الاتحاد

منوعات

"عروس هاي كلاس" تثير ضجة نسائية

انتشرت في الآونة الأخيرة إعلانات لسيدات أعمال خليجيات يعرضن ملايين الدراهم لمن يتزوج بهن، مما جعلنا نتساءل لماذا انتشرت هذه الظاهرة بهذا الشكل الملفت؟ هل هو بسبب الوفرة الاقتصادية؟ أو ارتفاع نسبة العنوسة؟

وكانت سيدة أعمال سعودية عرضت عبر إحدى وسائل الإعلام خمسة ملايين ريال لمن يتزوج منها مسيارا.

ودعت السيدة من يريد التقدم للزواج منها أن يرسل رسالة عبر الفاكس أو البريد الإلكتروني في إعلان نشرته عبر مجلة سعودية، مرفقاً بها هاتفه الشخصي لكي تتصل به إذا وافقت على الزواج منه.

وتعليقا على الموضوع، رفضت المواطنة (أم زايد) ربة أسرة، إعلان المرأة عبر وسائل الإعلام عن طلبها للزواج ودفع المال مهما كان الدافع وراء ذلك قائلة: "إن هذا النوع من الزواج الذي تعرض فيه المرأة المال مقابل الزواج يرفضه المجتمع، لا سيما أننا أمام مجتمعٍ محافظ على تقاليده".

وأشارت إلى أن هذه الطريقة تضرب بعرض الحائط جميع التقاليد والأعراف "وتدخل من باب خالف تعرف"، مضيفة أن هذه المرأة لا تخلو من أمرين، إما عجوز أو متزوجة أكثر من مرة.

ووافقتها في الرأي (أم آمنة) ربة أسرة ولها بنات قائلة: "هذه نماذج دخيلة على مجمتمعاتنا والله يستر من بنات هذا الزمن"، مضيفة "أتعجب من لهث الكثير من الرجال وراء تلك الإعلانات بحثاً عن المال".

واعتبرت الصحفية أمل سالم أن "الأمر عادي ولا شيئ فيه، لأن الدين الاسلامي لا يمنع ذلك بل يرغب فيه، وزواج الرسول صلى الله عليه وسلم من خديجة رضي الله عنها دليل عملي على هذا الموضوع، إذ أبدت له رضي الله عنها رغبتها في الزواج به، وكانت رضي الله عنها يومئذ من أرفع نساء قريش نسباً وأعظمهن شرفاً وأكثرهن مالاً، إلا أن خديجة لم تعلن عن رغبتها جهراً وإنما أمرت جارتها بالتقصي عنه سرا، بينما سيدة الأعمال جعلته إعلانا مما يعرضها للإساءة أكثر".

وقال الباحث الاجتماعي والأستاذ بجامعة عجمان، الدكتور أحمد أحمد، "إن هذا النوع من الزواج ربما يعد أحد حلول الهروب من العنوسة، فالمرأة تريد أن تلحق بقطار الزواج الذي فاتها، وهذا من حقها حتى تكون لديها أطفال وأسرة".

وأضاف "أن المجتمع الآن بات كبيراً جداً والجيران لا يعرفون بعضهم بعضاً، حتى الأقارب أصبحوا متباعدين، ولذا بدأ بعض النساء التخوف من شبح العنوسة ما جعلهن يباردن بعرض الزواج".

وأكد "أن الموضوع اجتماعي بحت وليس دينياً إذ لا مخالفة شرعية فيه، موضحاً أن أهم ما يكون في الزواج، هو الولي والقبول والإيجاب وطالما تمّ فلا ضرر في ذلك".

وأرجعت الموجهة الأسرية شيخة عبدالله المهيري انتشار هذا النوع من الزواج للتغيرات التي طرأت على المجمتع في الآونة الأخيرة، ما أفرز كثيراً من المشكلات الاجتماعية، كارتفاع معدل العنوسة، وعجز الشباب عن تدبير نفقات الزواج، وتوفير بدائل أخرى للشباب، في حين أن المرأة محصورة في زاوية الأسرة الضيقة، لافتة إلى أن هذا دفع بعض النساء لاستغلال معاناة الشباب واستخدام سلاح المال مقابل الزواج.

اقرأ أيضا

«العين السينمائي».. ينطلق اليوم بـ«قلعة الجاهلي»