الاتحاد

عربي ودولي

المعارضة السورية تعلن الحرب على «داعش»

ألسنة النيران تتصاعد من أنبوب غاز بعد تفجيره قرب دمشق أمس الأول (رويترز)

ألسنة النيران تتصاعد من أنبوب غاز بعد تفجيره قرب دمشق أمس الأول (رويترز)

قتل العشرات من عناصر تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام»، المعروفة باسم (داعش)، ومناصريهم، خلال معارك مع مقاتلي المعارضة شمال سوريا، بينما اعتبر الائتلاف الوطني المعارض المعركة ضد داعش بإنها ضرورية من أجل مكافحة «التطرف» و«تنظيم القاعدة الذي يحاول خيانة الثورة»، بينما أعلن «جيش المجاهدين» الذي أعلن تشكيله مؤخراً، الحرب على «داعش» وجماعات معارضة أخرى.
وسقط امس 48 قتيلاً بينهم 30 في مجزرة ارتكبها عناصر «داعش» في بلدة حارم بريف ادلب تم إعدامهم ميدانياً بعد اختطافهم من الحواجز المنتشرة على طريق حارم باب الهوى.
وذكر مدير المرصد رامي عبد الرحمن أن «36 عنصراً من الدولة الإسلامية في العراق والشام ومناصريها قتلوا، وأسر ما لا يقل عن 100 آخرين خلال اشتباكات تجري منذ فجر أمس الأول مع مقاتلي المعارضة السورية في ريف حلب الغربي وريف إدلب الغربي الشمالي».
كما قتل خلال الاشتباكات 17 مقاتلاً معارضاً ينتمون إلى كتائب إسلامية وغير إسلامية، بحسب المرصد.
وأعلن «جيش المجاهدين»، الذي تشكل مؤخراً في حلب، الحرب على الدولة الإسلامية التابعة لتنظيم القاعدة وجماعات معارضة أخرى، في بيان نشر أمس الأول «حتى إعلانها حل نفسها أو الانخراط في صفوف التشكيلات العسكرية الأخرى أو ترك أسلحتها والخروج من سوريا».
واتهم «جيش المجاهدين» في البيان تنظيم الدولة الإسلامية بـ«الإفساد في الأرض ونشر الفتن وزعزعة الأمن والاستقرار في المناطق المحررة، وهدر دماء المجاهدين وتكفيرهم وطردهم وأهلهم من المناطق التي دفعوا الغالي والرخيص لتحريرها» من النظام السوري.
كما اتهمه بالقيام بعمليات سرقة وسطو وبطرد المدنيين من منازلهم «وخطفهم للقادة العسكريين والإعلاميين وقتلهم وتعذيبهم في أقبية سجونهم».
وسيطر «جيش المجاهدين» على قرية الجينة الواقعة في ريف حلب الغربي إثر اشتباكات عنيفة بينه ومقاتلي الدولة الإسلامية، بحسب المرصد الذي أورد أسر ما لا يقل عن 60 من عناصر الدولة الإسلامية.
وخرجت تظاهرات عدة في عدد من أحياء حلب تهاجم الدولة الإسلامية وتطالب بخروجها من المنطقة، وكذلك في قرى وبلدات في ريف المحافظة، وفي إدلب حيث تعرضت إحدى التظاهرات في المدينة لإطلاق نار من تنظيم الدولة الإسلامية، بحسب المرصد.
وأعلن الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، عن دعمه «الكامل» للمعركة التي يخوضها مقاتلو المعارضة ضد الجهاديين المنتمين إلى تنظيم القاعدة.
واعتبر الائتلاف في بيان أصدره أمس أنه «من الضروري أن يستمر مقاتلو المعارضة بالدفاع عن الثورة ضد ميليشيات (الرئيس السوري بشار الأسد) وقوى القاعدة التي تحاول خيانة الثورة». ودعا الائتلاف بحسب البيان الذي نشره في إسطنبول المجتمع الدولي إلى «الاعتراف بأهمية دعم القوى الثورية في معركتها ضد تطرف تنظيم القاعدة».
كما أكد أمين سر الهيئة السياسية للائتلاف هادي البحرة، في نداء للدول الكبرى، ضرورة أن «يرى العالم كيف تأخذ المعارضة المبادرة لمكافحة التطرف في سوريا»، مشيراً إلى أن «القاعدة تشكل تهديداً للشعب السوري، كما أنها تشكل تهديداً كذلك للإنسانية جمعاء».
