الاتحاد

عربي ودولي

الجيش الباكستاني يعلن الاستيلاء على معقل للمتمردين

جندي باكستاني يحمل قاذفات صواريخ اثناء دورية امنية في منطقة القبائل في باجور على الحدود مع أفغانستان

جندي باكستاني يحمل قاذفات صواريخ اثناء دورية امنية في منطقة القبائل في باجور على الحدود مع أفغانستان

أكد الجيش الباكستاني امس انه استولى على معقل للقاعدة وحلفائها طالبان في شمال غرب باكستان في أعقاب هجوم استمر قرابة الشهرين، مشيرا الى انه قتل 75 من المتمردين المحليين والأجانب. وقال الجنرال طارق خان الذي يتولى قيادة العملية لمجموعة من الصحفيين الذين نقلهم الجيش على متن مروحيات الى مسرح العمليات، إن “طليعة جنود الجيش الباكستاني وصلوا الى دامادولا ورفعوا العلم الباكستاني”.
ودامادولا منطقة جبلية وعرة جدا في إقليم باجور القبلي، على طول الحدود الأفغانية، وكانت معروفة بأنها واحد من المعاقل الكثيرة لطالبان الباكستانيين الذين يدينون بالولاء لتنظيم القاعدة. وفي يناير 2006، أطلقت طائرة دون طيار تابعة للجيش الاميركي أو وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي.آي.ايه) المتمركزين في أفغانستان، صاروخين على دامادولا، وكادا أن يصيبا المصري ايمن الظواهري المسؤول الثاني في القاعدة، كما ذكر في تلك الفترة مسؤولون عسكريون باكستانيون وأميركيون.
ونقل العسكريون امس الصحفيين الى مجموعة من المغاور والخنادق والمخابئ الكائنة تحت الأرض وقالوا إنها مقر قيادة طالبان والقاعدة في المنطقة. وقد تعذر تأكيد هذه المعلومة من مصادر مستقلة، وكذلك حصيلة المعارك التي وزعها الجيش. وأوضح الجنرال خان أن “مصريين واوزبكيين وشيشاناً وافغاناً قتلوا خلال العملية” التي شنت في بداية يناير.
وتعتبر المناطق القبلية في شمال غرب باكستان القريبة من الحدود الأفغانية وهي مناطق جبلية وعرة يسيطر على القسم الأكبر منها طالبان الباكستانيون، المعقل الجديد للقاعدة وقاعدة خلفية لطالبان الأفغان. وغالبا ما تطلق طائرات دون طيار تابعة لوكالة الاستخبارات المركزية الاميركية صواريخ تستهدف مسؤولين في القاعدة وحركة طالبان.
واعلن عناصر طالبان باكستان ولاءهم للقاعدة واعلنوا بالتوافق مع بن لادن صيف 2007، الجهاد ضد اسلام اباد وجيشها لدعمهما “الحرب على الإرهاب” التي تشنها واشنطن. ومنذ ذلك الحين, اسفر اكثر من 350 اعتداء كان القسم الأكبر منها انتحاريا، عن اكثر من ثلاثة الاف قتيل في كافة انحاء البلاد.
الى ذلك قتل زعيم جماعة صينية مسلحة مرتبطة بتنظيم القاعدة في هجوم شنته طائرة أميركية دون طيار في المنطقة القبلية المضطربة في باكستان، حسبما زعم مسؤول استخباراتي ـأمس الأول. وقتل عبد الحق التركستاني، زعيم حزب متطرف في تركستان الشرقية،
واثنين من رفاقه عندما أصابت قذيفة أطلقت من طائرة دون طيار تابعة لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية سيارة في منطقة شمال وزيرستان في 15 فبراير الماضي.
وزعم مسؤول استخباراتي تحدث بشرط عدم الكشف عن هويته “لقد تم التأكد الآن، من خلال مصادرنا المحلية، أن عبد الحق التركستاني قد قتل”.وينحدر التركستاني من أقلية اليوجور المسلمة في إقليم شينجيانج بشرق الصين. وأصبح زعيما للحزب المرتبط بتنظيم القاعدة في تركستان الشرقية في أكتوبر 2003 بعد أن قتل الجيش الباكستاني الزعيم السابق للجماعة حسن محسوم في عملية أمنية بالمنطقة القبلية في جنوب وزيرستان. واعتبرت الولايات المتحدة التركستاني إرهابيا دوليا في أبريل 2009، وأكدت أنه متورط في التخطيط وتنفيذ هجمات إرهابية وتجنيد مسلحين.

اقرأ أيضا

"قسد" تتهم تركيا بمنع انسحاب مقاتليها من "رأس العين"