الاتحاد

الرياضي

5 فرص إماراتية و3 بحرينية تخضع لـ «التكافؤ الفني»

مباراة منتخبنا مع البحرين اتسمت بالتكافؤ (تصوير عادل النعيمي)

مباراة منتخبنا مع البحرين اتسمت بالتكافؤ (تصوير عادل النعيمي)

عمرو عبيد (القاهرة)

كعادة المباريات الافتتاحية في البطولات الكبرى، انتهت المواجهة الأولى في كأس الأمم الآسيوية بتعادل إيجابي مفاجئ، بين منتخبنا وشقيقه البحريني، وكشفت إحصائيات المباراة الرقمية عن تفوق منتخبنا الكامل فيما يتعلق بالاستحواذ وامتلاك الكرة، حيث مالت النسبة تماماً لصالح الأبيض بنسبة 64.3% مقابل 35.7% لمنتخب البحرين، الذي اعتمد على التكتيك الدفاعي وشن الهجوم العكسي السريع، بأقل عدد من اللمسات والتمريرات، إذ مرر لاعبو الأحمر 260 كرة بلغت دقتها 63.5%، في حين أن منتخبنا مرر 477 كرة بدقة 77.4%، وخرجت المباراة بمستوى متوسط، بعدما نجح دفاع المنتخبين في التعامل مع أغلب الهجمات لدى الطرفين، وساهم تراجع دقة تمريرات اللاعبين في منتصف ملعب المنافس في تقليص عدد الفرص التهديفية التي أتيحت لكل منهما، وبلغت دقة تمريرات البحرين في المناطق الهجومية المؤثرة نسبة 53.5%، مقابل 66.8% للإمارات، بتفوق نسبي لصالح لاعبينا.
وتفوق «الأبيض» إجمالاً في عدد الفرص التهديفية التي أتيحت له، حيث صنع لاعبونا 5 فرص مؤكدة، مقابل 3 للمنافس البحريني الشقيق، علماً بأن الشوط الأول لم يشهد سوى صناعة فرصة واحدة للتهديف من قبل كل منتخب، بينما بلغ منتخبنا مناطق الخطورة لدى الأحمر 4 مرات في الشوط الثاني، مقابل فرصتين للبحرين في هذا الشوط، ولم يغامر الفريقان كثيراً عبر الأطراف، برغم امتلاكهما لعناصر هجومية مؤثرة على الجانبين، حيث غلب على أداء الظهيرين في كل منتخب الجانب الدفاعي، ولم ترسل الأطراف سوى 17 تمريرة عرضية للمنتخب البحريني، مقابل 16 لمنتخبنا، وكلاهما لم يظهر دقة كبيرة في إرسال هذه العرضيات، حيث بلغت دقة عرضيات الأبيض 25%، مقابل 23.5% للأحمر.
وظهر تقارب كبير بين المنتخبين في إجمالي المحاولات الهجومية التي نفذها كل منهما، إذ سدد لاعبونا 14 كرة، مقابل 13 للمنتخب البحريني، لكن غابت الدقة والتركيز في اللمسة الأخيرة، بدليل أن المحاولات الصحيحة بين القائمين والعارضة، بلغت 5 تسديدات للأحمر، بدقة 38.5%، في حين سدد «الأبيض» 3 كرات دقيقة بنسبة نجاح تبلغ 21.4%، ولهذا قلت الخطورة الهجومية للمنتخبين كثيراً في هذه المباراة، وهي سمة مباريات الافتتاح غالباً، إلا أن المحاولات الإماراتية كانت أكثر توغلاً داخل منطقة الجزاء الحمراء، بإجمالي 8 تسديدات من داخلها، مقابل 6 محاولات بحرينية داخل منطقة الجزاء الإماراتية.
هجوم «الأبيض» بدا متوازناً عبر جميع الجبهات، حيث تفوقت الجبهة اليسرى نسبياً، بعدما شن المنتخب عبرها 34.6% من إجمالي الهجمات، مقابل 34% للعمق الهجومي، و31.4% للجانب الأيمن، في حين اعتمد البحرين على الأطراف تماماً، بعدما نجح الدفاع الإماراتي في إغلاق منطقة الوسط والعمق، وكان للهجوم المرتد السريع على الجانبين تأثير واضح في هجوم الأحمر، لاسيما الجانب الأيسر، الذي نفذ 41.3% من إجمالي الهجمات البحرينية، مقابل 38.2% للجانب الأيمن، و20.5% فقط للهجوم عبر العمق. وتشير الإحصائيات العامة للمباراة إلى أن منطقة وسط الملعب، البعيدة عن الخطورة لدى المنتخبين، شهدت الكم الأكبر من التحرك والتمرير الخاص بالفريقين، في ظل كثرة التمرير الخاطئ والتدخلات الثنائية، التي نجح فيها كلاهما في إبعاد خطورة منافسه، لكنها أثرت على المستوى العام للمباراة، الذي تحسن إلى حد ما في آخر نصف ساعة من الشوط الثاني فيها!
فردياً، تفوق مهاجم البحرين، محمد الرميحي، بتسديد 5 كرات خلال المباراة، منها 3 بين القائمين والعارضة، وهو الأغزر والأفضل بين جميع اللاعبين، في حين كان علي مبخوت هو الأكثر محاولة من جانب «الأبيض»، بثلاث تسديدات، مرت إحداها بجوار القائم الأيمن للبحرين، في واحدة من فرص الإمارات الخطيرة خلال المواجهة، وأهدر إسماعيل الحمادي فرصة خطيرة مبكرة جداً في بداية المباراة، بعدما استخلص الكرة في الجبهة اليسرى قرب منتصف الملعب، قبل أن يتلقى التمريرة الفاعلة من مبخوت، لينفرد الحمادي بحارس الأحمر، سيد علوي، الذي أنقذها بصعوبة وبراعة.
عامر عبدالرحمن هو أكثر لاعبي المنتخبين تمريراً للكرة، بإجمالي 55 تمريرة، يليه علي سالمين بـ48 كرة، في حين كان سيد رضا عيسى من الجانب البحريني هو الأكثر تمريراً، بإجمالي 24 كرة فقط، وبدا واضحاً أن الثلاثي البديل في صفوف «الأبيض»، تمكن من صناعة الفارق وإعادة منتخبنا إلى الطريق الصحيح في تلك المباراة، في حين لم تؤثر تغييرات المنتخب البحريني بصورة إيجابية على أداء الفريق، بل تسبب محمد جاسم في احتساب ركلة الجزاء الإماراتية بلمسة اليد.
وخلال ما يزيد قليلاً على نصف الساعة، مرر محمد عبدالرحمن 25 كرة، بدقة 72%، وأعاد التوازن إلى وسط الملعب الإماراتي، خاصة عندما مال على الأطراف، مسانداً الهجوم، لاسيما الجانب الأيمن، حيث تحرك بندر الأحبابي نحو الأمام بفضل تمريرات عبدالرحمن، وعلى المستوى الهجومي، نجح أحمد خليل في تسجيل هدف التعادل من تسديدة واحدة دقيقة، مقابل محاولتين ارتدتا من دفاع البحرين، بينما صنع سيف راشد خطورة كبرى بعد مشاركته، ونجح في تسديد الكرة مرتين، بدقة 50%، وكاد يسجل من فرصة خطيرة داخل منطقة الجزاء !

اقرأ أيضا

محمد بن زايد: روح رياضية عالية من الفريقين