ولفت إلى أن «الأسد هو من سمح للدولة الإسلامية في العراق والشام لأن تتوسع».
وكان الائتلاف الوطني المعارض اتهم الأربعاء «الدولة الإسلامية» بأنها على «علاقة عضوية» مع النظام السوري، وبأنها تعمل على «تنفيذ مآربه».
وكان مقاتلو المعارضة رحبوا في البداية بانضمام هذه المجموعات إليهم، نظراً للتنظيم الذي كانت تتمتع به، إلا أنها أثارت حفيظتهم تدريجياً بعد أن قامت باختطاف وقتل ناشطين من صفوفهم، واتهموها بـ «سرقة» ثورتهم ضد النظام.
واقتحم مقاتلون من «جبهة ثوار سوريا» مقرات «الدولة الإسلامية» في بلدة تلمنس في ريف إدلب وسيطروا عليها وصادروا الأسلحة الموجودة فيها، وأسروا بعض عناصر الدولة الإسلامية، بحسب المرصد.
وأصدرت بياناً دعت فيه «منتسبي (داعش) من السوريين إلى تسليم أسلحتهم إلى أقرب مقر تابع لجبهة ثوار سوريا وإعلان تبرئتهم من (داعش)»، كما طلبت من «المهاجرين (المقاتلون غير السوريين من الجهاديين) المغرر بهم، الانضمام إلى جبهة ثوار سوريا أو أي فصيل آخر تابع للجيش الحر بسلاحهم أو تسليم سلاحهم لنا ومغادرة سوريا خلال 24 ساعة».
وأرسلت الدولة الإسلامية في العراق والشام تعزيزات عسكرية لمقاتليها من مدينة الباب في ريف حلب باتجاه بلدة مارع التي تدور في محيطها ومحيط مدينة اعزاز اشتباكات عنيفة بين الطرفين.
وذكرت الهيئة العامة للثورة السورية أن «الجيش الحر يطوق بلدة سلقين في ريف إدلب من أجل إخراج (داعش) من المدينة، وقام بقطع كل الطرق المؤدية إلى المدينة».
وعلى جبهة مقابلة، تتواصل العمليات العسكرية والاشتباكات بين القوات النظامية ومقاتلي المعارضة. ففي ريف دمشق، تعرضت أحياء في مدينة يبرود إلى قصف من قبل القوات النظامية التي قامت كذلك برمي البراميل المتفجرة على مناطق في مدينة عدرا.
وفي دير الزور، أفاد المرصد باشتباكات عنيفة بين القوات النظامية ومقاتلي المعارضة، مشيراً إلى «خسائر بشرية في صفوف الطرفين» دون أن يحددها.
وفي وسط البلاد، قامت القوات النظامية بقصف محيط بلدة الدار ومناطق في بلدة الحصن الواقعتين في ريف حمص.
وقال مسؤولون وناشطون، إن تفجيرات استهدفت خطين رئيسيين لأنابيب الغاز في سوريا أمس الأول قرب دمشق ومدينة حمص بوسط البلاد، ما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن العاصمة والمحافظات المطلة على البحر المتوسط. وأظهر تسجيل فيديو لتفجير دمشق نشره ناشطون على الإنترنت، توهجاً في الأفق خلف مبانٍ عدة غير مضاءة.
ونقلت الوكالة العربية السورية للأنباء عن وزير النفط سليمان العباس قوله، إنه تم إخماد الحرائق التي اندلعت بسبب التفجيرين، وحمّل المسؤولية لمقاتلي المعارضة. وقالت الوكالة إن هجوم دمشق سبب حريقاً هائلاً وإن وزارة الكهرباء أفادت بانقطاع إمدادات الغاز عن محطتي كهرباء في المنطقة، ما أدى لانقطاع التيار الكهربائي في أنحاء جنوب سوريا.
وذكرت وسائل إعلام لبنانية أن الانفجار الثاني الذي وقع قرب بلدة تل كلخ شرقي حمص، تسبب في حريق أمكنت رؤيته من الجانب اللبناني من الحدود.
وقال عباس إن خط الأنابيب يمد محطة للكهرباء في مدينة بانياس على البحر المتوسط بالغاز. وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن الكهرباء انقطعت في بانياس وطرطوس وأجزاء من حمص.

اقرأ أيضا

الكويت: استشهاد شرطي وإصابة 10 في انقلاب زورق لخفر السواحل