الاتحاد

عربي ودولي

أفغانستان تحظر التغطية الإعلامية لهجمات «طالبان»

أعلنت أفغانستان حظرا على التغطية الإخبارية التي تبين هجمات طالبان قائلة إن اللقطات تشجع المتشددين الذين يشنون هجمات في انحاء البلاد فيما تقوم قوات حلف شمال الأطلسي بالسيطرة على معاقلهم الواقعة في جنوب البلاد. وبالتزامن قالت قوة المعاونة الأمنية الدولية (ايساف) التي يقودها حلف شمال الأطلسي إن ستة من جنودها قتلوا في هجمات متفرقة امس الأول الاثنين الذي وصف بـ”اليوم الأسود”، فيما قتل جندي بريطاني آخر أمس.
وقالت مديرية الأمن الوطني (وكالة المخابرات) انه سيسمح للصحفيين بالتصوير بعد وقوع الهجمات عندما يحصلون على تصريح من الوكالة. والصحفيون الذين يصورون الهجمات أثناء وقوعها سيتم احتجازهم ومصادرة معداتهم.
وقال المتحدث باسم مديرية الأمن الوطني سعيد أنصاري “التغطية الحية لا تفيد الحكومة وإنما تفيد أعداء أفغانستان”. واستدعت الوكالة مجموعة من الصحفيين لإعلان الحظر.
من جانبه قال حكيم عشير المسؤول في مركز الصحافة التابع للحكومة الى “إن هذا النوع من التغطية (المباشرة) يعرض للخطر حياة الصحفيين، ومن جهة اخرى، فإن العدو يستفيد بشكل هائل من هذا النوع من تغطية الأحداث” مؤكدا بذلك توجيهات مصدرها الأجهزة السرية الأفغانية.
وأضاف عشير “إن الصحفيين يساعدون العدو بتغطيتهم المباشرة” للأحداث. وتابع “ان الأجهزة السرية الأفغانية أعلنت أن الأمر لا يتعلق بحظر شامل للتغطية، لكن الصحفيين يمكنهم تغطية أعمال العنف فور تلقيهم الإذن من هذه الأجهزة”.
ويبدو ان الحظر يطبق على وسائل الإعلام المحلية والدولية الموجودة بكثافة في العاصمة الافغانية، لكن الاجهزة السرية الافغانية لم تعط تفاصيل. وفي اتصال معه، اكتفى المسؤول الافغاني بالقول انه ستتم دعوة وسائل الاعلام “في مجموعات صغيرة” لاطلاعها على هذه القواعد.
ويكفل الدستور الافغاني حرية الصحافة. وخلال الهجمات المنسقة لطالبان الجمعة والتي أسفرت عن مقتل ستة عشر شخصا، قامت شبكات التلفزة الأفغانية والدولية بتغطية الأحداث مباشرة، إضافة الى وكالات الأنباء العالمية.
وخلال الانتخابات الرئاسية في اغسطس 2009، تلقى صحفيون أجانب تهديدات بالطرد، في حين صودرت معدات صحافيين افغان. ودانت جمعية الصحافيين المستقلين في افغانستان بشدة قرار السلطات الأفغانية.
واعلن رحيم الله سمندر “هذه رقابة مباشرة” وهي مخالفة للحق في الإعلام الذي يكفله الدستور.
ميدانياً، اعلن الحلف الأطلسي امس أن ستة من جنوده بينهم بريطاني قتلوا في افغانستان امس الأول الاثنين الذي كان يوما اسود للقوات الدولية التي شهدت زيادة كبرى في خسائرها البشرية في الأشهر الماضية.
وكانت القوة الدولية للمساعدة على إرساء الأمن في افغانستان (ايساف) التابعة للاطلسي أعلنت الاثنين مقتل أربعة جنود.
وقتل جندي بريطاني في انفجار قنبلة يدوية الصنع في الجنوب وعسكري اخر من حلف الأطلسي لم تكشف هويته بإطلاق صاروخ او قذيفة هاون في شرق البلاد كما اعلن الحلف الأطلسي ولندن امس
.وبذلك يرتفع الى 107 عدد القتلى في صفوف القوات الدولية منذ مطلع السنة التي شهدت تصاعدا كبيرا في وتيرة الخسائر في صفوفها في الأشهر الماضية.

اقرأ أيضا

طائرات الاحتلال الإسرائيلي تقصف موقعاً في غزة