الاتحاد

عربي ودولي

خبراء يقللون من مخاطر تنامي شبكة القاعدة في الصومال

عملية اعتراض نفذتها فرقاطة يونانية ضد قراصنة صوماليين حاولوا استهداف سفينة شحن نرويجية جنوب الساحل اليمني أمس الأول  ( أ ف ب)

عملية اعتراض نفذتها فرقاطة يونانية ضد قراصنة صوماليين حاولوا استهداف سفينة شحن نرويجية جنوب الساحل اليمني أمس الأول ( أ ف ب)

غادرت مجموعة ثانية من السفن الحربية الصينية أمس ميناء تشانجيانغ الصيني متجهة إلى خليج عدن للمساهمة في التصدي لعمليات القرصنة في الخليج· وتساعد قوة المهمات التي تضم المدمرة ''شنتشن دي دي جي -167 '' والبارجة ''هوانغشان اف اف جي -570 ''، مدمرتين أخريين وتلتقي بسفينة الامداد ''ويشانهو'' التي ستبقى في خليج عدن· وتحمل السفن المغادرة، مروحيات وصواريخ ونحو 800 من أفراد الطاقم بينهم وحدة خاصة للقوات البحرية· وكانت الصين أرسلت مدمرتين وسفينة إمدادات في 26 ديسمبر الماضي في مهمة لحماية السفن التجارية الصينية والمراكب الأخرى المبحرة في خليج عدن والمياه البحرية الصومالية التي شهدت تزايدا في أعمال القرصنة· وستعود المدمرتان الموجودتان حاليا في المنطقة إلى الصين بعد وصول السفن الجديدة إلى المنطقة·
من جانب آخر، ذكر خبراء ان زعيم ''القاعدة'' اسامة بن لادن كان يحلم منذ زمن طويل بجعل الصومال أرض جهاد حقيقية، الا ان نفوذه فيها يبقى محدودا رغم الجهود التي يبذلها والفوضى السائدة في هذا البلد· والواقع ان بعض الفصائل الصومالية جنحت إلى التطرف فتقربت من طروحات ''القاعدة'' ولا سيما بعد تدخل الجيش الاثيوبي عام 2006 ، غير ان العوامل المحلية والوطنية المعقدة والمتشعبة لا تزال تغلب في مناطق عديدة على الدعوات إلى الجهاد· وحض بن لادن في رسالة صوتية تم بثها الأسبوع الماضي، المقاتلين الإسلاميين ''أبطال الصومال'' إلى ''خلع وقتال'' الرئيس الصومالي شيخ شريف الشيخ احمد ومواصلة ''الجهاد''· وكان هذا آخر نداء في سلسلة طويلة من المساعي التي تبذلها ''القاعدة'' منذ مطلع التسعينات من القرن الماضي في محاولة لايجاد موقع لها على الخارطة الصومالية· وقال الباحث الفرنسي دومينيك توما اختصاصي التطرف الإسلامي في معهد الدراسات العليا في العلوم الإجتماعية ''لم يكن سهلا على القاعدة اقامة وجود قوي في هذه المنطقة في أي من الأيام''· وتابع ''بالطبع هناك مناطق قبلية وغياب تام للدولة، لكن الدين لا يلعب دورا مهما في هذه المنطقة· فالقبائل الصومالية أقل تجاوبا بكثير مع هذا الخطاب من أفغانستان على سبيل المثال· انها أقرب إلى مجموعات مبنية على العصبية العشائرية''·
وفي تقرير بعنوان ''مغامرات القاعدة في القرن الأفريقي''، كتب باحثو مركز مكافحة الإرهاب في كلية وست بوينت العسكرية الأميركية ''تبين ان الفوضى المخيمة في الصومال والتي قد نعتقد انها تخدم مآرب القاعدة، طرحت اشكالا على القاعدة بقدر ما طرحت اشكالا على المنظمات الغربية الانسانية''· ورأى واضعو الدراسة التي تستند إلى 27 وثيقة داخلية خاصة ب''القاعدة'' ضبطها الجيش الأميركي ''الإرهابيين الأجانب يكتشفون ان هذه المناطق النائية·· ليست ملاذات بل بيئات عدوانية نسبيا ومنهكة''· وأثار التدخل الاثيوبي نعرة قومية عززت بصورة خاصة ''جماعة الشباب'' الإسلامية المتطرفة التي تتزعم حركة تمرد مستمرة منذ ·2006 وتم منذ ذلك الحين رصد عدد متزايد من المقاتلين القادمين من الخارج إلى الصومال· لكن الباحث الفرنسي رولان مارشال احد أفضل اختصاصيي المنطقة لفت إلى ''ثمة بالتأكيد عدد من قادة الشباب يقومون بالتنسيق مع الاجانب والقاعدة، لكن ثمة شريحة واسعة من التنظيم تتعاطف بشدة مع طروحاتهم غير انها تبقى بمنأى عنهم''· وقال ''ثمة في الصومال بعد وطني حقيقي يلامس العداء للاجانب، وهذا ما يجعل الناس غير مستعدين للامتثال لأوامر صادرة من الخارج''·
الى ذلك قتل قرصان واحد على الأقل وأصيب 3 آخرون أمس الأول بعد أن دمرت بارجة حربية مركبهم قرب السواحل الصومالية، وفق ما ذكر زعماء قبائل وصيادون· والحادث الذي لا تزال ملابساته مجهولة، وقع غير بعيد من مدينة هرارديري الساحلية معقل القراصنة الصوماليين شمال مقديشو· وقال عبد الله عيسى محمد وهو صياد من المنطقة في اتصال هاتفي بوكالة فرانس برس ''قتل قرصان وأصيب 3 آخرون بعد أن اقتربوا من بارجة حربية· لقد تجاهلوا تحذيرات البارجة وواصلوا الاقتراب منها فتم تدمير مركبهم''· وأوضح صيادون آخرون أن القراصنة كانوا على متن مركب محاط بثلاثة زوارق ويبحثون عن سفينة لمهاجمتها حين أغرقت بارجة حربية مركبهم· قال قادة عملية ''اتلانتا'' الأوروبية لمكافحة القرصنة والأسطول الخامس الأميركي اللذين يقومان بدوريات في المنطقة، إنه لم يتم إبلاغهم بمثل هذا الحادث

اقرأ أيضا

"أطباء بلا حدود" تعلق عملياتها في شمال شرق سوريا