الاتحاد

عربي ودولي

موسكو: الدبلوماسية إزاء طهران «لم تستنفد بعد»

مدفيديف يصافح رئيس الوزراء الفرنسي فرانسوا فيون في بداية اجتماعهما امس في باريس

مدفيديف يصافح رئيس الوزراء الفرنسي فرانسوا فيون في بداية اجتماعهما امس في باريس

جدد البيت الأبيض امس الإعراب عن قلقه إزاء عدم التزام إيران الوفاء بالتزاماتها بشأن برنامجها النووي، وقال المتحدث روبرت جيبس “إن الايرانيين لا ينوون على ما يبدو الوفاء بمسؤولياتهم ويظهرون للعالم اجمع ذلك”. في وقت اعتبر وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف أن الخيارات الدبلوماسية لتفادي فرض عقوبات على ايران لم تستنفد بعد. وقال للصحفيين خلال زيارة الى باريس “سنركز كل جهودنا للتوصل الى حلول سياسية ودبلوماسية..هذه الجهود لم تستنفد بعد”.
وأوضح لافروف “أن تصريحاته تتفق مع موقف الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف الذي قال في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الفرنسي نيكولا ساركوزي مساء امس الاول “إن بلاده ستؤيد فرض عقوبات جديدة على ايران شرط ألا تتسبب في خلق أزمة إنسانية”. وقد أكد مدفيديف “أن أي عقوبات جديدة يجب أن تكون هادفة ولا تطاول السكان”، وقال “إن دعواتنا الى ايران للعمل على برنامج نووي سلمي تحت إشراف الأسرة الدولية لم تعط ثمارها حتى الآن..لم يسجل أي تقدم مع الأسف في الفترة الأخيرة، لا بل حصل العكس والوضع تفاقم”.
لكن الصين كررت من جهتها الدعوة الى بذل مزيد من الجهود الدبلوماسية في الملف النووي الايراني. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية كين جانج “ندعو لتسوية المسالة النووية الايرانية بالطرق الدبلوماسية ونرى أنه ما زال هناك مجال لمثل هذه الجهود..نعتقد أن على الأطراف المعنية أن تكثف جهودها وتدفع الى تقدم الحوار والمفاوضات من أجل تسوية الملف كما يجب”.
وتزامن الموقف الصيني مع وصول الموفدين الدبلوماسيين الأميركيين جيمس ستاينبرج نائب وزيرة الخارجية وجيفري بايدر كبير مديري مجلس الأمن القومي لشؤون آسيا الى بكين لإجراء محادثات بشأن الطموحات النووية لطهران. في وقت أبدى مسؤول إسرائيلي تفاؤله بخصوص إمكان ألا تستخدم الصين حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن لمنع صدور قرار يفرض عقوبات جديدة على إيران.
وقال وزير الخارجية الاسرائيلي افيجدور ليبرمان من جانبه “إن الولايات المتحدة يجب أن تفرض عقوبات من جانب واحد على إيران بنفس الطريقة التي تحركت بها عندما فرضت حصارا على كوبا قبل 50 عاما”. وأضاف “يجب أن نطلب من الولايات المتحدة أن تتبنى النموذج الكوبي..هنا يمكن للولايات المتحدة وحدها أن تفعل كل شيء من أجل وقف هذا البرنامج الايراني..النموذج الكوبي بسيط للغاية..حصار ثبتت فعاليته بالفعل..إذا تبنت الولايات المتحدة التشريع والنموذج الكوبي بالكامل نحو ايران دون انتظار تفاهمات وإجماعات في إطار مجلس الأمن فإن هذا سيكون كافياً لخنق وإسقاط النظام الإيراني”.
وفي المقابل، اتهمت إيران امس المدير الجديد للوكالة الدولية للطاقة الذرية الياباني يوكيا امانو بالانحياز ضدها في الملف النووي، الا أنها أعربت عن أملها في أن يعدل موقفه. وقال رئيس منظمة الطاقة الذرية الايرانية علي اكبر صالحي “كنا نتوقع من امانو أن يتخذ موقفاً غير منحاز من الملف النووي لكن مع الأسف وخلافاً لما اعلنه سابقاً، لم نر موقفاً غير محايد”.
وأضاف صالحي على هامش مؤتمر وزراء صناعة عدة دول نامية “نأمل أن يغير امانو نهجه”. وكان امانو أعلن أن إيران ما زالت لا تتعاون بما فيه الكفاية مع هذه الوكالة الدولية لتمكنها من التأكد أن البرنامج النووي الإيراني لإغراض مدنية. ووزع امانو تقريرا على أعضاء الوكالة حول برنامج ايران النووي استخدم فيه لغة أقوى من تلك التي كان يستخدمها سلفه محمد البرادعي.
الا أن صالحي جدد التأكيد على أن طهران ما زالت مستعدة لمبادلة اليورانيوم الضعيف التخصيب لديها مقابل وقود عالي التخصيب من الدول الكبرى شرط أن تحصل على كافة الضمانات الضرورية الأمر الذي يقتضي ان تتم المبادلة في نفس الوقت وداخل ايران. وانتقد مجددا الشروط غير المنطقية التي تفرضها الدول الست الكبرى (الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا والمانيا) التي تتفاوض مع إيران حول ملفها النووي على هذا التبادل.
واتهم حسن روحاني المسؤول السابق لملف إيران النووي امانو بالاعتماد على تصريحات زعماء الدول الغربية في كتابة تقريره حول أنشطة إيران النووية. وقال “إن الوكالة على يقين بعدم انحراف أنشطة إيران النووية نحو الاتجاه العسكري لأن جميع الأنشطة تخضع الى مراقبة وتفتيش الوكالة وانه لا مكان للتشكيك بها”.
من جهة أخرى، طالبت إيران روسيا بضرورة تزويدها بمنظومة الصواريخ “اس 300”. وحذرت الحكومة الروسية من مغبة التردد في تسليمها لتلك المنظومة.
وقال متحدث باســم الحكومة “ابلغـنا الروس أن تصريحات مسؤوليها حيال هذه الصفقة ليست لمصلحة العلاقات بين البلدين..هذه ليست حرب إعلامية بين البلدين بل هناك اختلافات بين الدولتين ويجب أن تسوى، وعلى الروس العمل وفق تعهداتهم سواء كان في مجال النووي او في مجال صفقة الصواريخ”.

اقرأ أيضا

توسك يرفض مقترح ترامب بإعادة روسيا إلى "مجموعة السبع"