الاتحاد

الرياضي

محمد صالح: ياجماعة الخير·· أحتاج استبدال الكليتين

محمد صالح بوبشيت، اسم تحفظه ذاكرة بطولات الخليج، فهو حارس المرمى الذي خدم المنتخب البحريني لسنوات عديدة، وكذلك نادي البحرين الذي ترعرع فيه، ولعب فيه منذ الصغر وحتى ابتعاده عن اللعب·
بوبشيت حمل العديد من الألقاب، أهمها (أيوب الكرة البحرينية)، نظراً لصبره الطويل وبقائه في دكة الاحتياط لسنوات عديدة، حيث لم تكن مهمته سهلة في ظل وجود الحارس العملاق حمود سلطان، ولهذا انتظر بوبشيت كثيراً حتى يجد له مكاناً في القائمة الأساسية للأحمر البحريني، وتواصل اللقب معه بعد الاعتزال بعد أن داهمه المرض·
بوبشيت لمع اسمه كثيراً في كرة القدم البحرينية، حيث حقق مع ناديه العديد من الألقاب، وكذلك أبدع مع المنتخب، لكنه لم يتمكن من تحقيق إنجاز مع الأحمر الذي عجز عن تحقيق ذلك مع بوبشيت وبدونه وقبله وحتى بعده وحتى يومنا هذا، ولكن يزين صدر بوبشيت تمكنه من الحصول على العديد من الإنجازات الشخصية وأهمها حصوله على لقب أفضل حارس في ''خليجي ''8 التي أُقيمت في البحرين عام 1986 ويومها كان حمود سلطان غائباً عن البطولة·
وبعد اعتزاله اللعب نهاية الألفية السابقة، وفي بداية الألفية الجديدة انتقل بوبشيت لتدريب الحراس في أكثر من نادٍ، منها الأهلي والرفاع الشرقي والنجمة والاتفاق وأخيراً الرفاع·
لكن (أيوب الكرة البحرينية) يعاني بشدة الآن مما حدث ويحدث له، إذ إنه مصاب بفشل كلوي ويحتاج إلى علاج خارج البحرين، وهو كموظف حكومي عادي في البحرين لا يمتلك تكاليف العلاج، ونشر العديد من المناشدات في الصحف من أجل تسهيل أمور علاجه، ولكن لا مجيب·
قصة المرض
حول قصة المرض والمعاناة، يتحدث بوبشيت بنبرة حزينة عن بدايات إصابته بالفشل الكلوي وعن المراحل التي مر بها مرضه قائلاً: ''منذ عام 1990 أصبت أثناء أحد التدريبات بالنادي في ظهري، مما سبب لي حالة نزيف حاد دخلت على إثرها المستشفى لمدة سبعة أيام، وطوال هذه الفترة لم يتوقف النزيف، وبعد ذلك أخبرني الدكتور عيسى أمين بأنني مصاب بمرض وراثي بالكلية''·
أضاف: ''أثناء دورة الخليج العاشرة في الكويت عرضت نفسي على طبيب ونصحني بالابتعاد عن الكرة نهائياً؛ لأن حالتي المرضية تزداد سوءاً، ولكن حبي وعشقي لوطني ولكرة القدم جعلاني أستمر وأتجاهل المرض، ونصحني بعدها أصدقائي باعتزال الكرة، وأتذكر وقتها أن والدتي أطال الله في عمرها وزوجتي منعاني من مواصلة اللعب بسبب نزيف الدم بعد كل تدريب، وفي حقيقة الأمر لم أكن أدرك مدى خطورة هذا المرض ولكن مع تقدم السن بدأت أشعر بآلام قوية، خاصة بعد اعتزالي الكرة، ومنذ ذلك الوقت أتناول الأدوية باستمرار وحتى يومنا هذا، وبعد ذلك أصبت بهبوط في أداء الكلية بسبب كثرة الأدوية التي أتناولها''·
وقال عن ذكرياته مع المرض في بداياته: ''في عام ،1998 كنا في معسكر بالسويد وأصبت بنزيف حاد في إحدى المباريات، وبعد عودتنا إلى البحرين رأت إدارة المنتخب استبعادي ولكنني كنت أجهل حقيقة مرضي وقدمت شهادة طبية تثبت أنني أستطيع مواصلة اللعب بعد، ورغم ما حدث لي من مرض يعتبر من أخطر الأمراض، إلا أن إيماني بالله كبير ولست نادماً على تمثيلي لمنتخب بلادي، وأتشرف بأنني دافعت عن لون منتخب بلادي طوال فترة امتدت إلى 18 سنة''·
وعن حالته الصحية حالياً، قال: ''أجريت قبل عدة أيام عملية في يدي وهي عبارة عن ربط الوريد بالشريان للاستعداد في أي وقت لعملية غسيل الكلى، وأيضاً قمت بمناشدات عديدة في الصحف من أجل علاجي في الخارج لإجراء عملية تبديل الكليتين''·
الشهرة فقط
عما قدمته له كرة القدم، قال بوبشيت: ''كرة القدم لم تقدم لي سوى الشهرة ومعرفة الناس، ولم تقدم لي أي شيء آخر، فهناك لاعبون في البحرين وفي خارج البحرين تغيرت أحوالهم بسبب الكرة وحظوا بالتقدير والمكافآت نظير خدمتهم لوطنهم وبلادهم، خصوصاً اللاعبين في الدول الخليجية، لكنني للأسف لم أحصل على شيء، ولكن حب الناس فخر ووسام على صدري وأعتز به والحمد لله على كل حال''·
وأضاف بوبشيت: ''كرة القدم أخذت مني الكثير، ورغم أنني لست نادماً على ممارستها وعلى خدمة وطني من خلال كرة القدم، التي مارستها وأنا أعاني كثيراً لأنني كنت ألعب وأنا متحامل جداً على مرضي وإصاباتي، وحالياً أعاني من بعض الآلام في الركبة وكذلك في الظهر وكلها آثار للإصابات السابقة التي لحقت بي في مسيرتي الكروية، وربما يعود هذا الأمر إلى أنني كنت أتناول أدوية كثيرة مهدئة للآلام، لكي أتمكن من اللعب للمنتخب ولنادي البحرين، ولم أكن أعلم أنها ستؤثر على صحتي إلى هذا الحد، وبكل اختصار هذه هي حالي الآن، فشل كلوي وأحتاج لعلاج في الخارج، وكذلك آلام عديدة ومبرحة أحياناً في الظهر والركبة والسبب كله بسبب كرة القدم وما جنيته منها!''·

