق له أن جرّب الحلول واستمع قبل هؤلاء الشباب إلى النقد، وربما تحمّل كثيراً في سبيل إيصال صوته الروائي وتقنياته إلى الذهنية النقدية الأكاديمية، فهو إذن صاحب خبرة وتجربة، وسيكون مخلصاً في تقديمها ومنح فئة المتدربين شيئاً من القوّة وهم يستندون إلى رؤيته، لا إلى تعاليمه، على اعتبار أنّه واسع الآفاق وله تبريرات مستساغة بالقياس إلى هذه التجربة، لكنّه بالتأكيد لن يتهاون وسيصارح بما يمليه عليه ضميره الإبداعي وذوقه النقدي، بوصفه ممارساً للرواية وناقداً لها في الوقت ذاته، بحكم تجربته التي تسوّغ له القيام بالأمرين معاً، ومن حسنات الورشة أيضاً اشتمالها على سرد تجارب في جوّ حميم وشفيف، فالمتدربون ليسوا صبيةً يجلدهم معلمٌ «غشيم» بنمط لا يتزحزح عنه، بل هم أصدقاء لمشرفهم، وربّما أضافوا إلى خبرات صديقهم المبدع مما تلهمهم به الحياة ومتضاداتها، ومما يمكن أن يفتحوا به فتحاً في عالم الرواية في ميدان الاشتغال الروائي.

مبادرة الأفكار الخلاقة
تسير مبادرة ألف عنوان الثقافيّة، وهي تجترح من الأساليب والأفكار الخلاقة، ما تكفل به استمرار النموّ الإبداعيّ، خصوصاً وأثبتت نفسها كمبادرة حديثة العهد، انطلقت في فبراير 2016، تحت شعار «ندعم الفكر النثري للمحتوى»، إذ هدفت في مرحلتها الأولى، إلى إصدار 1001 كتاب إماراتي، تعزيزاً للإنتاج المعرفي والفكري في الدولة، كما انطلقت مرحلتها الثانية في يناير 2018، هادفةً إلى إصدار 1001 كتاب إماراتي كطبعة أولى، إذ تمّ دعم 700 عنوان لدور النشر التي تندرج تحت مظلة جمعية الناشرين الإماراتيين، و301 عنوان لمؤلفين إماراتيين، وذلك بميزانية بلغت قيمتها الإجمالية خمسة ملايين درهم.
ويبقى الجيل الجديد، بحاجة إلى من يقف معه في تنافذه الإبداعي، وفي اهتماماته والتقاطاته وشوارده، التي يفرضها عليه عالم اليوم، بكلّ مواضيعه الجديدة ووسائله التي يعبِّر من خلالها، ليَعْبُر هذا الظرف الزمني الذي لم تتحدد معالمه بعد، عالم يعيش فيه الإنسان حائراً على كلّ المستويات، فكيف بوسيلة تعبير هي متنفّس حقيقي للهموم والقضايا الذاتية والإنسانيّة تسمّى «الرواية».

 

اقرأ أيضا

«مثل ماسة في السماء».. رواية القاع المظلم في بنغلاديش