الاتحاد

الإمارات

استراتيجية لإكثار الحبارى في الأسر وإطلاقها في مواطنها الطبيعية


استطاعت هيئة أبحاث البيئة والحياة الفطرية وتنميتها خلال السنوات الماضية أن تكتسب خبرة واسعة في مجال إدارة الحياة الفطرية بشكل عام وفي مجال حماية الحبارى بشكل خاص حيث حازت جهودها على التقدير اقليمياً وعالمياً في مجال إكثار طيور الحبارى في الأسر خارج مواطنها الطبيعية· وتعمل الهيئة من خلال تطبيق الاستراتيجية العالمية للحفاظ على الحبارى الآسيوي التي اقترحت فيها سلسلة من الاجراءات لحماية البيئات الطبيعية التي تضم الأعداد القليلة المتبقية من طيور الحبارى البرية التي تحتفظ بتنوعها وصفاتها الوراثية· وتهدف الاستراتيجية إلى التقليل من مخاطر الصيد على أعداد الحبارى الآسيوية المتبقية في البرية والتي تتعرض حالياً للمخاطر في معظم مناطق انتشارها كما يتم بشكل متزايد اصطياد أعداد منها في الدول التي تقضي فيها فصل الشتاء· وقد دفع الانتشار الجغرافي الواسع لهذه الطيور وزيادة المخاطر إلى تبني سياسة التعاون وإجراء برامج مشتركة في مختلف المجالات المعنية مع الدول الواقعة في نطاق انتشار الحبارى من الصين إلى اليمن·
في إطار الاتفاقية القائمة بين هيئة أبحاث البيئة ومركز العلوم الكازاخية· قام باحثون من كازاخستان باجراء مسح ميداني لأعداد الحبارى في خمس مناطق وتدوين الملاحظات حول مشاهدة الحبارى خلال فصلي الربيع والخريف عبر كازاخستان لتزويد الهيئة بمعلومات تساعد على تحديد أعداد الحبارى في الطبيعة والتغيرات في أعدادها خلال سنوات الدراسة· وقد أشارت المعلومات إلى أن التناقص في أعداد الحبارى الآسيوية بلغ 50 في المئة منذ بداية المشروع في عام 1998م· وبالرغم من أن نتائج عام 2004م تشير إلى استقرار أعداد الحبارى مما يجعل من عام 2004م عاماً جيداً نسبياً بالنسبة للحبارى· إلا أن الوضع العام لا يزال ينذر بالخطر· وتم خلال هذا العام نشر نتائج تحليل الدراسات التي أجريت في ربيع عام 2002م في مجلة أوريكس كورقة علمية بعنوان رصد الحبارى الآسيوية في كازاخستان يكشف عن انخفاض مريع في أعدادها·
وتعمل الهيئة في الوقت الحالي على تعزيز التعاون مع الصين في مجال حماية الحبارى وفي هذا السياق قام وفد من الهيئة بزيارة بكين خلال شهر سبتمبر لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك بين البلدين· قام باحثون من معهد كسينجيانج للعلوم البيئية والجغرافيا في الصين بالتعاون مع الهيئة بإجراء دراسة ميدانية على نطاق محدود حول مناطق تكاثر الحبارى الآسيوية في الصين خلال شهر يونيو 2004 وقد تم تسجيل مشاهدات عن 244 طائر حبارى واثنين من أعشاش طيور الحبارى في المنطقة·
ويذكر أن جهازي التتبع الفضائيين اللذين تم وضعهما على اثنين من طيور الحبارى خلال عام 2000م توقفا عن العمل في موسم الشتاء (أحدهما في تركمانستان والآخر في باكستان)· ولقد ساهمت أجهزة التتبع الفضائي التي عملت لما يزيد عن أربعة سنوات في تقديم معلومات حول مناطق تكاثر الحبارى ونطاق إنتشارها·
وأشارت نتائج أجهزة التتبع الفضائي التي تم وضعها على خمسة من طيور الحبارى بواسطة الهيئة خلال عام 2003م، إلى أن أربعة منها قد هاجرت لقضاء فصل الشتاء على الحدود الايرانية - العراقية في حين هاجر الطائر الخامس إلى جنوب إيران· ولايزال ثلاثة من هذه الطيور على قيد الحياة توقف الجهازان الآخران عن الارسال بشكل مفاجىء خلال فصل الشتاء (أحدهما في شهر فبراير والآخر نهاية شهر أكتوبر) مما يشير إلى احتمال تعرضهما للصيد·
وقد عقد في شهر يونيو من هذا العام اجتماع بين بعض المسؤولين من الهيئة ومكتب مستشار حماية البيئة في البلاط السلطاني في مسقط بعُمان لمناقشة البرامج المستقبلية المشتركة في مجال حماية الحبارى· وفي إطار رغبة كلا الجانبين باستمرار وتعزيز سبل التعاون في المستقبل· تسعى الهيئة ومكتب مستشار حماية البيئة الى تحديث الاتفاقيات الموقعة بين الطرفين· ومن المتوقع أن يتم تنظيم بعثات عمل ميدانية الى عُمان في المستقبل القريب·
وتم نشر ورقة علمية بعنوان مؤشرات خطيرة لتدني أعداد الحبارى في اسيا في النشرة الخاصة بحماية التنوع البيولوجي تركزت حول الدراسات الميدانية القائمة بين الهيئة وشركائها في عُمان وكازاخستان والصين·
ومن جهة أخرى قام وفد من الهيئة بزيارة ميدانية الى اليمن خلال شهر أبريل من عام 2004م استمرت اسبوعين· وتم خلالها الاجتماع بمسؤولين من وزارة المياه والبيئة بالجمهورية اليمنية لمنقاشة الاستعدادات الخاصة بتطبيق برنامج المحافظة على الحبارى· وتم خلال هذا العام إجراء بعض المسوحات في مناطق انتشار الحبارى عثر خلالها على آثار لطائر الحبارى في عدة أماكن· وتم بنجاح تحديد موقع أحد طيور الحبارى المزود بجهاز تتبع فضائي من قبل الهيئة في الماضي· ولقد شوهد من الآثار التي تم الكشف عنها بأن الطائر أنثى، يرافقها أحد الأفراخ مما يؤكد تكاثرها·
وقد زار وفد حكومي من الجمهورية اليمنية الهيئة في شهر أكتوبر 2004م حيث تم التوقيع على اتفاقية تفريخ التفريخ الاصطناعي للحبارى الآسيوية المستوطنة في الجمهورية اليمنية وإعادة توطينها بين الهيئة ووزارة المياه والبيئة بالجمهورية اليمنية·

اقرأ أيضا

خادم الحرمين يستقبل عبدالله بن بيه