أرشح الإمارات والبحرين للنهائي

عن توقعاته لـ''خليجي ''19 قال بوبشيت: ''البطولة الحالية صعبة على الجميع والسبب في ذلك يعود إلى أن جميع المنتخبات المشاركة قوية واستعدت بشكل جيد لهذه البطولة من خلال المعسكرات المتتالية، بالإضافة إلى المباريات الودية الدولية التي خاضوها، كما أن أغلب المنتخبات تضم نجوماً مميزين ومعروفين على مستوى الخليج والعرب، وبالتالي تظهر الفرق بمستوى جيد، ولذلك فمن الصعوبة ترشيح فريق للبطولة''·
وقال بوبشيت: ''المجموعة الأولى هي الأقوى بالتأكيد، وأتوقع أن يتأهل منتخب البحرين إلى الدور الثاني، فيما سيتأهل منتخبا السعودية والإمارات عن المجموعة الثانية للدور قبل النهائي''· وتوقع بوبشيت كذلك أن تسفر مباراتا الدور قبل النهائي عن تأهل الإمارات والبحرين للمباراة النهائية، متمنياً أن يكون البحرين بطلاً للدورة، لكنه أشار إلى أن المنتخب البحريني ينقصه الحظ والتوفيق في المباريات الحاسمة·

أرجوكم أعطوني هذا الدواء

تمنى الحارس البحريني بوبشيت أن تجد معاناته حلاً نهائياً، وقال: ''أعاني كل يوم من المرض الذي بات يؤرقني كثيراً، وكذلك يؤرق أهلي، حيث إنني العائل الوحيد لهم، وإذا ما حدث لي أي مكروه فحياتهم حينها ستكون في ظلام''·
وقال: ''خدمت البحرين طويلاً وغير نادم على ذلك إطلاقاً، وأتمنى أن أجد التقدير المناسب والملائم لما قدمته ولا أطلب غير توفير العلاج خارج البحرين حتى أعود سليماً معافى''

اقرأ أيضا

الظفرة وعجمان.. «النغمة الغائبة»